Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 44 الروم

مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

بـ (يأتي)، فيكون المعنى: من قبل أن يأتى من الله يوم لا يردّه أحد، كقوله تعالى: (فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها)] الأنبياء: ٤٠ [أو بـ (مردّ)، على معنى: لا يردّه هو بعد أن يجيء به، ولا ردّ له من جهته. والمردّ: مصدر بمعنى الردّ، (يَصَّدَّعُونَ) يتصدّعون: أى يتفرّقون، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ)] الروم: ١٤ [.

[(مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ)] ٤٤ - ٤٥ [

(فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ) كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ؛ لأنّ من كان ضاره كفره؛ فقد أحاطت به كلّ مضرّةٍ (فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) أى: يسؤون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغص

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو بـ ﴿مَرَدَّ﴾ أي يتعلق قوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ بـ ﴿مَرَدَّ﴾، و ﴿مِنَ﴾ ابتدائيةٌ؛ ولهذا قال: ((من جهتِه))، والوجهُ الأوّلُ أبلغُ لإطلاق الردِّ وتَفخيمِ اليومِ، وإن إتيانَه من جهة عظيمٍ قادرٍ ذي سلطان قاهرٍ.

قوله: (﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ كلمةٌ جامعةٌ) أي: قليلةُ الألفاظِ عظيمةُ المباني وافرةُ المعاني ونظيرُه ما وَردَ في الحديث يومَ بدرٍ: ((هذا يومٌ له ما بعدَه))، أي: ما يعدهُ من الظفر والنُّصرة؛ إذ هو فتحُ الفتوح، وبه يدخل الناس في دِين الله أفواجًا إلى قيام القيامة. ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨].

قوله: (لئلاّ يُصيبَه في مَضْجَعِه ما يُنيبه عليه) من النُّبُوّ، أي: يجعله نابيًا، يقال: نَبَا على المَضْجَع: إذا لم يستقرَّ عليه، وأنباه عليه غيرُه: وتقول العرب: الصِّدقُ يُنبي عنك لا الوعِيد، أي: يُبعِدُ عنك العدوَّ.

الأساس: نَبَا به منزله وفِراشُه. قال:

فأقم بِدارٍ ما أصبتَ كرامةً … وإذا نَبا بك منزلٌ فتحوَّلِ

Juz 12, halaman 257 ›

عليه مرقده: من نتوٍء أو قضض أو بعض ما يؤذى الراقد. ويجوز أن يريد: فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق: أمّ فرشت فأنامت. وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه. ومنفعة الإيمان والعمل الصالح ترجع إلى المؤمن لا تتجاوزه. (لِيَجْزِيَ) متعلق بـ (يمهدون) تعليل له.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو قضض)، الأساس: وقعنا في قَضَّةٍ وقَضَض: في حصًى صغارٍ مُكسَّرة، وفي فِراشِه قَضَضٌ، وأقَضَّ عليه المَضْجعُ، أي: تَترَّب وخَشُنَ، وأقضَّ اللهُ عليه يتعدَّى ولا يتعدَّى.

قوله: (أمّ فرشت فأنامت) مَثلٌ يضربُ في بر الرَّجلِ صاحِبه وحُنوِّه عليه. قال قُراد ابن غَوِيّة:

وكنت له عَمًّا لطيفًا ووالدًا … رَؤُوفًا وأمًّا فَرَّشَتْ فأنامت

ورواية الميداني: مهدت فأنامت، فعَلى هذا قولُه: ﴿فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ كنايةٌ إيمائيةٌ عن الشَّفقةِ والمَرْحمةِ، وعلى الأوَّل استعارةٌ تبعيَّةٌ، شبَّه حالة الملكَّف مع عَمَله الصالحِ وما يتحصَّل به من الثَّوابِ ويَتخلَّص منَ العقاب، بحالة مَن يُمهِّدُ فراشَه ليستريحَ عليه، ولا يُصيبه في مَضجَعِه ما يُنغِّص عليه.

قولُه: (﴿لِيَجْزِيَ﴾ متعلِّق بـ ﴿يَمْهَدُونَ﴾ تعليلٌ له) قال القاضي: هو عِلَّة لـ ﴿يَمْهَدُونَ﴾ أو لـ ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾، والاقتصار على جزاء المؤمن للإشعار بأنه المقصودُ بالذات، والاكتفاء على فحوي قولِه: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾، فإنَّ فيه إثباتَ البُغْضِ لهم والمحبَّة للمؤمنينَ ومَنْ فَضْلُه دالٌّ على أنَّ الإثابةَ تَفضُّلٌ مَحْضٌ، وتأويلُه بالعطاء أو الزيادةِ على الثَّواب عُدولٌ عنِ الظاهرِ.

Juz 12, halaman 258 ›

(مِنْ فَضْلِهِ) مما يتفضل عليهم بعد توفية الواجب من الثواب؛ وهذا يشبه الكناية، لأن الفضل تبع للثواب؛ فلا يكون إلا بعد حصول ما هو تبع له: أو أراد من عطائه وهو ثوابه؛ لأن الفضول والفواضل هي الأعطية عند العرب. وتكرير. (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) وترك الضمير إلى الصريح لتقرير أنه لا يفلح عنده إلا المؤمن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقلت: الظاهِرُ أن قولَه تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ -الآيةُ بتمامِها- كالمُوردِ للسّؤال، والخطابُ لكلِّ أحدٍ من المكلَّفين. وقولُه: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ -الآية- واردٌ على الاستئنافِ، مُنْطَوٍ على الجواب، فكأنَّه لمّا قيلَ: أَقيمُوا على الدِّين القيِّم، قَبْلَ مجيءِ يومٍ يتفرَّقون فيه، فقيل: ما للمُقيمين على الدِّين وما على المُنحرفين عنه، وكيف يتفرَّقون؟ فأُجيبَ: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ الآية.

وأمّا قولُه: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ -الآية- فينبغي أن يكونَ تعليلاً للكلِّ ليفصل ما ترتَّبَ على ما لهم وعليهم، ولكن يتعلَّقُ بـ ﴿يَمْهَدُونَ﴾ وحدَه لشدَّة العنايةِ بشأن الإيمانِ والعمل الصالحِ وعَدَم العَبْءِ بعمل الكافرِ، ولذلك وُضِع مَوضِعَه ﴿نَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾.

قال الإمام: ﴿نَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ وعيد، ولم يُفَصِّله، وهذا الإجمالُ فيه كالتفصيل، فإنَّ عدمَ المحبةِ مِن اللهِ تعالى غايةُ العذابِ.

قوله: (وهذا يشبه الكناية)، يعني: استعمال الفضل هنا من الكناية، وليست بكنايةٍ تامَّةٍ؛ لأنَّه لم يُرِد بِالفَضْل الأجرَ الواجبَ على مَذهبِه، بل الزِّيادةَ ولكن بعد حُصول مَتْبُوعِه، فهو بهذا الاعتبار كناية، ولَعَمْري هذا تَعسُّفٌ، والوجه الثاني أشدُّ تَعسُّفًا منه.

قوله: (لأنَّ الفُضولَ) عن بعضِهم: الفُضول: جَمعُ الفَضْلِ، يُستعملُ في الذَّمّ، والواحد في المَدْح، بخلاف الرِّيح والرِّياح، فإنهما عكس هذا.

Juz 12, halaman 259 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →