﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ بسكون الواو وبكسرها (¬١)، فالعَوْرَةُ بالسُّكون: الخللُ، مبالغةً في وصفِها بالعَوَرِ، كأنَّ أنفسَها عورة، وبالكسرِ: ذاتُ العَوَرِ؛ يقال: عَوِرَ المكانُ عَوَرًا: إذا بدا فيه خَللٌ يُخافُ منه العدوُّ والسَّارق، ويجوز أن يكون (عَوْرَة) مخفَّف (عَوِرة).
﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ بل هي حصينةٌ.
﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾: وما يريدون بذلك إلا الفِرار مِن القِتالِ.
* * *
(١٤) - ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾.
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾: دُخِلَتِ المدينةُ أو بيوتُهم.
﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾: من جوانبِها، وحذف الفاعل للإيماءِ بأنَّ دخولَ هؤلاء المتحزِّبين عليهم، ودخولَ غيرهم من العساكر، سيَّانِ في اقتضاء الحكم المترتِّبِ عليه.
﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الرِّدَّةَ ومقاتلةَ المسلمين.
﴿لَآتَوْهَا﴾: لأَعْطَوها؛ وقرئ بالقصر (¬٢)؛ أي: لجاؤوها وفعلوها.
﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾؛ أي: بالفتنة، أو: بإعطائها ﴿إِلَّا يَسِيرًا﴾ ريثما يكون السُّؤال والجواب مِن غير توقُّف.