Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 19 السجدة

أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)] ١٨ - ٢١ [

(كانَ مُؤْمِناً) و (كانَ فاسِقاً) محمولان على لفظ من و (لا يَسْتَوُونَ) محمول على المعنى، بدليل قوله تعالى: (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا) (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا) ونحوه قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ)] محمد: ١٦ [. و (جَنَّاتُ الْمَاوى) نوع من الجنان؛ قال الله تعالى: (وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَاوى)] النجم: ١٣ - ١٥ [، سميت بذلك لما روى عن ابن عباس رضى الله عنه قال: تأوى إليها أرواح الشهداء. وقيل: هي عن يمين العرش. وقرئ: (جنة المأوى) على التوحيد (نُزُلًا) عطاًء بأعمالهم. والنزل: عطاء النازل، ثم صار عامًّا (فَمَاواهُمُ النَّارُ) أى: ملجؤهم ومنزلهم. ويجوز أن يراد: فجنة مأواهم النار، أى: النار لهم،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فجنَّة مأواهم النّار)، قال صاحب ((الفرائد)): العُدولُ عن الحقيقة إلى غيرها دون الضَّرورة لا يجوز، وأي ضَرورةٍ في تقدير المضاف.

والجواب أنَّ المأوى: هو المكان الذي يَقصدُه الرَّجلُ للسّكونِ والاستراحَة أو الالتجاء.

الأساس: اللهمَّ آوِني إلى ظلِّ كَرَمِكَ وعَفوِكَ يا ربّ. وتقول: أنا أهوي إلى معاقلك هَويًّا وآوي إلى ظلالك أويًّا. وقال ابن عبّاسٍ للأنصار: بالإيواءِ والنَّصرِ، إلاَّ جَلستُمْ.

فاستعماله في النّار من التَّهكُّم، ولهذا استشهد بقوله: ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [لقمان: ٧].

ويجوز أن يكون من باب المُشاكَلَةِ؛ لأنّه لما ذَكَر في أحد الفَصلَين ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَاوَى﴾ ذَكَر في الآخَرِ ﴿فَمَاوَاهُمُ النَّارُ﴾.

وقال ابنُ الحاجب في ((الأمالي)): فإنْ قيلَ: لمَ أُعِيدَ ذِكْرُ النارِ مظهرًا ولم يستغنِ بالضَّمير لتقدُّم الذِّكرِ، الجوابُ من وجهَينِ:

أحدهما: أنَّ سياقَ الآيةِ للتَّهديد والتَّخويفِ وتعظيم الأمرِ، وفي ظاهر ذِكْر النارِ من ذلك ما ليس في الضَّمير.

Juz 12, halaman 350 ›

مكان جنة المأوى للمؤمنين؛ كقوله: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ)] آل عمران: ٢١، التوبة: ٣٤، الانشقاق: ٢٤ [. (الْعَذابِ الْأَدْنى) عذاب الدنيا من القتل والأسر، وما محنوا به من السنة سبع سنين. وعن مجاهد رضى الله عنه: عذاب القبر. و (الْعَذابِ الْأَكْبَرِ) عذاب الآخرة، أى: نذيقهم عذاب الدنيا قبل أن يصلوا إلى الآخرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: أنَّ الجملةَ الواقعةَ بعدَ القولِ حكايةٌ لما يُقال لهم يومَ القيامةِ عند إرادتِهم الخروجَ من النارِ فلا يُناسب ذلك وَضْعُ الضَّميرِ، إذْ ليس قولهم حينئذٍ مقدَّمًا عليه ذِكْرُ النارِ وإنَّما اتفق ذِكْرُ النارِ قبلَها إخبارٌ عن أحوالهم.

وفيه نظرٌ؛ لأنَّ هذا القولَ أيضًا داخلٌ في حيِّزِ الإخبارِ؛ لأنَّه عطفٌ على ﴿أُعِيدُوا﴾، وهما مرتَّبان على ﴿كُلَّمَا﴾؛ أي: كلَّما أرادوا أن يخرجوا فخرجوا أعيدوا وقيل لهم ذوقوا، فكما جاز الإضمار في المعطوف عليه فما المانع في المعطوف سوى إرادةِ المبالغةِ من موضعِ المُظْهَرِ موضعَ المَضمَر؟ على أنَّ هذا القولَ أشدُّ تسويرًا وأقطع تحسرًا عليهم من الإعادة، ومعنى الخروج بَيَّنه المصنفُ في ((سورة الحج)).

وقال صاحب ((الكَشْف)): قال هاهنا: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، وقال في الأخرى: ﴿عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [سبأ: ٤٢]، فذكَّر هاهنا وأنَّث هناك، وسِرُّهُ أنه ذكَّر حملاً على العذاب دون النارِ؛ لأنَّ ((النارَ)) هاهنا لما وقع موضعَ المُضمَر، والمُضمَرُ لا يُوصف، لم يستجز إجراء ((الذي)) على المضافِ إليه دون المضافِ، وفي تلك الآية لم يَجْرِ ذِكْرُ النارِ في سياق الآية، فلم تقع النّار موقع الضَّميرِ، فوصف النار دونَ العذابِ، وكذا ذَكَره الراغبُ في ((دُرّة التنزيل)).

قوله: (﴿الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾: عذاب الدُّنيا مِنَ القَتْل والأَسْر) يعني: يومَ بدرٍ.

Juz 12, halaman 351 ›

(لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أى: يتوبون عن الكفر، أو لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه، كقوله تعالى: (فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً)] السجدة: ١٢ [وسميت إرادة الرجوع رجوعًا، كما سميت إرادة القيام قياما في قوله تعالى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ)] المائدة: ٦ [، ويدل عليه قراءة من قرأ: (يرجعون) على البناء للمفعول. فإن قلت: من أين صح تفسير الرجوع بالتوبة؟ و (لعل) من الله إرادة، وإذا أراد الله شيئًا كان ولم يمتنع،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روينا عن مسلمٍ، عن أبيّ بن كعب: عذابُ الأدنى: مَصائبُ الدُّنيا والرُّومُ والبَطشَةُ أو الدُّخانُ.

قوله: (﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: يتوبونَ عَن الكُفر) هذا إذا فُسِّرَ عَذابُ الأدنى بعذابِ الدُّنيا، وقوله: ((أو لعلَّهمُ يريدون الرُّجوعَ)) إذا فُسِّر بعذاب القبرِ.

قوله: (ويدلُّ عليه قراءةُ مَن قرأَ: ((يُرجعُون)))، وذلك أن معنى هذه القراءة، والأولى على إرادة الرُّجوعِ، يَلْتقيان في معنى ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا﴾؛ لأنَّ كلاًّ منهما يستدعي معنى الرُّجوعِ منهم إلى الدُّنيا بخلاف الأوَّل. نعم لو قيل: إنَّ معنى التَّرجِّي في ((لعلَّ)) راجعٌ إلى الكُفَّار لأفاد أيضًا ذلك.

قوله: (مِن أين صَحَّ تفسيرُ الرُّجوع بالتَّوبة) أي: كيف يَستقيمُ أن يفسَّرَ الرُّجوعُ بالتَّوبةِ، ولفظةُ (لعلَّ) من جهة الله محمولةٌ على الإرادةِ، وهذه الآيةُ واردةٌ في قومٍ مخصوصِينَ، وأنَّهم ماتوا على الكُفرِ، فيلزمُ تخلّفُ مرادِ الله تعالى عن إرادته.

وخلاصةُ الجوابِ أنَّ تخلّفَ مرادِ الله تعالى في أفعاله الخاصَّةِ وما يلحقُ بها من القَسْر على أفعال الغير محال، لكن في أفعال العباد إذا ثبت لهم الاختيارُ غيرُ محالٍ؛ لأنه لا يَقْدحُ في قُدرته.

الانتصاف: هذا فصلٌ رديء، وشِركٌ جَليّ لا يخفى، وجرَّه إلى ذلك تحريفُ كلمةِ

Juz 12, halaman 352 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →