Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 29 يس

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنْ كانَتْ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿إِنْ كانَتْ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً:﴾ قال المفسرون: أخذ جبريل-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-بعضادتي باب المدينة، وصاح بهم صيحة واحدة. ﴿فَإِذا هُمْ خامِدُونَ:﴾

ميتون خمدا كما تخمد النار، فتعود رمادا. ففيه تشبيه بليغ، كما قال لبيد بن ربيعة الصحابي ﵁: [الطويل] وما المرء إلاّ كالشّهاب وضوئه... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع

هذا؛ ويقرأ برفع «(صيحة)» أيضا على اعتبار (كان) تامة، ومثلها الآية رقم [٥٣] الآتية، والإعراب يوضح ذلك. ولعلك تدرك معي: أن الله تعالى لم يصرح باسم البلدة، التي حصل فيها ما حصل، ولم يصرح باسم الشخص الذي دعا أهلها إلى عبادة الله تعالى، ولا باسم الرسل الكرام؛ لأن كل ذلك ليس هو الهدف والغاية من القصة؛ لأن القصد منها التذكير، والاعتبار.

وهذا من محاسن القرآن الكريم، وبلاغته الخارقة في الإيجاز في القصص، والأخبار، والإشارة إلى روح القصة وسرّها. وهذا؛ واضح وجلي في كل ما قص علينا من قصص. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى: «ما». ﴿كانَتْ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمها محذوف، يفهم من المقام. التقدير: ما كانت العقوبة، أو الأخذة النازلة بهم. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.

﴿صَيْحَةً:﴾ خبر (كان) وعلى قراءتها بالرفع فهي فاعل: ﴿كانَتْ﴾ على اعتبارها بمعنى: حصلت، ووقعت. ﴿واحِدَةً:﴾ صفة: ﴿صَيْحَةً﴾ على القراءتين. ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف عطف وتعقيب، وخذ ما قاله السيوطي-رحمه الله تعالى-فيها: اختلف في هذه الفاء. فقال المازني: هي زائدة لازمة للتأكيد؛ لأن «إذا» الفجائية فيها معنى الإتباع، ولذا وقعت في جواب الشرط موقع الفاء، وهذا ما اختاره ابن جني، وقال مبرمان: هي عاطفة لجملة: (إذا) ومدخولها على الجملة قبلها.

واختاره الشلوبين الصغير، وأيده أبو حيان بوقوع ﴿ثُمَّ﴾ موقعها في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ...﴾. وقال الزجاج: دخلت على حد دخولها في جواب الشرط. انتهى. أي: فهي للسببية المحضة. وفي مغني اللبيب نحو هذا.

(إذا): كلمة دالة على المفاجأة هنا، وهي تختص بالدخول على الجملة الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال لا الاستقبال، نحو: خرجت، فإذا الأسد بالباب. وهي حرف عند الأخفش، وابن مالك، ويرجحه: (خرجت فإذا إن زيدا بالباب) لأن «إنّ» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، وظرف مكان عند المبرد، وابن عصفور، وظرف زمان عند الزجاج، والزمخشري. وزعم الأخير: أن عاملها فعل مشتق من لفظ المفاجأة. ولا يعرف هذا

Juz 7, halaman 727 ›

لغير الزمخشري. وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو: «خرجت فإذا زيد جالس»، أو المقدر في نحو: «فإذا الأسد» أي: حاضر، وإذا قدرت: أنها الخبر؛ فعاملها: مستقر، أو:

استقر، ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به. انتهى. ملخصا من المغني. وعلى اعتبارها ظرف مكان، أو زمان، لا أجد لها متعلقا هنا إلا بالتقدير: فهلكوا إذا هم إلخ، وتعليقها ب: ﴿خامِدُونَ﴾ كما رأيت في المثال المتقدم، لا يعطي المعنى الذي أعطاه هذا التقدير.

﴿هُمْ:﴾ مبتدأ. ﴿خامِدُونَ:﴾ خبره مرفوع إلخ، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على التقدير الذي قدرته، وعليه فالجملة المقدرة معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها؛ لأن الأولى مستأنفة، وعلى تعليقها ب: ﴿خامِدُونَ،﴾ فتبقى الجملة الاسمية معطوفة على الفعلية قبلها، وأيضا على اعتبار (إذا) حرفا؛ فالجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها.

﴿يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٠)﴾

الشرح: ﴿يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ﴾ أي: يا ويل العباد. وقال قتادة: المعنى: يا حسرة العباد على أنفسهم على ما ضيعت من أمر الله، وفرطت في جنب الله. قال الخازن: يعني: يا لها حسرة، وندامة، وكآبة على العباد. والحسرة أن يركب الإنسان من شدة الندم ما لا نهاية له؛ حتى يبقى قلبه حسيرا. قيل: تحسروا على أنفسهم لما عاينوا العذاب؛ حيث لم يؤمنوا بالرسل الثلاثة، فتمنّوا الإيمان؛ حيث لم ينفعهم. وقيل: تتحسّر عليهم الملائكة حيث لم يؤمنوا بالرسل. وقيل: يقول الله تعالى: يا حسرة على العباد يوم القيامة حيث لم يؤمنوا بالرسل. انتهى.

هذا؛ واختلفت الروايات بشأن الرسل، هل قتلوا مع حبيب النجار، أم لا؟ وخذ ما يلي:

قال المفسرون: بعث الله تعالى إليهم جبريل، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، فأخذ بعضادتي باب بلدهم، ثم صاح بهم صيحة واحدة، فإذا هم خامدون عن آخرهم. لم تبق بهم روح تتردد في جسد. وقد تقدم عن كثير من السلف: أن هذه القرية هي أنطاكية، وأن هؤلاء الثلاثة كانوا رسلا من قبل المسيح عيسى ابن مريم ﵊. كما نص عليه قتادة، وغيره. وفي ذلك نظر من وجوه:

أحدها: أن ظاهر القصة يدل على أن هؤلاء كانوا رسل الله ﷿، لا من جهة المسيح ﵇، كما قال تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ..﴾. إلخ ولو كان هؤلاء من الحواريين؛ لقالوا عبارة تناسب: أنهم من عند المسيح ﵇، ثم لو كانوا رسل المسيح؛ لما قالوا لهم:

﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا﴾.

الثاني: أن أهل أنطاكية آمنوا برسل المسيح إليهم، وكانت أول مدينة آمنت بالمسيح، ولهذا كانت عند النصارى إحدى المدائن الأربع اللاتي فيهنّ «بتاركة» وهن: القدس؛ لأنها بلد

Juz 7, halaman 728 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →