Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 20 سبأ

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

سيروا فيها. ﴿لَيالِيَ وَأَيّاماً﴾ متى شئتم من ليل أو نهار. ﴿آمِنِينَ﴾ لا تخافون في ليل ولا في نهار.

﴿فَقالُوا: رَبَّنا باعِدْ﴾ وفي قراءة: بعّد. ﴿بَيْنَ أَسْفارِنا﴾ إلى الشام؛ فإنهم بطروا النعمة كبني إسرائيل، فسألوا الله أن يجعل بينهم وبين الشام مفاوز ليتطاولوا فيها على الفقراء بركوب الرواحل وحمل الزاد. ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالكفر وبطر النعمة. ﴿فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ﴾ لمن بعدهم في ذلك، جمع أحدوثة: وهي ما يتحدث به على سبيل التلهي والاستغراب، فإن الله أجابهم بتخريب القرى المتوسطة. ﴿وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ فرقناهم في البلاد غاية التفريق. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ المذكور. ﴿لَآياتٍ﴾ عبرا ودلالات واضحات. ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ﴾ كثير الصبر عن المعاصي وعلى الطاعات. ﴿شَكُورٍ﴾ كثير الشكر على النعم.

﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ أي صدق إبليس على الكفار ومنهم سبأ ظنه، والمعنى:

ظن بهم أنه إذا أغواهم اتبعوه. ﴿فَاتَّبَعُوهُ﴾ أي فصدق في ظنه، أو صدّق ظنه بأن وجده صادقا.

﴿إِلاّ فَرِيقاً﴾ بمعنى لكن. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لكن فريقا هم المؤمنون لم يتبعوه، و ﴿مِنَ﴾:

للبيان.

﴿وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ﴾ أي لم يكن له على المتبعين تسلط واستيلاء بوسوسة واستغواء. ﴿إِلاّ لِنَعْلَمَ﴾ علم ظهور وانكشاف. ﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ﴾ أي لنتعرف ونتميز المؤمن بالآخرة من الشاك. ﴿وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ محافظ رقيب.

سبب النزول:

أخرج ابن أبي حاتم أن فروة بن مسيك الغطفاني ﵁ قدم على رسول الله ﷺ، فقال: يا نبي الله، إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عز، وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام، أفأقاتلهم؟ فقال: ما أمرت فيهم بشيء بعد، فأنزلت هذه الآية: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ الآيات.

المناسبة:

بعد بيان حال الشاكرين لنعم الله المنيبين إليه، وهم داود وسليمان ﵉، بيّن الله تعالى حال الكافرين بأنعمه، بحكاية قصة أهل سبأ، تحذيرا لقريش، ووعيدا لكل من يكفر بنعم الله تعالى.

Juz 22, halaman 163 ›

اضواء على سبأ وسد مأرب:

كانت سبأ ملوك اليمن وأهلها، وكانت التبابعة منهم، وبلقيس صاحبة سليمان ﵇ من جملتهم، وكانوا في نعمة وغبطة في بلادهم وعيشهم واتساع أرزاقهم وثمارهم، وبعث الله ﵎ إليهم الرسل تأمرهم أن يأكلوا من رزقه، ويشكروه بتوحيده وعبادته، فكانوا كذلك ما شاء الله تعالى، ثم أعرضوا عما أمروا به، فعوقبوا بإرسال سيل العرم، والتفرق في البلاد (¬١).

روى الإمام أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير والترمذي عن ابن عباس يقول:

إن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن سبأ ما هو، أرجل أم امرأة أم أرض؟ قال ﷺ: «بل هو رجل، ولد له عشرة، فسكن اليمن منهم ستة، والشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير، وأما الشامية: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسّان» وإسناده حسن.

قال علماء النسب كمحمد بن إسحاق: اسم سبأ: عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإنما سمي سبأ؛ لأنه أول من سبأ-أي تفرق-في العرب، وكان يقال له: الرائش؛ لأنه أول من غنم في الغزو، فأعطى قومه، فسمي الرائش، والعرب تسمي المال ريشا ورياشا.

وأرض سبأ: طيبة الثمار والهواء، كثيرة الخيرات والبركات، أنعم الله على أهلها بنعم كثيرة ليوحدوه ويعبدوه. والسابئيون: قوم سكنوا اليمن، وأقاموا المدن العظام ذات الحصون والقلاع والقصور الشامخة.

واختلفوا في قحطان على ثلاثة أقوال: أحدها-أنه من سلالة إرم بن سام بن نوح، والثاني-أنه من سلالة عابر وهو هود ﵇، والثالث-أنه من سلالة إسماعيل بن إبراهيم الخليل على نبينا وعليهما الصلاة والسلام.

Juz 22, halaman 164 ›

وأما سد مأرب: فكأن الماء يأتيهم من بين جبلين، وتجتمع إليه أيضا سيول أمطارهم وأوديتهم، فعمد ملوكهم الأقادم، فبنوا بينهما سدا عظيما محكما، حتى ارتفع الماء، وبلغ حافة الجبلين، فغرسوا الأشجار، واستغلوا الثمار.

وكان هذا السد بمأرب: بلدة بينها وبين صنعاء ثلاث مراحل، ويعرف بسد مأرب. وقد جدد بناؤه عام ١٩٨٧ م.

التفسير والبيان:

﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ ١ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ، كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ، وَاشْكُرُوا لَهُ، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ كان لقبيلة سبأ باليمن التي كان منها ملوك اليمن في مسكنهم: مأرب آية هي بستانان عن يمين واديهم وشماله، وكانت مساكنهم في الوادي، وفي البستانين جميع الثمار، فقيل لهم: كلوا من رزق ربكم، أي من ثمار الجنتين، والقائل لهم نبيهم، أو القول بلسان الحال أو الدلالة؛ لأنهم كانوا أحقاء بأن يقال لهم ذلك. وقيل لهم أيضا: واشكروا ربكم على ما رزقكم من هذه النعم، ووحدوه واعبدوه، واعتدال هوائها، وصحة مناخها، والله المنعم عليكم بهذه النعم رب غفور لذنوبكم إن استمررتم على التوحيد والطاعة.

﴿فَأَعْرَضُوا، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ، وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ، وَأَثْلٍ، وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ أي فأعرضوا عن توحيد الله، وعبادته وطاعته، وشكره على ما أنعم به عليهم، وعدلوا إلى عبادة الشمس من دون الله، كما حكى القرآن عن قول الهدهد لسليمان ﵇: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ، إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ، وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ﴾

Juz 22, halaman 165 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →