Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥)﴾.
المفردات:
(الطعَام): ما يطعم بالفم، كالخبز، والفاكهة، أو ما يؤَدى إليه، كالحنطة والشعير. والماءُ من الطعام؛ لأنه يطعم بالفم. ولذا قال تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي (¬١) " أي: ومن لم يذق ماءَ النهر فإنه مني.
(حلاً): أَى حلالا. والمراد: الإخبار عن أكل الطعام بأنه حلال لا ذات الطعام؛ لأن الحِل والحُرمة لا يتعلقان بذوات الأشياء، بل بأَفعال العباد المتعلقة بها.
والحِل: مصدر. فيوصف به المذكر والمؤنث، والمفرد وسواه، بلفظ واحد. ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: إسرائيل؛ يعقوب ﵇. وبنوه: ذريته.
﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾: دين إبراهيم.
﴿حَنِيفًا﴾: مائلا عن الباطل إلى الحق.
التفسير
٩٣ - ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)﴾:
Juz 2, halaman 619 ›
بعد أن أبطل القرآن الكريم - فى الآيات السابقة - بعض مفتريات أهل الكتاب، شرع فى إبطال فريتين أُخريين لهم: إحداهما: تتصل ببعض أحكام الطعام. والثانية: تتصل بالقبلة. وسيأْتي بيان ذلك.
سبب النزول:
ذكر الواحدى فى سبب النزول؛ أنه حين قال النبى ﷺ: "أنا على ملّةِ إبراهيم" قالت اليهود: وأنت تأكل لحوم الإِبل وأَلبانها؟. فقال النبى ﷺ: "كان ذالك حلالا لإِبراهيم ﵇، فنحن نحلله" فقالت اليهود: كل شيء نحرمه اليوم، كان محرما على نوح وإبراهيم، حتى انتهى إلينا. فأنزل الله تعالى هذه الآية تكذيباً لهم.
والمعنى: كل الطعام كان حلالا لبني إسرائيل، من قبل أن ينُزْل الله التوراة على موسى. فلم يحرم الله تعالى شيئاً منه، في شرائعه التي أنزلها على إبراهيم وابنه واسحق وحفيده إسرائيل -يعقوب ﵈، إلا ما حرمه إسرائيل على نفسه: اختياراً ونذراً. ولم يحرمه الله عليه ولا على أمته: تشريعاً. وليس صحيحا ما زعموه من أن الطعام المحرم عندهم كان محرما على نوح وإبراهيم وسائر الأنبياءِ، وأن ذالك ثابت فى التوراة - بل هو ابتداع منهم. أو حرّمه الله عليهم بظلمهم كما قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ (¬١).
قل لهم يا محمد: فأتُوا بالتوراة فاتلوها، لتقيموا الدليل بذلك، على أن تحريمها شرع قديم لمن تقدّم من الرسل، إن كنتم صادقين فيما زعمتموه.
وبهذا التحدى، أخزاهم الله وفضحهم؛ إذ لم يقرءُوا التوراة أمامه، حتى لا يظهر كذبهم. وكان هذا من دلائل نبوته ﷺ.
أما ما حرمه إسرائيل على نفسه، فهو لحوم الإبل وأَلبانها. وكانت أحب الطعام إليه. وسبب ذلك على ما رواه الإمام أَحمد عن ابن عباس ﵄. قال حضرت
Juz 2, halaman 620 ›
عصابةٌ من اليهود نبيَّ الله ﷺ، فقالوا حدِّثنا عن خلالٍ نسألك عنهن: لا يعلمهن إلا نبى. قال: سلونى ما شئتم. ولكن اجعلوا ليَ ذمةَ الله وما أخذ يعقوبُ على بنيه، لئن أنا حدثتكم شيئا فعرفتموه لَتُبَايعُنِّي على الإسلام؟ قالوا فذلك لك. قال: فسلوني عما شئتم. قالوا: أخبرنا عن أربع خلال: أخبرنا: أي الطعام حَرَّمَ إسرائيلُ على نفسه؟ " ثم ذكر بقية أَسئلتهم. وأجاب الرسول ﷺ، عن السؤَال الأول: "أنْشُدُكم بالذي أنزل التوراة على موسى: هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضاً شديداً وطال سَقَمه، فنذر الله نذراً لئن شفاه الله من سَقَمه لَيُحَرِّمَنِّ أحبَّ الأَشياءِ إليه، وأحب الطعام إليه. وكان أحب الطعام إليه لُحْمان الإِبل، وأحبُّ الشراب إليه ألبانَها فقالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد عليهم" إلى آخر الحديث.
فهذا الحديث، دل على أَنهم أقروا النبي ﷺ، على أن تحريم لحوم الإبل وألبانها على يعقوب ﵇، لم يكن بشرع الله، بل بنذر يعقوب. فليس من حقهم أن يدَّعوا عموم التحريم، وأن ذلك تشريع نازل من السماء. بل هو أمر شخصي يتعلق بإسرائيل نفسه. . وفاءً بنذره.
فكل نَذْر يجب الوفاءُ به، فى حق صاحبه دون غيره.
ولعل إسرائيل ﵇، اعتبر ذلك قربة إلى الله من جهة ما فيه من قهر النفس، وإبعادها عن أحب ما تشتهيه.
وقهرُ النفس من المقاصد الشرعية.
وبالرجوع إلى التوراة في مظان هذا الموضوع، لم نجد فيها أساساً لدعواهم أن ذلك التحريم شرعه الله في أَي عهد من عهود النبوات، ولا لدعواهم أن التحريم انتقل إليهم من الشرائع السابقة كما زعموا، ولا لدعواهم أن الله حرمها عليهم بتحريم يعقوب لها على نفسه!
ولقد كان اليهود يدعون أن ذلك شرع قديم، ولكن الرسول كشف الغطاء عن الحق فبهتوا، وبان لهم- بذلك- أنهم في ضلالهم يعمهون.
ويرى الإِمام محمد عبده: أَن المراد بإِسرائيل في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ هو شعب بني إسرائيل؛ لأَن هذا هو الذي كان معروفًا بينهم عند إِلاطلاق.
Juz 2, halaman 621 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.