Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 11 يس

إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والأولى أَن تبقى الآية على عمومها متممة لسياق الآيات قبلها وبعدها، ولا مانع أَن يكون أَبو جهل ضمن ما اشتملت عليهم من المشركين الذين حق القول على أَكثرهم، وتكون الآية من قوله - تعالى -:

١٠ - ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

بيانًا لشأنهم بطريق التصريح إثر بيانه بطريق التمثيل، أَي: ويستوي عند هؤُلاء المشركين المصرين على الكفر إنذارك إياهم وعدم إنذارك فقد اختاروا لأَنفسهم، وحق عليهم العذاب والنكال.

وقوله: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ استئناف مؤكد لما قبله، موضح لإجمال ما فيه الاستواءِ.

﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾

المفردات:

﴿تُنْذِرُ﴾: تخوف وتبلغ. (الذِّكْرَ): القرآن.

﴿خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ أَي: خاف عقاب الله قبل حلوله، أَو من غير أَن يراه، أَو خافه في سريرته، ولم يغتر برحمته.

﴿نُحْيِ الْمَوْتَى﴾: نبعثهم من موتهم يوم القيامة للحساب.

﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾: ونكتب ما أَسلفوا من أَعمال صالحة وغير صالحة.

﴿وَآثَارَهُمْ﴾: أعمالهم التي تبقى بعد موتهم.

﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: بيناه وحفظناه، وأَصل الإحصاء العد للحفظ.

﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾: أَصل عظيم، مظهر لما كان وسيكون، وهو اللوح المحفوظ.

Juz 8, halaman 347 ›

التفسير

١١ - ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾:

لما قررت الآية السابقة أَن إنذار الرسول وعدمه سواء فيمن أَصر على تنكب طريق الصواب ناسب أَن تجئَ هذه الآية لتجلية حقيقة من ينتفع بأُسلوب التذكير من القلوب اللينة، والنفوس الخصبة التي تحسن اتباع القرآن خشية من الرحمن، وجاءت الآية بعدها لبيان أَن الله هو الذي يحيي موات القلوب، كما يحيي الموتى، وذلك حين يجئُ أَوان الهداية، وقد حدث ذلك عند فتح مكة.

والمعنى: إِنما يجدى الإِنذار، ويؤْتى ثماره، ويتحقق نفعه، وتظهر آثاره مع من اتبع القرآن وتدبره، وأَدام فكره ونظره فيه، وتأَمل معانيه، ولم يصر على اتباع خطوات الشيطان، وخشي الرحمن بالغيب، فخاف عقابه قبل حلوله ومعاينة أهواله، أَو خشى الرحمن وهو غائب عنه، أَو خشي الرحمن وتحاشى معصيته في سريرته، كما يتحاشاها في علانيته وجلوته، فمن كان هذا حاله، وذاك سلوكه، فهو حري أَن يبشره بمغفرة واسعة؛ وأَجر كريم عظيم، لا يقادر قدره، ولا يخضع للتقدير حَزْره.

١٢ - ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾:

تنتهي الآيات السابقة كلها بهذه الآية تذييلا عامًا ينتظم المصممين على الكفر، والمنتفعين بالإنذار والتخويف ترهيبًا وترغيبا، ووعيدًا ووعدًا، وإيذانًا بأَن الله الذي سوف يحيى موتاهم عند البعث، سيحيى موات قلوبهم حينما يجئُ أَوان هدايتهم، وقد تم ذلك في السنة الثامنة من الهجرة حيث أَسلموا جميعًا عند فتح مكة.

والمعنى: إنا نحن - وحدنا دون غيرنا - القادرون على أَن نحيى الموتي جميعًا المؤْمنين منهم والكافرين، المصدقين بالبعث منهم والمكذبين، ونبعثهم يوم القيامة للحساب والجزاءِ، ونكتب ونثبت ما قدموا وأَسلفوا من الأَعمال الصالحة وغير الصالحة، ونحفظها لهم، ونثبت آثارهم التي يبقى بعد موتهم ثوابها من الحسنات: من علم علَّموه،

Juz 8, halaman 348 ›

أَو كتاب ألَّفوه، أَو نبع أَجروه، أَو أَرض وقفوا غلتها على الفقراء والمعوزين، أَو غير ذلك من نواحي البر ووجوه الخير، كما نثبت آثارهم السيئة التي يبقى بعد موتهم شرها وضرها من القوانين الظالمة التي سنوها، والعادات القبيحة التي اعتادوها واعتادها الناس تبعًا لهم، والمظالم التي ارتكبوها، وغير ذلك من ضروب الشر، وأَلوان الفساد والمنكر.

أَخرح ابن أَبي حاتم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ: "من سَنَّ سنة حسنة فله أَجْرُها وأَجرُ مَن عمل بها من بعده من غير أَن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سنَّ سنةً سيئةً كان عليه وِزْرُها ووزر مَن عمل بها من بعده لا ينقص من أَوزارهم شيئًا، ثم تلا: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾.

وفسر بعضهم الآثار بالخُطى إِلى المساجد، مستظهرين على ذلك مما أَخرجه عبد الرزاق وابن جرير، وابن المنذر، والترمذي وحسنه عن أبي سعيد الخدرى - قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأَرادوا أَن ينتقلوا إِلى قرب المسجد فأَنزل الله - تعالى -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾: فدعاهم رسول الله ﷺ فقال: "إنه يكتب آثاركم ثم تلا عليهم الآية فتركوا".

والأَظهر أَن تحمل الآثار على ما يعم الخطى إِلى المساجد، وغير ذلك من الأَعمال الصالحة والطالحة ويترجح ذلك بأمور:

١ - أَن الآية تذييل عام لكل ما سبقها من آيات.

٢ - أَن السورة مكية، واعتبار هذه الآية في بني سلمة يجعلها مدنية بين آيات السورة كلها.

٣ - أَن قصارى ما يفيده الخبر اعتبار الخطى إِلى المساجد من الآثار التي يبقى ثوابها بعد موت صاحبها، وتعميم ذلك خير من تخصيصه.

وقوله - تعالى -: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ معناه: وكل شيء من الأعمال كائنا ما كان قليلًا أَو كثيرًا، عظيمًا أَو صغيرًا، نافعًا أَو ضارًّا، بيناه وحفظناه في إمام مبين، وأَصل عظيم الشأْن مظهرًا لما كان وما سيكون، وهو اللوح المحفوظ الذي يؤْتم به ويقتدى، ويتبع ولا يخالف.

Juz 8, halaman 349 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →