لا يكونُ معتدًّا بها واقعة على وفقِ المأمور بهِ، لا على (¬١) العكسِ (¬٢)، وإن (¬٣) كانَ الأمرُ كذلكَ في نفسِ الأمرِ.
و قرئ: ﴿تعلَمون﴾ (¬٤) بمعنى: عالِمِين، وقرئ: (تدرِّسون) من التدريس (¬٥).
و (تَدرُسُونَ) مِن أَدْرَس بمعنَى: درَّس (¬٦)؛ كأكرَمَ وكرَّمَ، ويجوزُ أن تكونَ القراءةُ المشهورةُ أيضًا بهذا المعنى على تقديرِ: وبما تدرِّسونه (¬٧) على الناسِ.
﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾: قرئ بالنصب (¬٨) عطفًا على (¬٩) ﴿يَقُولَ﴾ (¬١٠)، وتكونُ (لا) مزيدة لتأكيدِ معنى النفيِ في قوله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾؛ لبُعدِ العهدِ، وتخلُّلِ الاستدراكِ، أو غيرَ مزيدةٍ على معنى أنهُ ليسَ لنبيٍّ أن يدعوَ العبادَ إلى عبادتهِ، وينهاهُم عَن عبادةِ الملائكةِ والنبيينَ (¬١١).