Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
خَبِيرٌ﴾. أي: لطيفٌ باستخراجِها، خبيرٌ بمستقرِّها (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه مُخبرًا عن قيلِ لقمانَ لابنِه: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾. بحدودها، ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. يقولُ: وأْمرِ الناسَ بطاعةِ اللهِ واتباعِ أمرِه، ﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. يقولُ: وانْهَ الناسَ عن معاصى اللهِ ومُواقَعةِ محارمِه، ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾. يقولُ: واصبِرْ على ما أصابك من الناسِ في ذاتِ اللهِ، إذا أنت أمَرتَهم بالمعروفِ ونهَيتَهم عن المنكرِ، ولا يَصُدَّنَّك عن ذلك ما نالك منهم، ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. يقولُ: إن ذلك مما أمَر اللهُ به من الأمورِ عزمًا منه. وبنحوِ ما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
[حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال] (¬٢): حدَّثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ في قولِه: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾. قال: اصبِرْ على ما أصابك من الأذى في ذلك، ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ قال: إن ذلك مما عزَم اللهُ عليه ﴿مِنْ الْأُمُورِ﴾. يقولُ: مما أمرَ اللهُ به من الأمورِ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾.
Juz 18, halaman 558 ›
اختلَفت القرأَةُ في قراءةِ قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ (¬١)﴾؛ فقرَأه بعضُ قرأَةِ الكوفةِ والمدنيِّين والكوفيِّين (¬٢): ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ على مثالِ "تُفَعِّل" (¬٣). وقرَأ ذلك بعضُ المكيِّين وعامةُ قَرَأَةِ المدينةِ والكوفةِ والبصرةِ: (ولا تُصاعِرْ) على مثالِ "تُفاعِل".
والصوابُ من القولِ في ذلك أن يُقال: إنهما قراءَتان قد قرَأ بكلِّ واحدةً منهما علماءُ من القرأَةِ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. وتأويلُ الكلامِ: ولا تُعْرِضْ بوجهِك عمن كلَّمتَه؛ تكبُّرًا واستحقارًا لمن تُكَلِّمُه. وأصلُ الصَّعَر: داءٌ يَأْخُذُ الإبلَ في أعناقِها أو رءوسِها، حتى تَلْفِتَ أعناقَها عن رءوسِها، فيُشَبَّه به الرجلُ المتكبرُ على الناسِ، ومنه قولُ عمرِو بن [حُنَيٍّ التَّغْلِبيِّ] (¬٤):
وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صعَّر خَدَّهُ … أَقَمْنا له من مَيلِه فَتَقَوَّما
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم نحوَ الذي قلْنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: لا تتكبَّر، فتَحْقِرَ عبادَ اللَّهِ، وتُعْرِضَ عنهم بوجهِك إذا كلَّموك (¬٥).
Juz 18, halaman 559 ›
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: ولا تُعرِضْ بوجهِك عن الناسِ تكبُّرًا (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. قال: الصدودُ والإعراضُ بالوجهِ عن الناسِ (¬٢).
حدَّثني عليٌّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ أبى الزرقاءِ، عن جعفرٍ بن بُرقانَ، عن يزيدَ في هذه الآيةِ: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. قال: إذا كلَّمك الإنسانُ لَوَيْتَ وجْهَك وأعرَضتَ عنه، مَحْقَرَةً له.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ حيانَ الرقيُّ، عن جعفرٍ، عن (¬٣) ميمونِ بن مهرانَ، قال: هو الرجل يُكَلِّمُ الرجلَ، فيلوى وجهَه.
حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، قال: ثنا أبو مَكينٍ، عن عكرمةَ في قولَه: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. قال: لا تُعْرِضُ بوجهِك (¬٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولَه: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: لا تُعرِضْ عن الناسِ. يقولُ: أقبل على الناس بوجهِك وحُسنِ خُلُقِك (¬٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا
Juz 18, halaman 560 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.