Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
سورة الأحزاب
مدنية، وهي ثلاث وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ الله وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ الله كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ الله كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفى بِالله وَكِيلاً)] ١ - ٣ [
عن زرّ قال: قال لي أبىّ بن كعب رضى الله عنه: كم تعدّون سورة الأحزاب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الأحزاب
مدنيّةٌ، وهيَ ثلاث وسبعون آيةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قولُه: (عن زِرِّ) في ((جامعِ الأصول)): هو زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ الأسَديُّ الكوفيُّ، جاهِليٌّ إسلامي، من أكابرِ القُرّاءِ والمَشْهورين من أصحاب عبدِ الله بن مسعود، وسمعَ عُمرَ ﵁، وروى عنه خَلْقٌ كثيرٌ من التابعينَ وغيرِهم.
زِرٌّ: بكَسْرِ الزاي وتشديدِ الراء. وحُبَيْشٌ: بضَمِّ الحاءِ المُهْمَلة وفَتْح الباءِ المُوحَّدة وسكونِ الياءِ والشينِ المُعْجَمة. وحديثُه هذا مشهورٌ في ((مسندِ الإمامِ أحمَد بنِ حنبلٍ))
Juz 12, halaman 364 ›
قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال: فو الذي يحلف به أبىّ بن كعب، إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول. ولقد قرأنا منها آية الرجم: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم). أراد أبىّ ﵁ أنّ ذلك من جملة ما نسخ من القرآن. وأمّا ما يحكى: أن تلك الزيادة كانت في صحيفةٍ في بيت عائشة رضى الله عنها فأكلتها الداجن: فمن تأليفات الملاحدة والروافض. جعل نداءه بالنبىّ والرسول في قوله: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ الله)، (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ)] التحريم: ١ [، (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ)] المائدة: ٦٧ [، وترك نداءه باسمه، كما قال: (يا آدم)] البقرة: ٣٣ [، (يا موسى)] البقرة: ٥٥ [، (يا عيسى)] آل عمران: ٥٥ [، (يا داود)] ص: ٢٦ [، كرامةً له وتشريفًا، وربئًا بمحله، وتنويهًا بفضله. فإن قلت: إن لم يوقع اسمه في النداء فقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع تغييرٍ يسير. وفي ((الموطّأ)): ((الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما البَّتة))، وكذا في روايةِ ابنِ ماجه.
قولُه: (الداجن)، النهاية: هي الشاةُ التي يعلِفُها الناسُ في منازلِهم، وقد يقَعُ على غيرِ الشاءِ مِن كلِّ ما يألفُ البيوتَ من الطيورِ وغيرهِ. يقالُ: شاةٌ داجِنٌ، ودجَنَتْ تدجُنُ دُجونًا.
قولُه: (ورَبْئًا بمَحلِّه)، الأساس: إني لأرْبأُ بك عن هذا الأمر: أرفَعُك ولا أرضاهُ لك، ورَباتُ بنَفْسي عن عَملِ كذا. ونوّهْتُ به تَنويهًا: رفَعْتُ ذِكْرَه وأشهَرْتُه، وينصُرُه ما روَيْنا في ((صحيح البخاري)): أنَّ البراءَ حين دعا بقولِه: اللهمَّ إني أسلَمْتُ نَفسي إليك، وفَوَّضْتُ أمري إليك، وألجاتُ ظَهْري إليك آمنتُ بكتابِك الذي أنزَلْتَ، ورَسولِك الذي أرسَلْتَ.
قال رسولُ الله ﷺ: ((لا، ونَبيِّكَ الذي أرسلت)).
النهاية: قيل: إنّ النبيَّ مُشتَقٌ من النَّباوةِ وهو الشيءُ المُرتفِع. ومن المهموزِ شعْرُ عبّاسِ بنِ مِرْداس يمدَحُه:
Juz 12, halaman 365 ›
أوقعه في الإخبار في قوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله)] الفتح: ٢٩ [، (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)] آل عمران: ١٤٤ [. قلت: ذاك لتعليم الناس بأنه رسول الله، وتلقين لهم أن يسموه بذلك ويدعوه به، فلا تفاوت بين النداء والإخبار، ألا ترى إلى ما لم يقصد به التعليم والتلقين من الأخبار كيف ذكره بنحو ما ذكره في النداء: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ)] التوبة: ١٢٨ [، (وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ)] الفرقان: ٣٠ [، (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا خاتمَ النَّبئين إنّك مُرْسَلٌ … بالحقِّ كلُّ هُدى السبيلِ هداكا
ومن الأولِ حديثُ البَراء. وإنّما رَدّ عليه ليَخْتلفَ اللفظانِ ويَجْمَعَ له الثناءَيْن من معنى النبوةِ والرسالةِ تعديدًا للنعمةِ في الحالَيْن. وتعظيمًا للمِنَّة على الوجهين.
وعن الراغب: النبوَّةُ: سِفارةٌ بينَ الله ﷿ وبين ذَوي العُقول مِن عباده لإزاحةِ عِلَلِهم في أمْرِ معادِهم وومعاشِهم، والنبيُّ لكونِه مُنَبّئًا بما تسكُنُ إليه العقولُ الزكية يصحُّ أن يكونَ بمعنى فاعلٍ، لقولِه تعالى ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحِجْر: ٤٩]، وأن يكونَ بمعنى مفعولٍ، لقولِه ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣].
وقلتُ: والذي يقتضيه هذا المقامُ من التنويهِ أنّ قولَه: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ خطابٌ فَظيعٌ هائلٌ خصوصًا مُهِّدَ بقولِه: ﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾ فصَدَّر بما يَنْجَبِرُ به تلك الفظاعة، يعني: يا مَنْ تصدّي لمنصبِ النُبوة، كيفَ يليقُ بكَ طاعةُ أعداءِ الدين؟ ! ومن الأسلوبِ قولُه تعالى ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] ابتدأ بالعَفْوِ ثم إبداءِ الذنب.
Juz 12, halaman 366 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.