Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
مكة، ثم قال تعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره (¬١). (ز)
٦٠٧٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: المطر، ﴿كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يعني: النبات الذي أنبته الله ﵎ بذلك المطر، ﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ المَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادِرٌ على أن يبعث الخلق يوم القيامة (¬٢) [٥١١٩]. (ز)
﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١)﴾
٦٠٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ على هذا النبت الأخضر، ﴿فرأوه﴾ النبت ﴿مصفرًّا﴾ مِن البرد بعد الخُضْرة؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ برَبِّ هذه النِّعَم (¬٣). (ز)
٦٠٧٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ فأهلكنا به ذلك الزرع، ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ وذلك الزرع مصفرًّا؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد ذلك المطر (¬٤) [٥١٢٠]. (ز)
﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢)﴾
نزول الآية:
٦٠٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في دعاء النبي ﷺ لأهل بدر: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (¬٥). (١١/ ٦١١)
Juz 17, halaman 481 ›
تفسير الآية:
٦٠٧٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: وقف النبي ﷺ على قليب بدر، فقال: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». ثم قال: «إنهم الآن يسمعون ما أقول». فذُكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: «إنهم الآن ليعلمون أنّ الذي كنت أقول لهم هو الحق». ثم قرأتْ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ حتى قرأت الآية (¬١) [٥١٢١]. (١١/ ٦١٠)
٦٠٧٧٥ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر أيامًا حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام يناديهم، فقال: «يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن
Juz 17, halaman 482 ›
ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». فسمع عمر صوته، فجاء فقال: يا رسول الله، تناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون؟! يقول الله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾. فقال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكنهم لا يُطيقون أن يُجيبوا» (¬١).
٦٠٧٧٦ - عن أبي طلحة: أنّ نبي الله ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا مِن صناديد قريش، فقذفوا في طَوِيٍّ (¬٢) من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتَّبعه أصحابُه، فقالوا: ما ترى ينطلق إلا لبعض حاجته. حتى قام على شفة الرَّكِيِّ (¬٣)، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟». فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟! فقال النبي ﷺ: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم». =
٦٠٧٧٧ - قال قتادة بن دعامة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله؛ توبيخًا، وتصغيرًا، ونقمة، وحسرة، وندمًا (¬٤). (١١/ ٦١٠)
٦٠٧٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾: هذا مثل ضربه الله للكافر، فكما لا يسمع الميت الدعاء، كذلك لا يسمع الكافر، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يقول: لو أنّ أصم ولّى مدبرًا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع (¬٥) [٥١٢٢]. (ز)
٦٠٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ فإنك -يا محمد- لا تُسمع الموتى النداء، فشبه الكفار بالأموات، يقول: فكما لا يسمع الميتُ النداء فكذلك الكفار لا يسمعون الإيمان، ولا يفقهون، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ فشُبهوا أيضًا بالصم إذا ولوا مدبرين، يقول: إنّ الأصمَّ إذا ولى مدبرًا ثم ناديته لا
Juz 17, halaman 483 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.