Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 18 الأحزاب

قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٧ - ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾:

قل لهم - أيها الرسول -: من هذا الذي يمنعكم من قضاء الله إن أراد بكم سوءًا أو أراد بكم رحمة، ولا يجدون لهم من دون الله - عندما يحل بهم السوءُ - قريبًا ينفعهم ولا نصيرًا يدفع الضر عنهم.

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩)﴾

المفردات:

﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين الصادين الناس عن رسول الله، وهم المنافقون.

﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تعالوا إلينا وأَقبلوا علينا.

﴿الْبَأْسَ﴾: الحرب والقتال، وأَصل معناه: الشدة.

﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾: بخلاءَ بالمعاونة.

﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ﴾: كنظر المغشى عليه.

﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾: من معالجة سكرات الموت.

﴿سَلَقُوكُمْ﴾: آذوكم بالكلام وبالغوا في شتمكم وذمكم.

Juz 8, halaman 161 ›

﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: قاطعة سلطة.

﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾: بخلاءَ على الإنفاق في سبيل الله.

﴿أَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: أبطلها.

التفسير

١٨ - ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾:

ذكر الله ﷾ في الآيات السابقة بعض صور النفاق وصفات المنافقين، فهم الذين يستأْذن فريق منهم النبي في الرجوع إلى المدينة في غزوة الخندق متعلين بأَن بيوتهم غير محصنة ولابد من حراستها، وما يريدون إلا الفرار مع أَن بعضهم عاهدوا الله في غزوة أحد لا يولون الأَدبار، ولن ينفعهم الفرار من الموت أو القتل، ولا يجدون لهم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا.

وفي هذه الآية الكريمة يبين الله صورة من صور هؤلاء المنافقين.

وقد نزلت هذه الآية الكريمة - كما قال ابن السائب - في عبد الله بن أُبي، ومن رجع معه من المنافقين من الخندق إلى المدينة، كانوا إذا جاءَهم المنافق قالوا له: ويحك اجلس ولا تخرج، ويكتبون إلى إخوانهم في جيش الرسول أن: ائتونا فإنا ننتظركم.

والمعنى: يعلم الله على سبيل التحقيق المثبطين سرًّا عن رسول الله، وهم فريق من المنافقين يصدون الناس عنه، ويمنعونهم من شهود الحرب معه، ومشاركته في الذب عن دين الله، وقتال أعداءِ الإِسلام، وهم الذين يقولون لإخوانهم في النفاق وكراهية الرسول وبغض الإِسلام: هلم إلينا، أَي: انضموا إلينا وقربوا أَنفسكم منا، وتعالوا ودعوا محمدًا فلا تشهدوا معه حربًا، فإنا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه. وكانوا لا يباشرون الحرب والقتال إلا قيلا لعدم إخلاصهم، فهم لا يشهدون القتال إن شهدوه إلاَّ تقية دفعا عن أنفسهم.

وقيل: إن قوله - تعالى -: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ من تتمة كلامهم، ومعناه: ولا يأْتي أصحاب محمَّد حرب الأَحزاب، ولا يبقون فيها إلاَّ زمانًا قليلا تدور بعده الدوائر عليهم، والظاهر المعنى الأَول.

Juz 8, halaman 162 ›

١٩ - ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾:

لا يزال النظم الكريم يعرض صور المنافقين. ومعنى الآية: بخلاء عليكم بالنفقة والنصرة وبكل ما فيه منفعة لكم، فإِذا جاءَ الخوف من العدو، وتُوُقِّع أن يُستأْصل أَهل المدينة، رأيتهم ينظرون إليك في تلك الحال تدور أعينهم في أحداقهم حائرة، كحال المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرًا وخوفًا من الحرب.

فإِذا ذهب الخوف وجاءَ الأَمن وحيزت الغنائم ووقعت القسمة نسوا تلك الحال واجترأْوا عليكم، وضربوكم بأَلسنة ذَرِبَةٍ فصيحة وقالوا: عظموا نصيبنا من الغنيمة فإنا ساعدناكم وقاتلنا معكم، وبمكاننا غلبتم عدوكم وبنا نصرتم.

وقد سأَل نافع بن الأَزرق، ابن عباس ﵁ عن "السلق" في الآية فقال: الطعن باللسان، قال: وهل تعرف العرب ذلك، فقال: نعم، أَما سمعت قول الأعشى:

فيهم الخصب والسماحة والنجـ … ـدة فيهم والخاطب المسلاق

وفسره الزجاج بالمخاطبة الشديدة البليغة، قال: معنى سلقوكم: خاطبوكم أشد مخاطبة وأبلغها في الغنيمة، يقال: خطيب مسلاق إذا كان بليغًا في خطبته.

﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ أي: بخلاءَ على كل خير، فلا يعاونونكم في الحرب ولا ينفقون في سبيل الله، ولا غير ذلك من فنون الخير، أولئك الموصوفون بما ذكر من صفات السوء لم يؤمنوا إيمانًا صحيحًا نابعًا من قلوبهم، فإنهم المنافقون الذين أظهروا الإيمان، وأضمروا في قلوبهم الكفر وتظاهروا بالإِسلام، ولم يستبطنوه فأَحبط الله أعمالهم، أي: أذهب أجرها وأظهر بطلانها؛ لأنها باطلة مذ عملت؛ إذ صحتها مشروطة بالإيمان الصادق، وكان ذلك الإحباط على الله يسيرا هينا سهلا، لا يبالى به ولا يخاف اعتراضا عليه؛ لأنه عادل

Juz 8, halaman 163 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →