وجملة: «ما تلبّثوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
(١٥) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جرّ بمن متعلّق ب (عاهدوا)، (لا) نافية (الأدبار) مفعول به ثان منصوب (¬١)، (الواو) استئنافيّة
وجملة: «كانوا عاهدوا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة لو دخلت
وجملة: «عاهدوا … » في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة: «لا يولّون … » لا محلّ لها جواب القسم لفعل عاهدوا
وجملة: «كان عهد الله مسئولا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(١٠) الحناجر: جمع حنجرة-منتهى الحلقوم-اسم جامد، وزنه فعللة بفتح الفاء وسكون العين (١٠) (الظنونا)،جمع الظنّ مصدر سماعيّ للثلاثيّ ظنّ باب نصر وزنه فعول بضمّتين، وقد ثبتت الألف بعد النون في رسم المصحف مراعاة للوصل.
(١١) (زلزالا)،مصدر قياسيّ للرباعيّ زلزل، وقد جاء المصدر على هذه الصيغة-غير صيغة زلزلة-لأن الفعل من المضاعف الرباعي، وزنه فعلال بكسر فسكون.
(١٣) يثرب: اسم المدينة المنوّرة، وزنه يفعل بفتح الياء وكسر العين، وقد منع من التنوين للعلميّة والتأنيث، أو وزن الفعل.
(١٤) أقطار: جمع قطر، اسم بمعنى الناحية والبلد، وزنه فعل
Juz 11, halaman 137 ›
بضمّ فسكون والجمع أفعال.
الفوائد
غزوة الأحزاب (الخندق):
لم يقر لعظماء بني النضير قرار بعد جلائهم عن ديارهم، وإرث المسلمين لها، بل كان في نفوسهم دائما أن يأخذوا ثأرهم، ويستردوا بلادهم، فذهب جمع منهم إلى مكة، وقابلوا رؤساء قريش، وحرضوهم على حرب رسول الله ﷺ، ومنّوهم المساعدة، فوجدوا منهم قبولا لما طلبوه، ثم جاؤوا إلى قبيلة غطفان، وحرضوا رجالها كذلك، وأخبروهم بمبايعة قريش لهم على الحرب، فوجدوا منهم ارتياحا. فتجهزت قريش وأتباعهم، يرأسهم أبو سفيان، ويحمل لواءهم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، وعددهم أربعة آلاف، معهم ثلاثمئة فرس وألف بعير. وتجهزت غطفان يرأسهم عيينة بن حصن، وكان معه ألف فارس؛ وتجهزت بنو مرّة، يرأسهم الحارث بن عوف، ومعهم أربعمائة. وتجهزت بنو أشجع، يرأسهم أبو مسعود بن رخيلة؛ وتجهزت بنو سليم، يرأسهم سفيان بن عبد شمس، وهم سبعمائة؛ وتجهزت بنو أسد، يرأسهم طليحة بن خويلد الأسدي؛ وعدة الجميع عشرة آلاف مقاتل، قائدهم العام أبو سفيان. ولما بلغه ﵊ أخبار هاته التجهيزات، استشار أصحابه فيما يصنع؟ فأشار عليه سلمان الفارسي ﵁ بعمل الخندق، وهو عمل لم تكن العرب تعرفه، فأمر ﵊ المسلمين بعمله، وشرعوا في حفره شمالي المدينة، من الحرّة الشرقية إلى الحرة الغربية؛ أما بقية حدود المدينة، فمشتبكة بالبيوت والنخيل، لا يتمكن العدو من الحرب جهتها. وقد قاسى المسلمون صعوبات جسيمة في حفر الخندق، وعمل معهم ﵊، فكان ينقل التراب متمثلا بشعر ابن رواحة:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلّينا
فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا
Juz 11, halaman 138 ›
وأقام الجيش في الجهة الشرقية، مسندا ظهره إلى سلع، وهو جبل مطل على المدينة، وعدتهم ثلاثة آلاف، وكان لواء المهاجرين مع زيد بن حارثة، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة. أما قريش فنزلت بمجمع الأسيال، وأما غطفان فنزلت جهة أحد. وكان المشركون معجبين بمكيدة الخندق التي لم تكن العرب تعرفها، فصاروا يترامون مع المسلمين بالنبل. ولما طال المطال عليهم، أكره جماعة منهم أفراسهم على اقتحام الخندق، منهم عكرمة بن أبي جهل، وعمر بن ودّ وآخرون، وقد برز علي بن أبي طالب ﵁ لعمرو بن ود فقتله وهرب إخوانه، واستمرت المناوشة والمراماة بالنبل يوما كاملا، حتى فاتت المسلمين صلاة ذلك اليوم، وقضوها بعد، وجعل النبي ﷺ على الخندق حرّاسا، حتى لا يقتحمه المشركون بالليل، وكان يحرس بنفسه ثلمة فيه مع شدة البرد، وكان النبي ﷺ يبشر أصحابه بالنصر والظفر، أما المنافقون فقد أظهروا في هذه الشدة ما تكنّه ضمائرهم، حتى قالوا: ﴿(ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاّ غُرُوراً)﴾ وانسحبوا قائلين: (إن بيوتنا عورة) نخاف أن يغير عليها العدو (وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا).وطال الحصار واشتد البلاء على المسلمين؛ ونقض بنو قريظة العهد، وأعلنوا الحرب على المسلمين، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ أرسل مسلمة بن أسلم في مائتين، وزيد بن حارثة في ثلاثمئة، لحراسة المدينة خوفا على النساء والذراري؛ وأرسل الزبير بن العوام يستجلي له الخبر، فلما وصلهم وجدهم حانقين، يظهر على وجوههم الشر؛ ونالوا من رسول الله ﷺ والمسلمين أمامه، فرجع وأخبر الرسول ﷺ بذلك، وهنالك اشتد وجل المسلمين، وزلزلوا زلزالا شديدا، لأن العدو جاءهم من فوقهم، ومن أسفل منهم، وزاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وظنوا بالله الظنون، وتكلم المنافقون بما بدا لهم، فأراد ﵊ أن يرسل لعيينة بن حصن، ويصالحه على ثلث ثمار المدينة، لينسحب بغطفان.
فأبى الأنصار ذلك قائلين: إنهم لم يكونوا ينالون من ثمارها ونحن كفار، أفبعد الإسلام يشاركوننا فيها؟ وإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه، وبينما هم في هذه الحالة من الضيق والشدة جاء نعيم بن مسعود الأشجعي، وهو صديق قريش واليهود، فقال: يا رسول الله، إني قد أسلمت، وقومي لا يعلمون بإسلامي، فمرني بأمرك حتى أساعدك،
Juz 11, halaman 139 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.