Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 8 السجدة

ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ أي: ثم يصير إليه خبر ذلك الأمر ويصعد إليه ليعلمه - جلَّ شأنه - موجودا كما أراده - جل وعلا - قال الآلوسي: والمراد بعروج الأمر إليه بعد تدبير - سبحانه - وصول خبر وجوده بالفعل كما دبَّر - جل وعلا - بواسطة الملك، وعرضه ذلك في حضرة قد أعدها الله للإخبار بما هو - جل وعلا - أعلم به، إظهارًا لكمال عظته وعظيم سلطنته، وذلك كعرض الملائكة عليه أعمال العباد الوارد في الأخبار: اهـ. بتصرف يسير.

ومعنى قوله - تعالى -: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ أي: في زمن متطاول يبلغ في حساب دنياكم ألف سنة مما تعدون من السنين التي تقيسون بها آجالكم وأعمالكم، وإن كان الملك يقطعه في زمن يسير كشأنه في الوحي وفي رحلة الإسراء والمعراج، وقيل معناه: يقضى قضاة ألف سنة فينزل به الملك، ثم يعرج بعد الألف لألف آخر، وقيل: المعنى أنه يدبر أمر الدنيا إلى أن تقوم الساعة، ثم يعرج إليه ذلك الأمر فيحكم فيه في يوم كان مقداره ألف سنة، نقله القرطبي.

واعلم أن أيام الله ليس فيها ليل ولا نهار، وإنما هي أزمان تحت مشيئة الله ﵎ وقد يقدر اليوم مرة في كتاب الله بألف سنة مما يعده البشر، وقد يقدر بخمسين ألف سنة كما جاء في بعض الآيات، وكل ذلك من باب ضرب المثل لطول أيام الله - تعالى - وقد يطول اليوم عن ذلك كله وما يعلم شئون ربك إلا هو.

﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٩) وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (١٠)﴾

Juz 8, halaman 116 ›

المفردات:

﴿الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الغيب: ما غاب عن الخلق وخفى، والشهادة: ما شاهدوه ورأوه.

﴿الْعَزِيزُ﴾: القوي الغالب.

﴿الرَّحِيمُ﴾: البالغ الرحمة واللطف.

﴿الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﵇.

﴿نَسْلَهُ﴾: ذريته.

﴿سُلَالَةٍ﴾ سلالة الشيء: ما استل منه، وسلالة الإنسان: النطفة.

﴿مَهِينٍ﴾: مبتذل لا يعتنى به.

﴿ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾: خفينا وتحللت فيها أجزاؤنا.

التفسير

٦ - ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:

أي: ذلك الموصوف بما مرّ من خلق السموات والأرض وما بينهما وتسخير الشمس والقمر، والاستواء على العرش، وتدبير أمر الكائنات - ذلك الموصوف بهذا كله ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أي: عالم كل ما غاب عن المخلوقات وخفي، وما شاهدوه من أحوالها وشئونها ورأوه رأي العين. ﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أي: وهو القوى الغالب على كل شيء.

﴿الرَّحِيمُ﴾: الواسع الرحمة، الذي وسعت رحمته كل شيء.

٧ - ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾:

أوصاف جارية على الله - تعالى - بعد وصفه بالأوصاف السابقة، والمعنى: الذي أتقن كل مخلوق خلقه، ووفَّر له ما يليق به على وفق الحكمة والمصلحة، وبدأ خلق الإنسان - وهو آدم ﵇ من طين على وجه بديع تحار فيه العقول، وجعله بحيث يكون مستتبعًا لخروج كل فرد من ذريته، خلقًا بعد خلق، وجيلا بعد جيل، وذلك ما حكاه بقوله:

٨ - ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾:

Juz 8, halaman 117 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →