وقال آخرون: هو مِفْتاحُ كلامٍ افْتَتح اللهُ به كلامَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿يس﴾: مِفتاحُ كلامٍ افْتَتح اللهُ به كلامَه (¬١).
وقال آخرون: بل هو اسمٌ من أسماء القرآن.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يس﴾. قال: كلُّ هجاء في القرآن اسمٌ من أسماء القرآن (¬٢).
قال أبو جعفرٍ: وقد بيَّنا القولَ فيما مضَى في نظائرِ ذلك من حروفِ الهجاءِ، بما أغنَى عن إعادتِه وتكريرِه في هذا الموضعِ (¬٣).
وقوله: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾. يقولُ: والقرآن المحكَمِ بما فيه من أحكامِه وبيِّناتِ حُججِه، ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. يقول تعالى ذكرُه مقسمًا بوحيهِ وتنزيلِه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إنك يا محمد لمن المرسلين بوحى اللهِ إلى عبادِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾: قسَمٌ كما تسمَعون،
﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (¬٤).