Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 42 الروم

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ بينهما طباق.

﴿بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ﴾ مجاز مرسل بإطلاق الجزء وهو الأيدي وإرادة الكل.

﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ استعارة، شبه القائم بالأعمال الصالحة بمن يمهد فراشه ويعدّه للنوم عليه، توفيرا للراحة والسلامة.

المفردات اللغوية:

﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الفساد: الخلل في الأشياء، كالجدب والقحط وقلة النبات، وكثرة الحرق والغرق وأخذ المال ظلما وكثرة المضار وقلة المنافع. والبر: الجزء اليابس من الأرض.

والبحر: الجزء المائي، والمراد: في أهل البر سكان القرى والمدن والفيافي، وأهل البحر سكان السواحل، وركاب البحار. ﴿بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ﴾ بسبب معاصيهم وذنوبهم ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أي أن الله قد أفسد أسباب دنياهم ومحقها ليذيقهم وبال بعض أعمالهم وعقوبته في الدنيا قبل أن يعاقبهم بجميعها في الآخرة. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما هم عليه ويتوبون. واللام: للتعليل أو للعاقبة.

﴿قُلْ: سِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي قل يا محمد لكفار قريش وأمثالهم، تأملوا فيما حدث في الأرض، لتشاهدوا مصداق ذلك، وتتحققوا صدقه. ﴿كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ استئناف للدلالة على أن سوء عاقبتهم كان لفشوّ الشرك فيهم.

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ أي وجّه نفسك للعمل بالدين المستقيم، البليغ الاستقامة وهو دين الإسلام. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾ أي قبل يوم القيامة الذي لا يقدر أن يرده واحد فلا راد له ولا مانع منه. ﴿مِنَ اللهِ﴾ متعلق بفعل ﴿يَأْتِيَ﴾ ويجوز تعلقه بقوله ﴿مَرَدَّ﴾ على معنى: لا يرده الله لتعلق إرادته القديمة بمجيئة. ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ يتصدعون، أي يتفرقون بعد الحساب، فريق في الجنة، وفريق في السعير.

﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي فعليه وبال كفره وهو النار المؤبدة. ﴿يَمْهَدُونَ﴾ يوطئون منزلهم ويسوونه في الجنة. ﴿لِيَجْزِيَ﴾ علة ليمهدون، أو ليصدعون، متعلق به. والاقتصار على

Juz 21, halaman 97 ›

جزاء المؤمنين للإشعار بأنه المقصود بالذات. ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي يثيبهم من فضله، وهذا دليل على أن الإثابة تفضل محض. ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ﴾ أي يعاقبهم.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى سوء حال المشركين، والشرك سبب الفساد، بدليل قوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء ٢٢/ ٢١] ذكر أن الفساد قد ظهر بين الناس، فأحلوا الحرام، وحرموا الحلال، وفشا الظلم، وكثرت الحروب، ثم نبههم وأمرهم بالمسير في الأرض، فينظروا كيف أهلك الأمم بسبب معاصيهم وإشراكهم، فإن الله تعالى أهلك قوما بسبب الشرك، وقوما بسبب المعاصي، والإهلاك قد يكون بالشرك، وقد يكون بالمعاصي، ثم أمر تعالى رسوله بالثبات في الدين الحق قبل مجيء الحساب الذي يتفرق فيه الناس: فريق في الجنة، وفريق في السعير، فمن كفر فعليه وبال كفره، ومن آمن وعمل صالحا فقد أعد لنفسه المهاد الذي يستريح عليه.

التفسير والبيان:

﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ، لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي عمّ العالم ظهور الخلل والانحراف، وكثرة المضار وقلة المنافع ونقص الزروع والأنفس والثمرات، وقلة المطر وكثرة الجدب والقحط والتصحر، بسبب شؤم معاصي الناس وذنوبهم، من الكفر والظلم، وانتهاك الحرمات، ومعاداة الدين الحق، وعدم مراقبة الله ﷿ في السر والعلن. والاعتداء على الحقوق وأكل مال الغير بغير حق، ليذيقهم الله جزاء بعض عملهم وسوء صنيعهم من المعاصي والآثام، وحينئذ ربما يرجعون عن غيهم ومعاصيهم، كما قال تعالى: ﴿وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف ١٦٨/ ٧].

Juz 21, halaman 98 ›

ثم هدد الله تعالى على ظهور الفساد بالعقاب كعقاب الأمم السابقة، فقال:

﴿قُلْ: سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي قل أيها الرسول للمفسدين والمشركين: سيروا في البلاد، وتأملوا بمصير من قبلكم، وكيف أهلك الله الأمم المتقدمة، وأذاقهم سوء العذاب بسبب كفرهم وسوء أعمالهم، وانظروا ما حلّ بهم من تكذيب الرسل وكفران النعم، وأن الهلاك في الأكثر كان بسبب الشرك الظاهر، وكان أيضا بغير الشرك كالإهلاك بالفسق والمخالفة، كما فعل بأصحاب السبت ﴿الْيَهُودُ﴾.

قال في الكشاف: دل بقوله: ﴿كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدميرهم، وأن ما دونه من المعاصي يكون سببا لذلك (¬١).

فسبب عذابهم في الغالب هو كفرهم بآيات ربهم وتكذيبهم رسله، وهو تعليل لما سبق، فهو دليل على تعليل الأحكام، وعلى التزام ظاهرة العدل في العقاب الإلهي.

وبعد بيان ظاهرة الشرك والانحراف والفساد وبيان عاقبتها، وبعد نهي الكافر عما هو عليه، ذكر تعالى ما يقابلها من حال الاستقامة، وأمر المؤمن بما هو عليه، فقال:

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي بادر أيها الرسول ومن تبعك من المؤمنين إلى الاستقامة في طاعة الله، وبادر إلى الخيرات، ووجه نفسك كلها وبإخلاص للعمل بالدين المستقيم، البليغ الاستقامة، وهو دين الإسلام من قبل مجيء يوم القيامة الذي لا رادّ له ولا مانع منه، فلا بد من وقوعه؛ لأن الله كتب مجيئه وقدّره، وما قدّره وأراد حدوثه فلا راد له ولا بد أن يكون.

Juz 21, halaman 99 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →