Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 29 فاطر

إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ﴾ هاء ﴿أَلْوانُهُ﴾ تعود على موصوف محذوف، تقديره: خلق مختلف ألوانه، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، هي في موضع رفع بالابتداء، والجار والمجرور قبله:

خبره. و ﴿أَلْوانُهُ﴾ فاعل مختلف؛ لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل.

﴿يَرْجُونَ تِجارَةً﴾ خبر إن. و ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ صفة للتجارة.

البلاغة:

﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَخْرَجْنا﴾ التفات من الغيبة إلى التكلم، بدلا من «أخرج» للدلالة على كمال قدرة الله وحكمته.

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ استفهام تقريري، فيه معنى التعجب.

﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ قصر صفة على موصوف، قصر الخشية على العلماء.

﴿يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ استعارة، استعار التجارة للمعاملة مع الله لنيل ثوابه، وشبهها بالتجارة الدنيوية، وأيدها بقوله: ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ وهو الذي يسمى ترشيحا.

﴿عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ ﴿غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ توافق الفواصل من عناصر جمال الكلام.

المفردات اللغوية:

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تعلم فهذه رؤية القلب والعلم. ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوانُها﴾ أجناسها أو أصنافها أو هيئاتها من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض وأسود ونحو ذلك. ﴿جُدَدٌ﴾ أي ذو جدد، أي طرائق وخطوط في الجبال وغيرها، جمع جدة: وهي الخطة أو الطريقة المختلفة الألوان في الجبل ونحوه. ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾ أي وصفر ونحوها. ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوانُها﴾ بالشدة والضعف. ﴿وَغَرابِيبُ سُودٌ﴾ معطوف على جدد، أي صخور شديدة السواد، وأصل اللفظ: وسود غرابيب، والعرب تقول كثيرا للشديد السواد المشابه لون الغراب: أسود غربيب، وقليلا: غربيب أسود.

﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ﴾ كاختلاف الثمار والجبال. ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ بخلاف الجهال كأهل مكة؛ إذ شرط الخشية معرفة المخشي والعلم بصفاته وأفعاله، فمن كان أعلم به كان أخشى منه، ولذلك

قال ﷺ فيما أخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن أنس: «إني لأخشاكم لله وأتقاكم له». ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب قاهر. ﴿غَفُورٌ﴾ لذنوب عباده التائبين المؤمنين. والجملة: ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ تعليل لوجوب الخشية.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ﴾ يستمرّون على تلاوة القرآن الكريم. ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ أداموا إقامتها في أوقاتها، مع كمال أركانها وأذكارها. ﴿وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ فيه حث على الإنفاق

Juz 22, halaman 258 ›

كيفما تهيأ، لكن السر أفضل من العلانية. ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً﴾ أي تحصيل ثواب الطاعة. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لن تكسد ولن تهلك بالخسران.

سبب نزول الآية (٢٩):

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ.﴾.: أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن ابن عباس أن حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي نزلت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ الآية.

المناسبة:

هذا دليل آخر على وحدانية الله وقدرته من مشاهد الكون المختلفة الأجناس والألوان، ضمّنه أن العلماء في العلوم الكونية أقدر الناس على إدراك عظمة الكون. فيكونون هم أخشى الناس لله، ثم أردفه ببيان حال العلماء العاملين بكتاب الله، فهم الذين يرجون ثواب الله على طاعتهم.

التفسير والبيان:

ينبه الله تعالى على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة من الشيء الواحد، وهو الماء الذي ينزله من السماء، فيخرج به ثمرات مختلفا ألوانها، فقال:

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها﴾ أي ألم تشاهد أيها الإنسان أن الله تعالى خلق الأشياء المختلفة من الشيء الواحد، فأنزل الماء من السماء، وأخرج به ثمارا مختلفة الأجناس والأنواع والطعوم والروائح والألوان من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض وأسود ونحو ذلك، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ، وَجَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ، وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ، يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد ٤/ ١٣].

Juz 22, halaman 259 ›

﴿وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها، وَغَرابِيبُ سُودٌ﴾ أي وخلق الجبال كذلك مختلفة الألوان كما هو مشاهد من بيض وحمر، وفي بعضها طرائق وهي الجدد مختلفة الألوان أيضا.

﴿وَمِنَ النّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ﴾ أي وخلق أيضا خلقا آخر من الناس والدواب والأنعام التي هي الإبل والبقر والغنم مختلفة الألوان في الجنس الواحد، بل وفي النوع الواحد، وفي الحيوان الواحد، كاختلاف الثمار والجبال. وقوله: ﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ﴾، أي خلق مختلف ألوانه، كما قال تعالى:

﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ﴾ [الروم ٢٢/ ٣٠]. والدواب: كل ما دب على القوائم، و ﴿الْأَنْعامِ﴾ من باب عطف الخاص على العام. وكلمة ﴿كَذلِكَ﴾ هنا تمام الكلام، أي كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية.

وإنما ذكر سبحانه اختلاف الألوان والأصباغ في هذه الأشياء؛ لأن هذا الاختلاف من أعظم الأدلة على قدرة الله وبديع صنعه، فذكر أولا اختلاف الألوان في ثمار النبات، ثم ذكر اختلاف الألوان في الجمادات، ثم في الناس والحيوان.

أخرج الحافظ أبو بكر البزار عن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: أيصبغ ربك؟ قال ﷺ: نعم صبغا لا ينفض، أحمر وأصفر وأبيض».

ثم ذكر مستأنفا من يعرف جمال ذلك ودقائقه وهم العلماء فقال:

﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ، إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ أي إنما يخاف الله بالغيب العالمون به، وبما يليق به من صفاته الجليلة وأفعاله الجميلة، ومنها عظيم قدرته على صنع ما يشاء وفعل ما يريد، فمن كان أعلم بالله، كان أخشاهم له،

Juz 22, halaman 260 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →