Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 22 الروم

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالفعل قبلهما، والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْ آياتِهِ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَجَعَلَ:﴾ الواو: حرف عطف. (جعل): معطوف على ﴿خَلَقَ،﴾ فهو يؤول مثله بمصدر، أو هو داخل معه بالمصدرية بسبب العطف، والفاعل يعود إلى (الله) أيضا.

﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. وقيل: مفعول ثان، ولا وجه له، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿مَوَدَّةً:﴾ مفعول به. ﴿وَرَحْمَةً:﴾ معطوف على ما قبله.

﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي:﴾ حرف جر. (ذلك): اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب: ﴿فِي،﴾ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿أَنْ﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَآياتٍ:﴾ اللام: لام الابتداء. (آيات): اسم ﴿أَنْ﴾ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿لِقَوْمٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: (آيات). ﴿يَتَفَكَّرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية في محل جر صفة (قوم)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاِخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿وَمِنْ آياتِهِ﴾ أي: الدالة على أمر البعث، وما يتلوه من الحساب، والميزان، والصراط، والجنة والنار. ﴿خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:﴾ في تخصيصهما بالذكر أحد أمرين: إما من حيث إن القادر على خلقهما بما فيهما من المخلوقات بلا مادة مساعدة لها أظهر قدرة على إعادة ما كان حيا قبل ذلك. وإما من حيث إن خلقهما، وما فيهما ليس إلا لمعاش البشر، ومعاده، كما يفصح عنه قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً،﴾ وقوله جل ذكره: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾.

﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي: لغاتكم بأن علّم كل صنف لغته، أو ألهمه وضعها، وأقدره عليها، أو أجناس نطقكم وأشكاله، فإنك لا تكاد تسمع متكلمين متساويين في الكيفية من كل وجه، فكيف بالاختلاف الكبير، من العربية، والتركية، والرومية، والإنكليزية... إلخ.

﴿وَأَلْوانِكُمْ:﴾ بياض الجلد، وسواده، وتوسطه فيما بينهما، أو تخطيطات الأعضاء، وهيآتها، وألوانها، وحلاها بحيث وقع بها التمايز بين الأشخاص، حتى إن التوأمين مع توافق موادهما، وأسبابهما، والأمور الملاقية لهما في التخليق مختلفان في شيء من ذلك لا محالة، وإن كانا في غاية التشابه، وإنما نظم هذا في سلك الآيات الآفاقية من خلق السموات، والأرض

Juz 7, halaman 257 ›

مع كونه من الآيات الأنفسية الحقيقة بالانتظام في سلك ما سبق من خلق أنفسهم، وأزواجهم للإيذان باستقلاله، والاحتراز عن توهم كونه من تتمات خلقهم. انتهى جمل نقلا من أبي السعود، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٨] من سورة فاطر.

تنبيه: خالف ﷾ بين الألوان، والألسنة حتى ما تكاد تسمع منطقين متفقين في جرس واحد، ولا جهارة واحدة، وحتى ما تكاد ترى صورتين متشابهتين تمام التشابه في الألوان، والسمات، والقسمات؛ لحصول التعارف، وإلا فلو كان الناس على هيئة واحدة، وبلون واحد، وتقاسيم وتقاطيع واحدة لحصل الخلل والالتباس، ولانعدم التمييز بينها جميعا حتى إن التوأمين مع توافق موادهما وأسبابهما، والأمور الملاقية في التخليق يختلفان في شيء من ذلك لا محالة، مهما تقاربا في وجه الشبه انتهى.

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: فيما ذكر في هذه الآية. ﴿لَآياتٍ:﴾ لدلالات بالغة لا تكاد تخفى على عاقل من ملك، أو إنس، أو جن على قدرة الواحد القهار، حيث ولدوا من أب واحد، وهم على هذه الكثرة التي لا يعلمها إلا الله مختلفون متفاوتون.

﴿لِلْعالِمِينَ:﴾ يقرأ بكسر اللام على أنه جمع: عالم بكسرها أيضا، ويؤيده قوله تعالى في آية أخرى: ﴿وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ﴾ ويقرأ بفتح اللام على أنه جمع: عالم بفتحها أيضا، وهو يقال لكل ما سوى الله، ويدل له قوله تعالى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٣) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ والعوالم كثيرة، لا تحصيها الأرقام، وهي منتشرة في هذا الكون المترامي الأطراف في البر والبحر؛ إذ كل جنس من المخلوقات يقال له: عالم قال تعالى: ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ﴾.

هذا وخص الله السموات والأرض بالذكر هنا وفي كثير من الآيات؛ لأنهما أعظم المخلوقات فيما يرى العباد، وجمع السموات دون الأرض؛ وهي مثلهن؛ لأن طبقاتها مختلفة بالذات، متفاوتة بالصفات، والآثار، والحركات، وقدمها لشرفها، وعلو مكانها، وتقدم وجودها، ولأنها متعبد الملائكة، ولم يقع فيها معصية كما في الأرض، وأيضا؛ لأنها كالذّكر، فنزول المطر من السماء على الأرض كنزول المني من الذكر في رحم المرأة؛ لأن الأرض تنبت، وتخضر بالمطر.

أما ﴿أَلْسِنَتِكُمْ﴾ فهو جمع لسان، ويجمع أيضا على لسن بضم اللام، وضم السين وتسكينها أيضا، وهو على هذا مؤنث كذراع وأذرع، والأول مذكر، كحمار، وأحمرة، وتصغيره على التذكير: لسين، وعلى التأنيث: لسينة، وقد يجعل اللسان كناية عن كلمة السوء، كما في قول الشاعر: [الوافر] لسان السّوء تهديها إلينا... وحنت وما حسبتك أن تحينا

Juz 7, halaman 258 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →