﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ مطلقًا وبالذَّات؛ لوجوب وجوده، لا غنيَّ سواه؛ لاحتياجِ الكلِّ إليه.
وزاد عليه:
﴿الْحَمِيدُ﴾ لأنَّ الغنيَّ قد لا يَجود فلا يُحمَدَ، وهو الجوادُ المنعِمُ بجميع النِّعمِ، وقد أنعمَ عليهم بالوجودِ وكلِّ ما يحتاجون إليه، فكان حميدًا مطلقًا.
* * *
(١٦) - ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بقوم أَطْوعَ (¬١) منكم.
* * *
(١٧) - ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾.
﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: بعسيرٍ.
* * *
(١٨) - ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾: ولا تحملُ نفسٌ آثمةٌ إثمَ نفسٍ أخرى، فلا تغترُّوا بقولِ كبرائكم القائلين: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢] ولا يخالفُ (¬٢)
Juz 8, halaman 369 ›
هذا قولَه في حقِّ الضَّالين المضلِّين: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣]؛ لأنَّ الحملَيْنِ كلاهما مِن أوزارِه.
﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾: نفسٌ أثقلها (¬١) الأوزارُ ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾: لحملِ بعضِ (¬٢) أوزارِها.
﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ (¬٣): لا يحملُ شيئاً مِن وزرها؛ أي: لا غِياثَ لِمَنِ استغاثَ منهم.
حذفَ مفعول (إن تدع) للتَّعميم؛ أي: وإن تدعُ كلَّ مَن في العالم واحداً واحداً لم يُجبْ، ولهذا أضمر المدعوَّ في: ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾.
قرئ: (ذو قربى) (¬٤) على حذف الخبر، ويجوز أن تكون ﴿كَانَ﴾ تامَّةً، إلَّا أنَّ النَّاقصة أوقعُ وأفصح.
﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ حال من الفاعل؛ أي: يخشونه غائبين عن عذابه، أو من المفعول؛ أي: يخشون عذابَه غائباً عنهم، أو نصب على الظَّرف؛ أي: في السِّرِّ والغيبة مِن النَّاس.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ فإنَّهم المنتفِعون بالإنذار، واختلاف الفعلَيْن (¬٥) للدِّلالة على استمرارِ خشيتِهم.
Juz 8, halaman 370 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.