الرَّحى. فقال حذيفة بن اليمان: كذب كعب؛ إن الله يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾ (¬١). (١٢/ ٣٠٧)
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢)﴾
نزول الآية:
٦٤٢٤٥ - عن أبي هلال، أنّه بلغه أن قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث منا نبيًّا ما كانت أمة مِن الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تَمَسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٧ - ١٦٨]، و ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧]، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار، فيقولون: إنّا نجد نبيًّا يخرج (¬٢). (١٢/ ٣٠٨)
تفسير الآية:
٦٤٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾، قال: هو محمد ﷺ (¬٣). (١٢/ ٣٠٨)
٦٤٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: كفار مكة، في الأنعام [١٥٧]، حين قالوا: ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾. ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ بجهد الأيمان ﴿لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: رسولًا ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ يعني: مِن اليهود والنصارى. يقول الله ﷿: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ وهو محمد ﷺ ﴿ما زادَهُمْ إلّا نُفُورًا﴾ ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعدًا عن الهدى؛ عن الإيمان (¬٤). (ز)
٦٤٢٤٨ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ قال: قريش ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ قال: أهل الكتاب (¬٥). (١٢/ ٣٠٨)
٦٤٢٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ