Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 7 السجدة

الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

يوصف بالصعود إلا الخالص، ودل عليه قوله على أثره: (قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ)] السجدة: ٩ [، أو يدبر أمر الدنيا كلها من السماء إلى الأرض: لكل يوم من أيام الله وهو ألف سنة، كما قال: (وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)] الحج: ٤٧ [، (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ) أى: يصير إليه، ويثبت عنده، وبكتب في صحف ملائكته كل وقٍت من أوقات هذه المدّة ما يرتفع من ذلك الأمر، ويدخل تحت الوجود إلى أن تبلغ المدة آخرها، ثم يدبر أيضا ليوٍم آخر، وهلم جرا إلى أن تقوم الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاملُ، وله العزَّةُ والرحمةُ، وله التفضُّلُ عليكم حيث أنشأكُم- حيًّا عالمًا، سميعًا، بصيرًا، قادرًا، ذا دريّة- من أخسِّ الأشياءِ من طينٍ ومن ماءٍ مهينٍ.

وقوله: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ كالتَّوطئة والتَّمهيدِ؛ لقوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ﴾ وما اشتمل عليه من حُسْن التقدير فيه، ثمَّ قيلَ: ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ حيث لا يَصعدُ ما أمرناكُم به خالصًا كما نريدُه ونَرتَضِيه إلاَّ في مدَّةٍ متطاولةٍ، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]، والأمرُ على هذا الوجه، يعني المأمور به.

والعُروجُ بمعنى الصُّعودِ، مأخوذٌ من قوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].

قوله: (أو يُدبِّرُ أمرَ الدُّنيا) عطفٌ على قوله: ((﴿الْأَمْرَ﴾ المأمورَ به)) من حيث المعنى، والأمرُ على هذا بمعنى الشَّأن، والعُروجُ بمعنى الإثباتِ والكَتْب.

قوله: (ويَثبُتُ)، أي: يُثبَت، ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٤]، أي: مُثبتون في صحيفة عَمَلهِ كما ثَبتت الكتابةُ في الرَّقِّ، قال تعالى: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ﴾ [المجادلة: ٢٢].

قوله: (وهَلُمّ جرًّا) من الأمثال.

قال في ((المفصَّل)): معناه: تَعالَوا على هَيْنَتِكُم كما يَسْهُل عليكم، وتقول: كان ذاك عامَ كذا، وهلمَّ جرًّا إلى اليوم.

Juz 12, halaman 334 ›

وقيل: ينزل الوحى مع جبريل ﵇ من السماء إلى الأرض. ثم يرجع إليه ما كان من قبول الوحى أو ردّه مع جبريل، وذلك في وقٍت هو في الحقيقة ألف سنة؛ لأن المسافة مسيرة ألف سنةٍ في الهبوط والصعود؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة سنة، وهو يوم من أيامكم لسرعة جبريل؛ لأنه يقطع مسيرة ألف سنةٍ في يوم واحد، وقيل: يدبر أمر الدنيا من السماء إلى الأرض إلى أن تقوم الساعة، ثم يعرج إليه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: يُنزِّل الوحيَ) سمّيَ الوحيُ أمرّا؛ لأنَّه منه كقوله تعالى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر: ١٥]، وهو قولُ قتادةَ والسُّدِّيِّ ومقاتلٍ. والعُروج: الصُّعودُ الحقيقيُّ، فيكون التّقديرُ: في يوم كان مقدارُ مسافةِ السَّيرِ فيه مسافةَ ألفِ سنة، ويَقرُب منه قولُه تعالى: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢].

قوله: (وقيل: يُدبِّر أمرَ الدُّنيا من السَّماء إلى الأرضِ)، قال صاحب ((المطلع)): هذا قول ابنِ عبّاس ﵁.

وفي رواية عطاءٍ: ينزِّل القضاءَ والقَدَرَ منَ السماءِ إلى الأرضِ ثم يَعرُج إليه؛ أي: يَرجِعُ إليه في يوم كان مقدارُه ألف سنةٍ ممَّا تَعُدُّون، وهو يومُ القيامةِ لأنَّ يومًا من أيام الآخرة مثل ألف سنةٍ من أيام الدنيا، ومعناه: ثمَّ يصير الحُكمُ فيما قضى وقدّر إليه يوم القيامةِ كقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود: ١٢٣].

فإن قلت: كيف التَّوفيقُ بين هذه الآيةِ وبينَ قولِه: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٤، ٥]؟

قلت: أمّا على الوجه الأوَّل فهو ما قال الإمامُ: ذلك إشارةٌ إلى امتداد نفاذِ الأمر، وذلك لأنَّ مَنْ نَفَذ أمرُه غايةَ النفاذِ وانقطعَ في يومٍ أو يومينِ لا يكون مثلَ مَنْ يَنفذ أمرُه سنين متطاولةً، يعني: يُدَبّرُ الأمرَ في زمانٍ يومٌ منه ألفُ سنةٍ، فكم يكونُ شهرٌ منه؟ وكم تكون سنةٌ منه؟ وكم يكونُ دهرٌ منه؟ وعلى هذا لا فرقَ بينَ الآيتينِ؛ لأنَّ المرادَ استطالةُ نَفاذِ الأمرِ،

Juz 12, halaman 335 ›

ذلك الأمر كله؛ أى يصير إليه ليحكم (فيه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) وهو يوم القيامة. وقرأ ابن أبى عبلة: (يعرج) على البناء للمفعول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فسواءٌ يعبَّر بالألف أو بالخمسين [ألفًا لا يتفاوت]. نعم المبالغةُ في الخمسين أكثر.

وأما على الوجه الأخيرِ فإنَّ طُولَ يوم القيامةِ يَمتدُّ إلى خمسينَ ألفَ سنةٍ، وفي هذه المدَّة يتصلُ عُروجُ الملائكةِ ونُزولها لشؤون أنفُسِهم العبادِ، ومنها ألفُ سنةٍ بحَسْبِ تقديرِ العبادِ يَحكمُ فيها ﷾ فيما يَرجعُ من شؤون عبادِه ممَّا تَقَعُ عليه المحاسبة، وإذا ليس في تلك المدَّةِ كلَّها الحسابُ؛ لأنَّ فيها الوقوفُ متحيِّرينَ، ثم تقعُ الشَّفاعة، ثم يكون الجوازُ على الصِّراطِ، ثم يكونُ المصيرُ إمّا إلى الجنَّةِ أو إلى النارِ.

ويمكن أن يُرادَ به شدَّة اليومِ وهَوْلُه على الكافِرِ، وعلى المؤمن دُونَ ذلك بحَسْبِ السَّعادةِ والشَّقاوةِ. رواه مُحيي السُّنة في ((المعالم)).

وفي ((شرح السُّنة)): عن أبي سعيد: قِيل لرسول الله ﷺ: يومًا كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سنة، فما أطولَ هذا اليومَ؟ فقال رسول الله ﷺ: ((والَّذي نَفسي بيده، إنَّه لَيُخَفَّفُ على المؤمن حتّى يكون أخَفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ يُصلّيها في الدُّنيا)). يدلُّ عليه قولُه: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٥]، فإنَّه تَصبيرٌ لرسول الله ﷺ، وما كان من النَّضْر بنِ الحارث معه من استعجالِه العذابَ استهزاءً وتكذيبًا، يعني: هذا الكافرُ يَستعجلُ العذابَ، وإنَّ قُدَّامَه يومٌ حالُه في شدَّته وفظاعتِه ذلك.

ويُشبه أن يكونَ هذا من المُتَشابَهِ الذي استأثرَ الله به. روى مُحيي السُّنة عن ابن أبي مُليكةَ أنه قال: سأل فيروز ابنَ عبّاسِ عن الآيتينِ، فقال له: أيّامٌ سمّاها الله تعالى لا أدري ما هي، وأكرهُ أن أقولَ في كتابِ الله ما لا أعلمُ.

Juz 12, halaman 336 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →