Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
هشيمًا. وقال: مصفرّا؛ لأنّ تلك صفرةٌ حادثة. وقيل: فرأوا السحاب مصفرًا، لأنه إذا كان كذلك لم يمطر.
[(الله الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)] ٥٤ [
قرئ بفتح الضاد وضمها، وهما لغتان. والضم أقوى في القراءة، لما روى ابن عمر رضى الله عنهما: قال: "قرأتها على رسول الله ﷺ من ضعف، فأقرأنى من ضعف". وقوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) كقوله: (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ)] الأنبياء: ٣٧ [، يعنى: أنّ أساس أمركم وما عليه جبلتكم وبنيتكم الضعف (وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً)] النساء: ٢٨ [،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تصَوَّحَ البقل: إذا يبس أعلاه وفيه نُدُوّة، وصَوَّحتْهُ الرِّيحُ أيبسَتْهُ. كلها في ((الصِّحاح)).
قوله: (وقال مصفرّاً) أي: لم يقل: ((أصفر)).
قوله: (قُرِئَ بفَتْح الضادِ وضَمِّها) أبو بكر وحمزةُ: بالفتح، وعن حفصٍ وجهان، والباقون: بضمِّها.
قوله: (لِما روى ابنُ عمرَ) روينا عن الترمذيِّ وأبي داودَ، عن ابنِ عمرَ. قال عطيَّة ابن سعد العوفي: قرأتُ على عبد اللهِ بنِ عمرَ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ﴾ قال: ((من ضُعْفٍ))، قرأتُها على رسول الله ﷺ كما قرأتَها عليَّ، فأخَذَ عليَّ كما أخذتُها عليكَ.
في ((المعالم)): الضمُّ لغةُ قريشٍ، والفتح: لغةُ تميمٍ. قال الزَّجاج: الاختيارُ الضمُّ؛ للرِّواية.
Juz 12, halaman 270 ›
أي: ابتدأناكم في أوّل الأمر ضعافًا. وذلك حال الطفولة والنشء حتى بلغتم وقت الاحتلام والشبيبة، وتلك حال القوّة إلى الاكتهال وبلوغ الاشدّ، ثم رددتم إلى أصل حالكم وهو الضعف بالشيخوخة والهرم. وقيل: من ضعف من النطف، كقوله تعالى: (مِنْ ماءٍ مَهِينٍ)] السجدة: ٨، المرسلات: ٢٠ [وهذا الترديد في الأحوال المختلفة، والتغيير من هيئةٍ إلى هيئةٍ وصفةٍ إلى صفة: أظهر دليٍل وأعدل شاهٍد على الصانع العليم القادر.
[(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ)] ٥٥ [
(السَّاعَةُ) القيامة، سميت؛ بذلك لأنها تقوم في آخر ساعةٍ من ساعات الدنيا،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أي: ابتدأناكم في أوَّل الأمر ضعافًا) فـ ﴿مِّن﴾ لابتداء الغاية، نحو قول القائل: فلانٌ ربّي فلانًا من فَقْره وجعله غَنيًّا؛ أي: من حالة فقرِه، فقوله: ﴿مِّن ضَعْفٍ﴾ أي: من حالةٍ كان فيها جَنينًا وطِفلاً مولودًا ورضيعًا.
قوله: (وبلوغ الأَشُدِّ) قيل: هو ما بين ثماني عشرةَ إلى ثلاثين، وهو واحدٌ على بناء الجمع. وقيل: هو جَمعٌ لا نظير له من لفظه. وكان سيبويه يقول: واحِدُه: شِدَّة.
الرّاغب: ويَدلُّ على أنَّ كلَّ واحدٍ من قوله: ﴿ضَعْفٍ﴾ إشارةٌ إلى حالةٍ غيرِ الحالةِ الأُولى؛ ذِكْرُهُ مُنكَّرًا.
قوله: (وقيل: من ضُعْف) من النُّطَف، أي: أنشأكم من ماءٍ ذي ضعْف، وهو قِلَّتُه وحَقارتُه كقوله تعالى: ﴿مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾.
قوله: (﴿السَّاعَةُ﴾: القيامة)، الراغب: السَّاعة جزءٌ من أجزاء الزَّمانِ، ويعبَّر به عن القيامة كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ [الأعراف: ١٨٧] سُمِّيت بذلك لسرعةِ حسابها،
Juz 12, halaman 271 ›
أو: لأنها تقع بغتةً وبديهة. كما تقول: في ساعةٍ لمن تستعجله، وجرت علمًا لها كالنجم للثريا، والكوكب للزهرة. وأرادوا: لبثهم في الدنيا، أو في القبور، أو فيما بين فناء الدنيا إلى البعث. وفي الحديث: «ما بين فناء الدنيا إلى وقت البعث أربعون» قالوا: لا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو لِما نَبَّه عليه بقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
وقيل: السّاعاتُ التي هي القيامةُ ثلاثة:
السّاعة الكبرى، وهي بَعْثُ النّاس للمُحاسَبة المَشَار إليها بقوله ﷺ: ((إنَّ مِن أشراطِ السّاعة: أن يَتقاربَ الزمانُ، ويَنقُصَ العِلمُ، وتَظهرَ الفِتنُ، ويُلقي الشُّحُّ، ويَكثُرَ الهَرْجُ؛ أي: القَتْلُ)). أخرجه البخاريٌّ ومسلمٌ والتِّرمذيُّ عن عبد الله وأبي موسى.
والسّاعة الوسطى: وهي موتُ أهل القَرْنِ الواحدِ نحوَ ما روى البخاريُّ ومسلمٌ، عن ابن عمرَ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذاتَ ليلةٍ العِشاءَ في آخر حياتِه، فلما سلَّم قال: ((أَرأيتُكم ليلَتكم هذه، فإنَّ على رأس مئة سَنَةٍ لا يَبقى ممَّن هو اليومَ على ظَهر الأرضِ أحد)). وزاد الترمذيُّ وأبو داودَ: وقال ابنُ عمرَ: وإنَّما قال رسولُ الله ﷺ: ((لا يبقى اليومَ ممَّن هو على ظَهْر الأرضِ)) يريد بذلك أن يَنخَرِمَ ذلك القَرْنُ.
والسّاعةُ الصُّغرى، وهي موتُ الإنسانِ، فساعةُ كلِّ إنسانٍ موتُه. وذلك نحو ما روى البخاريُّ ومسلمٌ، عن عائشةَ ﵂ قالت: كان الأعرابُ إذا قَدِموا على رسولِ الله ﷺ سألوه عن السّاعةِ: مَتى السّاعةُ؟ فنَظَر إلى أحدَثِ إنسانٍ منهم، فقال: ((إن يَعِشْ هذا لم يُدركْهُ الهَرَمُ حتى تَقومَ عليكم ساعتُكم)). قال هشامٌ: يعني: موتَهم.
قوله: (وفي الحديث: ((ما بينَ فَناءِ الدُّنيا إلى وَقْت البَعْثِ أربعونَ))) الحديثَ، من رواية
Juz 12, halaman 272 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.