Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 22 السجدة

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها﴾ أي كلما عزموا على الخروج منها من شدة العذاب والأهوال، أعيدوا فيها، ودحروا إليها، أي أنهم مخلّدون فيها، كما قال تعالى: ﴿كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، أُعِيدُوا فِيها﴾ [الحج ٢٢/ ٢٢].

قال الفضيل بن عياض: والله إن الأيدي لموثقة، وإن الأرجل لمقيدة، وإن اللهب ليرفعهم، والملائكة تقمعهم.

ويقال لهم تقريعا وتوبيخا وتهديدا:

﴿وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي تذوقوا وتحملوا عذاب النار الذي كذبتم به في الدنيا فإن الله أعدّه للمشركين به.

وهناك عذاب آخر سابق له:

﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي ولنذيقن الكفار والعصاة شيئا من العذاب الأقرب والأقل وهو عذاب الدنيا من المصائب والآفات كالجوع والقتل والسبي، قبل مجيء وحدوث العذاب الأشد الأعظم وهو عذاب القيامة، ليرجعوا عن ضلالهم إلى الهدى والرشد، ويثوبوا عن الكفر، ويؤمنوا بربهم، ويصدقوا برسولهم.

والترجي في قوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ محال على الله تعالى، فيراد به تعليل ذلك الفعل بأمر الرجوع، كما يقال: فلان اتجر ليربح، أو يكون معناه:

لنذيقنهم إذاقة الراجين، أو إذاقة يقول القائل: لعلهم يرجعون بسببه.

ثم ذكر الله تعالى سببا عاما للعقاب وهو ظلم الناس، فقال:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها، إِنّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ أي لا أحد أظلم ممن ذكّره الله بآياته القرآنية ومعجزات رسله، وبيّنها

Juz 21, halaman 212 ›

له ووضحها، ثم تركها بعد ذلك وجحدها، وأعرض عنها وتناساها كأنه لا يعرفها، فإننا سننتقم أشد الانتقام من الكفار الذي كفروا بالله واقترفوا المعاصي والمنكرات.

روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقد لواء في غير حق، أو عقّ والديه، أو مشى مع ظالم ينصره، فقد أجرم، يقول الله تعالى: ﴿إِنّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾» (¬١).

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

١ - ليس في حكم الله وعدله ولا في ميزان العقل السليم أن يسوّى بين المؤمن والفاسق في الثواب والجزاء في يوم القيامة.

٢ - يترتب على نفي المساواة بين المؤمن والكافر منع القصاص-في رأي الجمهور غير الحنفية-بينهما؛ إذ من شرط وجوب القصاص المساواة بين القاتل والمقتول. ورأى أبو حنيفة قتل المسلم بالذمي، وقال: أراد نفي المساواة هاهنا في الآخرة في الثواب، وفي الدنيا في العدالة.

وحمله الجمهور على عمومه، إذ لا دليل يخصه.

٣ - مقر المؤمنين في الآخرة ثوابا وجزاء: جنات المأوى، أي يأوون إلى الجنات؛ فأضاف الجنات إلى المأوى؛ لأن ذلك الموضع يتضمن جنات.

ومقام الفاسقين الخارجين عن الإيمان إلى الكفر النار، وهم فيها خالدون،

Juz 21, halaman 213 ›

فكلما دفعهم لهب النار إلى أعلاها، ردّوا إلى موضعهم فيها؛ لأنهم يطمعون في الخروج منها.

وتقول خزنة جهنم لهم، أو يقول الله لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون، ذوقا حسيا ومعنويا.

ويلاحظ من قوله تعالى: ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أن العمل الصالح له مع الإيمان أثر، أما الكفر إذا جاء فلا التفات بعده إلى الأعمال، لذا قال تعالى:

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ ولم يقل: وعملوا السيئات؛ لأن المراد من ﴿فَسَقُوا﴾ كفروا.

٤ - للكافرين أيضا عذاب آخر في الدنيا وهو مصائب الدنيا وأسقامها، مما يبتلى به العبيد حتى يتوبوا. وينتظرهم العذاب الأكبر وهو عذاب يوم القيامة.

وذلك العذاب إنذار، لعله يرجع من بقي منهم إلى الرشاد والهداية؛ فإن عذاب الدنيا لا يقارن بعذاب الآخرة؛ لأن عذاب الدنيا لا يكون شديدا ولا مديدا؛ لأنه يعقبه الموت، أما عذاب الآخرة فهو شديد ومديد.

٥ - لا أحد أظلم لنفسه ممن ذكرت له آيات ربه أي حججه وعلاماته، ثم أعرض عنها، وترك قبولها، فإن الله منتقم أشد الانتقام من المشركين؛ لتكذيبهم وإعراضهم.

Juz 21, halaman 214 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →