Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 97 آل عمران

فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وُضِعَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والفاعل يعود إلى بيت، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿بَيْتٍ﴾. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿لَلَّذِي:﴾ اللام: هي المزحلقة. (الّذي): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

﴿بِبَكَّةَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث. ﴿مُبارَكاً:﴾ حال من: (الّذي) أو من الضمير المستتر في متعلق الظرف. وقيل: من نائب فاعل ﴿وُضِعَ﴾ أفاده مكيّ، وهو ضعيف. ﴿وَهُدىً:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿لِلْعالَمِينَ:﴾ متعلقان بهدى، أو بمحذوف صفة له، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد.

﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٩٧)﴾

الشرح: ﴿فِيهِ:﴾ في البيت المذكور في الآية السابقة. ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ:﴾ دلائل واضحات على حرمته، ومزيد فضله، ومن تلك الآيات: ﴿مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ أي: الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت، فأثّرت قدماه فيه، وغاصتا إلى القدمين، وبقي إلى الآن مع تطاول الزّمان، وتداول الأيدي عليه. ومنها: تضعيف الحسنات للأعمال الصّالحات، ومنها: انحراف الطّيور عن موازاتها، فلا تعلوه على مدى الأعصار، ومنها: أنّ كلّ جبّار قصده بسوء قصمه الله، كما فعل الله بأصحاب الفيل. ومنها: أنّ الوحوش لا تؤذي بعضها في الحرم؛ حتّى الكلاب لا تهيج الظّباء، ولا تصطادها. ومنها: أنّ الطير إذا مرض منه شيء استشفى بالكعبة، ومنها: تعجيل العقوبة لمن انتهك حرمة هذا البيت. ومنها: أنّ الغيث إذا كان ناحية الرّكن اليماني كان الخصب في اليمن، وإذا كان بناحية الشّام كان الخصب بالشّام، وإذا عمّ البيت كان الخصب في جميع البلدان، ومن الآيات التي فيه: الحجر الأسود، والملتزم، وزمزم، والحطيم، ومشاعر الحج؛ التي فيه؛ كلّها من الآيات. ومنها: أنّ الآمر ببناء هذا البيت هو الجليل، والمهندس له جبريل، والباني هو إبراهيم الخليل، والمساعد في بنائه هو إسماعيل. فهذه فضيلة عظيمة لهذا البيت، وخذ قول أبي طالب: [الطويل]

وموطئ إبراهيم في الصّخر رطبة... على قدميه حافيا غير ناعل

هذا؛ و ﴿مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ هو الحجر الّذي وقف عليه عند بناء الكعبة المعظّمة، كما رأيت، وأصله من الجنّة كالحجر الأسود. وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو-﵄-قال:

Juz 2, halaman 177 ›

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الرّكن، والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنّة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما؛ لأضاءتا ما بين المشرق، والمغرب». أخرجه الترمذيّ. وقال: هذا يروى عن ابن عمر موقوفا.

وأصل مقام: مقوم، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علّة متحرك، والحرف الصّحيح أولى بالحركة من حرف العلّة، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها بعد سلب سكونها. ثمّ قل: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها الآن، فقلبت ألفا.

﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً﴾ على نفسه، وماله، ودمه من أن يهاج فيه، وكان العرب يقتل بعضهم بعضا، ويغير بعضهم على بعض، وكان من دخل الحرم؛ أمن من القتل، والغارة. وهو المراد من حكم الآية على قول أكثر المفسرين. قال تعالى في سورة (العنكبوت) رقم [٦٧]: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ؟﴾ وقيل: هو خبر بمعنى الأمر: أي: ومن دخله فأمّنوه. وهو قول ابن عبّاس، ﵄، فيكون خاصّا بالمسجد الحرام، حتى ذهب أبو حنيفة-﵀-إلى أنّ من وجب عليه القتل قصاصا كان، أو حدّا، فالتجأ إلى الحرم؛ فإنه لا يستوفى منه القصاص، أو الحد فيه، لكنّه لا يطعم، ولا يبايع، ولا يشارى، ويكلّم، ويضيّق عليه؛ حتى يخرج منه، فيقام عليه الحدّ خارج المسجد. انتهى خازن، وقرطبي. وفنّد رأيه القرطبي.

وقال الشافعي-رحمه الله تعالى-: إذا وجب عليه القصاص خارج الحرم، ثم لجأ إلى الحرم؛ استوفي منه في الحرم. وأجمعوا على: أنّه لو قتل في الحرم، أو سرق، أو زنى؛ فإنه يستوفى منه الحدّ عقوبة له. وقد أمر الرسول ﷺ بقتل ابن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة. ولا تنس: أن إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-قد دعا الله أن يجعل هذا البلد آمنا في سورة (البقرة): ﴿رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً﴾.

وفي بيان هذا الأمن قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إنّ هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا يصاد صيده، ولا تلتقط لقطته إلاّ من عرّفها، ولا يختلى خلاه». فقال العبّاس-﵁: يا رسول الله! إلا الإذخر، فإنّه لقينهم، ولبيوتهم. فقال: «إلاّ الإذخر». أخرجه الشّيخان عن ابن عباس-﵄. والقين: الحداد. ويختلى خلاه: يقطع النبات؛ الّذي ينبت بنفسه، أمّا ما يزرعه الآدميّون؛ فلا يمنع من قطعه، وخلعه.

تنبيه: -ذكر الله سبحانه آيتين من الآيات الكثيرة في الآية الكريمة، وطوى غيرهما، فلم يذكره؛ ليدلّ على تكاثر هذه الآيات. ونحوه في الطيّ قول الرسول ﷺ: «حبّب إليّ من دنياكم ثلاث، الطّيب، والنّساء، وجعلت قرّة عيني في الصّلاة» ف «قرة عيني» ليس من الثلاث، بل هو ابتداء كلام؛

Juz 2, halaman 178 ›

لأنّها ليست من الدّنيا، والثالث مطويّ، وكأنّه ﷺ ترك ذكر الثالث تنبيها على أنّه لم يكن من شأنه أن يذكر شيئا من الدّنيا، فذكر شيئا من الدّين. ونحوه في طيّ الذكر قول جرير: [البسيط]

كانت حنيفة أثلاثا فثلثهمو... من العبيد، وثلث من مواليها

فلم يذكر الثّلث الثالث.

﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ..﴾. إلخ أي: يجب على النّاس أن يحج البيت منهم المستطيع.

وقد فسّر الرسول ﷺ الاستطاعة بوجود الزّاد، والرّاحلة. فقد روى الترمذيّ-رحمه الله تعالى-عن الحارث، عن عليّ-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من ملك زادا، أو راحلة تبلّغه إلى بيت الله، ولم يحجّ؛ فلا عليه أن يموت يهوديّا، أو نصرانيّا». وذلك: أنّ الله يقول في كتابه: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. وروي نحوه عن أبي أمامة، وعمر، ﵄.

هذا؛ ويشترط لوجوب الحج أن يكون الطريق آمنا، فإن كان فيه خوف من عدوّ مسلم، أو كافر، أو رصديّ يطلب الخفارة؛ لا يلزمه، وكذا إن احتاج لدفع رشوة، كما في هذه الأيّام.

وعن عبد الله بن جبير-﵄-عن عليّ-﵁: أنّ رسول الله ﷺ، قال في خطبته: «يا أيّها النّاس إنّ الله فرض الحجّ على من استطاع إليه سبيلا، ومن لم يفعل؛ فليمت على أيّ حال شاء، إن شاء يهوديّا، أو نصرانيّا، أو مجوسيّا، إلاّ أن يكون به عذر من مرض، أو سلطان جائر، لا نصيب له في شفاعتي، ولا ورود حوضي». وقد كان الحجّ عند العرب معلما عندهم؛ مع كونهم كانوا يعبدون الحجارة، والأوثان، وكان لهم في أيام الحجّ أسواق معلومة، ينتفعون فيها.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيّها النّاس! قد فرض الله عليكم الحجّ، فحجّوا». فقال رجل: كلّ عام يا رسول الله؟! فسكت؛ حتى قالها الرّجل ثلاثا، فقال ﷺ: «لو قلت: نعم؛ لوجبت، ولما استطعتم». ثم قال: «ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عنه؛ فدعوه». متّفق عليه.

بعد هذا في الاستطاعة وجهان: أن يكون مستطيعا ببدنه، واجدا من ماله ما يبلغه الحج.

والثاني: أن يكون معضوبا في بدنه، لا يثبت على مركبه، وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بأجرة، أو بغير أجرة بعد هذا: فالحج على التّراخي ما لم يضيق الوقت، وضيق الوقت هو: أن يناهز القادر على مئونة الحجّ الستّين من عمره؛ لأن النبيّ ﷺ قال: «أعمار أمّتي ما بين السّتّين إلى السّبعين، وقلّ من يتجاوزها». فكأنّه في هذا العشر قد يتضايق عليه الخطاب، وقال رسول الله ﷺ: «معترك أمتي من الستّين إلى السّبعين، وقلّ من يتجاوز ذلك».

Juz 2, halaman 179 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →