﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾: بعد انقضاء آجالكم.
﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: يوم البعث.
﴿هَلْ﴾: للاستفهام الإنكاري والنفي.
﴿مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾: من: استغراقية تشمل كل الشركاء الّذين اتخذتموهم شركاء لله تعالى.
﴿مَنْ يَفْعَلُ﴾: من: استفهامية للتعليل، يفعل: تفيد التجدد والتكرار والاستمرار.
﴿مِنْ ذَلِكُمْ﴾: من: للتوكيد ونفي الجنس، ذلكم؛ أي: الخلق والرزق والإماتة والإحياء، (ذلكم) ولم يقل ذلك؛ للتعظيم والمبالغة، ولأن (ذلكم) تشير إلى عدة أمور هي: الخلق والرزق والإماتة والإحياء.
﴿مِنْ شَىْءٍ﴾: من: للتوكيد، شيء: الشيء: هو كل ما يُعلم ويخبر عنه سواء أكان حسياً أم معنوياً، وهو أقل القليل، وشيء: نكرة؛ تعني أيَّ شيء ولو قلَّ.
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: تنزّه وتقدّس في ذاته وصفاته وأفعاله، وتعالى وتعاظم أن يكون له شريكٌ أو ندٌّ أو ولدٌ.
سورة الروم [٣٠: ٤١]
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾:
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ﴾: ظَهَرَ: بان وانتشر وأصبح ظاهراً للعيان.
و (ظهر) يعني: كان موجوداً بالفعل ولكننا كنا لا نراه، أو يستحي من يفعله أن يخبروا عنه أو يطلعوا النّاس عليه. أما الآن فالكل يراه ويعلم به ويفعلونه جهراً وعلناً.
﴿فِى الْبَرِّ﴾: في: ظرفية، البر: في الأرض.
الفساد يعني: القتل وإهلاك الحرث والنسل، والشرك وارتكاب المعاصي،
Juz 8, halaman 524 ›
والفواحش، والظلم، والربا، والزنى، وشرب الخمور والفجور، والفسوق، والعصيان.
﴿فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: في الأرض، و (في البحر) في الفلك، وعلى شواطئ البحار، والمتنزهات والجزر.
﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى﴾: الباء: للإلصاق باء السببية، ما: اسم موصول بمعنى الّذي، ما: للعاقل وغير العاقل.
كسبت: (كسبت) ولم يقل اكتسبت؛ لأن ارتكاب المعاصي والفواحش أصبح شيئاً سهلاً يمارس بكثرة وبلا جهد أو حياء، وكأنه أصبح أمراً عادياً أمراً مباحاً يمارسه الكثير علناً وبلا خوف أو رادع.
﴿أَيْدِى النَّاسِ﴾: اختار الأيدي؛ لأن معظم المعاصي والسيئات تُرتكب بالأيدي، أو هي الوسيلة للقيام بالفساد مثل القتل والظلم والربا، ولم يقل عملت أيدي النّاس، قال: (بما كسبت)؛ لأن السياق في الآيات التي تتحدث عن الربا والزكاة والمال سياق في الكسب؛ تعني: ما فعلوه من معاصي وآثام وفواحش وظلم وطغيان وهو زيادة (أو كسب) على ما لم يفعلوه من عدم الطاعة كالصلاة والإنفاق في سبيل الله والصيام وغيرها من العبادات.
﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا﴾: اللام: للتوكيد والتّعليل، يذيقهم بعض الّذي عملوا: يذيقهم في الدّنيا قبل الآخرة؛ أي: عاقبة بعض أعمالهم وليس كلها.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: لعل: للتعليل، يرجعون: يتوبون إلى الله ويعودون إلى الطاعة والصلاح، ويرجعون عن ارتكاب المعاصي.
Juz 8, halaman 525 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.