بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً)] ١٢ - ١٤ [
(إِلَّا غُرُوراً): قيل: قائله: معتب بن قشير حين رأى الأحزاب قال: يعدنا محمد فتح فارس والروم، وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقا! ما هذا إلا وعد غرور! (طائِفَةٌ مِنْهُمْ): هم: أوس بن قيظى ومن وافقه على رأيه. وعن السدى: عبد الله بن أبىّ وأصحابه. ويثرب: اسم المدينة. وقيل: أرض وقعت المدينة في ناحية منها. (لا مُقامَ لَكُمْ) قرئ بضم الميم وفتحها، أى: لا قرار لكم هاهنا، ولا مكان تقيمون فيه أو تقومون،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَجيءُ على ضربَيْن: على فِعْلال وفَعْلال، نحو: قَلْقَلْتُه قَلْقالاً وقِلْقالا والكَسُرْ أجْودُ، لأنّ غيْرَ المُضاعَفِ من هذا البابِ مكسورٌ، نحو: دَحْرَجْتُه دِحْراجًا.
قولُه: (أن يتبرّز)، النهاية: البَرازُ بالفَتْحِ: اسمٌ للفضاءِ الواسعِ، فكَنَّوْا به عن قَضاءِ الغائطِ كالخلاءِ؛ لأنّهم كانوا يتَبرّزون في الأمكنةِ الخالية.
قولُه: (ويَثْرِبُ: اسمُ المدينة)، النهاية: هي اسمُها قديمةً فغَيَّرها رسولُ الله ﷺ وسَمّاها طَيْبةَ وطابَةَ، كراهةً للتثريبِ، وهو اللومُ والتعبير. وقيل: هو اسمُ أرْضِها، وقيل: سُمِّيَتْ باسمِ رجلٍ من العمالقة.
قولُه: (قُرِئ بضَمِّ الميم وفَتْحِها)، حَفْصٌ: بالضمِّ، والباقونَ: بالفَتْح. قال الزجّاج: فمَنْ ضَمَّ فالمعنى: لا إقامَة لكم، تقول: أقَمْتُ في المصرِ إقامةً ومُقامًا، ومَنْ فَتَح فالمعنى: لا مكانَ لكُم تقومون.
Juz 12, halaman 392 ›
(فَارْجِعُوا) إلى المدينة؛ أمروهم بالهرب من عسكر رسول الله ﷺ، وقيل: قالوا لهم: ارجعوا كفارا وأسلموا محمدا، وإلا فليست يثرب لكم بمكاٍن. قرئ: (عورة) بسكون الواو وكسرها، فالعورة: الخلل، والعورة: ذات العورة، يقال: عور المكان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المُغْرب: المَقامُ بالفتح: موضِعُ القيام، ومنه مَقامُ إبراهيم: الحَجَرُ الذي فيه أثرُ قدَمَيْه وموضِعُه أيضًا، وبالضمِّ موضِعُ الإقامة.
الجوهري: المَقامُ والمُقامُ: يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وموضعِ القيام، لأنك إذا جَعْلتَه مِن: قامَ يقومُ، فَمفْتوح، وإن جَعْلتَه من: أقامَ يقيم، فمَضْموم.
فَقْولُ المصنِّف: ((لا قَرارَ لكم ولا مكانَ تُقيمونَ فيه)) فهو بمعنى الفتح، وقوله: ((أو تُقيمونَ)) بمعنى الضم.
قولُه: (بالهَربِ من عسْكرِ رسولِ الله ﷺ، أي: مُعَسْكرِه، كما سَبَق في قولِه: ((وحينَ سمِعَ رسولُ الله ﷺ بإقبالِهم ضربَ الخندَقَ على المدينة … ، ثمّ خرجَ في ثلاثةِ آلافٍ من المسلمين فضَربَ مُعَسْكَرهُ، والخندقُ بينه وبَيْنَ القوم)). أي: قالَ طائفةٌ من المنافقين: يا أهلَ يَثْرِبَ نُقِلْتُم منَ المدينةِ إلى هذا المُقام الصَّعْبِ فارجعوا إليها.
قولُه: (وأسْلِموا مُحمّداً)، هو مِن قولهم: أسْلَمَه؛ أي: خَذَلَه.
قولُه: (قُرِئ: ﴿عَوْرَةٌ﴾ بسُكون الواو وكَسْرِها)، قال ابن جِنِّي: بكَسْرِ الواو: ابنُ عبّاسٍ وابنُ يَعْمَرَ وأبو رجاءٍ بخلاف، وصحَّةُ الواوِ في هذا شاذَّةٌ من طريقِ الاستعمال، لأنّها مُتحَرِّكةٌ بعد فَتْحَةٍ، والقياسُ قَلْبُها ألِفًا فيُقال: عارَة، كما يقال: كَبْشٌ صافٌ ونَعْجَةٌ صافَةٌ ويومٌ راحٌ، وله نظائِرُ، وكُلُّ ذلك فَعِلٌ، كرجلٍ فَرِقٍ وحَذِرٍ. ومِثْلُ ((عَوِرةٍ)) في
Juz 12, halaman 393 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.