سورة لقمان
مكية، وهي أربع وثلاثون آية، وقيل: ثلاث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[(الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)] ١ - ٥ [
(الْكِتابِ الْحَكِيمِ) ذى الحكمة. أو: وصف بصفة الله تعالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة لقمان
مكية، وهي أربع وثلاثون آية، وقيل: ثلاث وثلاثون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (﴿الْحَكِيمِ﴾ ذي الحكمة) عن بعض المَغاربةِ: وصْفُ الكتابِ الحكيمِ بذي الحكمة مجازٌ أيضًا على طريق التَّضْمينِ؛ لأنَّ الوَصفَ بـ ((ذو)) للتَّمَلُّك، والكتاب لا يملك الحكمةَ بل يَتضمَّنُها، فلأَجْل تَضمُّنِه الحكمةَ وُصِفَ بالحكيم على معنى ذِي الحكمةِ، والظاهرُ أنه منَ الاستعارة المَكْنيَّة كما في قوله تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١].
Juz 12, halaman 278 ›
على الإسناد المجازي. ويجوز أن يكون الأصل: الحكيم قائله، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فبانقلابه مرفوعًا بعد الجر استكن في الصفة المشبهة (هُدىً وَرَحْمَةً) بالنصب على الحال عن الآيات، والعامل فيها: ما في (تلك) من معنى الإشارة. وبالرفع على أنه خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف. (لِلْمُحْسِنِينَ): للذين يعملون الحسنات وهي التي ذكرها: من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيقان بالآخرة ونظيره قول أوس:
الألمعى الّذى يظن بك الظّ … ـنّ كأن قد رأى وقد سمعا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (على الإسناد المجازيِّ) عن بعضهم: أنَّ ((الحكيم)) من صفات الله تعالى لا من صفات الكتاب، فأسَنَد صفةَ الله تعالى إلى الكتاب مجازًا؛ لأنَّ الكتابَ منه بدء وهو بسَبَبه.
قوله: (فحُذِفَ المضافُ) أي: قائلٌ في قائلِه، وأُقيمَ الهاءُ الذي هو المضافُ إليه مقامَ قائل، وبقي الهاء المتصل به مُنفردًا فانقلبت إلى ((هو)) المنفصِل، فصار مرفوعًا؛ لأنه فاعلٌ بعد أن كان مجرورًا؛ لأنه كان مضافًا إليه ثمَّ استَكَنَّ هذا الهاءُ المُنقَلِبُ من الجرٍّ إلى الرَّفع في ﴿الْحَكِيم﴾ الذي هو الصِّفةُ المُشبَّهةُ، كما يَستَكِنُّ في: يضرب.
قوله: (بالنَّصب على الحال عن الآيات، والعاملُ فيها: ما في ﴿تِلْكَ﴾ من معنى الإشارةِ) فقد سَبق في أوَّل ((البقرة)) عند قوله: ﴿هَدًى﴾ [البقرة: ٢] الخلافُ فيه.
وردَّ ابنُ الحاجِبِ قولَ الزَّجَّاجِ وغيرِه. وأما أبو البقاء فذَكَر هاهنا ما ذكره المصنِّف.
قوله: (﴿وَرَحْمَةً﴾ بالنصب، وبالرفع على أنه خبر) حمزةُ: بالرَّفع، والباقون: بالنَّصب.
قوله: (الألمَعيُّ الذي يَظُنُّ بك) البيت، قبلَه:
Juz 12, halaman 279 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.