الرابع: أنها الإبل خلقها لهم للركوب في البر مثل السفن المركوبة في البحر , قاله الحسن وعبد الله بن شداد. والعرب تشبه الإبل بالسفن , قال طرفة:
(كأنَّ حدوج المالكية غدوةً ... خلايا سَفينٍ بالنواصِف من رَدِ)
ويجيء على مقتضى تأويل عليّ ﵁ في أن الذرية في الفلك المشحون هي النطف في بطون النساء. قولٌ خامس في قوله: ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾: أن يكون تأويله النساء خلقن لركوب الأزواج , لكن لم أره محكياً. قوله ﷿: ﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ فيه وجهان: أحدهما: فلا مغيث لهم , رواه سعيد عن قتادة. الثاني: فلا منعة لهم , رواه شيبان عن قتادة. ﴿ولا هم ينقذون﴾ فيه وجهان: أحدهما: من الغرق. الثاني: من العذاب. ﴿إلا رحمة منا﴾ فيه وجهان: أحدهما: إلا رحمتنا , قاله يحيى بن سلام. الثاني: إلا نعمة منا , قاله مقاتل. ﴿ومتاعاً إلى حين﴾ فيه وجهان: أحدهما: إلى الموت , قاله قتادة. الثاني: إلى القيامة , قاله يحيى.