Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 52 يس

قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴿٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والآيات هنا دلت على ذلك. وخذ قوله تعالى في سورة (الزمر) رقم [٦٨]: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾.

﴿فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ﴾ أي: القبور، وقرئ بالفاء: «(من الأجداف)» ذكره الزمخشري، يقال:

جدث، جدف، واللغة الفصيحة الجدث بالثاء، والجمع: أجدث، وأجداث، قال المنتخل الهذلي: [الوافر]

عرفت بأجدث، فنعاف عرق... علامات كتحبير النّماط

هذا؛ وقال تعالى في سورة (القمر): ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ،﴾ وقال في سورة (المعارج): ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾.

﴿إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ:﴾ يخرجون. ومنه قول امرئ القيس في معلقته رقم [٢٧]: [الطويل]

وإن كنت قد ساءتك منّي خليقة... فسلّي ثيابي من ثيابك تنسلي

قرئ بضم السين، وكسرها، ومنه قيل للولد: نسل؛ لأنه يخرج من بطن أمه. وقيل:

المعنى: يسرعون، والنسلان، والعسلان: الإسراع في السير، ومنه: مشية الذئب، قال لبيد.

وقيل: هو للنابغة: [الرمل]

عسلان الذئب أمسى قاربا... برد الليل عليه فنسل

الإعراب: ﴿وَنُفِخَ:﴾ الواو: حرف عطف. (نفخ): فعل ماض مبني للمجهول. ﴿فِي الصُّورِ:﴾ جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل. ﴿فَإِذا هُمْ:﴾ انظر الآية رقم [٢٩] ففيها الكفاية. ﴿مِنَ الْأَجْداثِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. ﴿إِلى رَبِّهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل بعدهما أيضا، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿يَنْسِلُونَ:﴾ مضارع مرفوع إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو: ﴿هُمْ﴾.

﴿قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)﴾

الشرح: ﴿قالُوا يا وَيْلَنا﴾ أي: يقول الكافرون حين يخرجون من قبورهم: يا هلاكنا. وهذه القراءة سبعية، وقرأ ابن أبي ليلى: «(يا ويلتنا)» بتاء التأنيث، وعنه أيضا: «(يا ويلتى)» بإبدال الياء ألفا، وتأويل هذا: أن كل واحد منهم يقول: يا ويلتي. انتهى. جمل نقلا عن السمين. هذا؛ والتعبير في هذه الآية، ونحوها بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق وقوعه.

﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا:﴾ من أخرجنا من قبورنا التي كنا فيها؟ وهذا على اعتبار (مرقد) اسم مكان، وأما على اعتباره مصدرا، فيكون المعنى: من بعثنا من رقادنا؟ أي: من نومنا، وهذا

Juz 7, halaman 752 ›

أحسن؛ لأن المصدر يفرد مطلقا، بخلافه على الأول، فيكون المفرد أقيم مقام الجمع، فإن قيل:

كيف يقولون هذا، وهم من المعذبين في قبورهم؟ فالجواب: يكون من ثلاث جهات: الأولى:

قال أبي بن كعب: ينامون نومة. الثانية: قال أبو صالح: إذا نفخ النفخة الأولى رفع العذاب عن أهل القبور، وهجعوا هجعة إلى النفخة الثانية، وبينهما أربعون سنة. وهذا قاله ابن عباس، وقتادة-﵄-الثالثة: قال أهل المعاني: إن الكفار إذا عاينوا جهنم وما فيها من أنواع العذاب، صار ما عذّبوا به في قبورهم إلى جنب عذابها كالنوم.

أقول: ويؤيد هذا قوله تعالى في سورة (غافر): ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ﴾. ﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ أي: هذا الذي وعدكم الله به من البعث بعد الموت، والحساب، والجزاء، وصدق رسله الكرام فيما أخبرونا به عن الله تعالى. وهذا من كلامهم. وقيل: هو من كلام الملائكة لهم. وقيل: هو من كلام المؤمنين جوابا لهم عن سؤالهم، معدولا به عن سننه، تذكيرا لكفرهم، وتقريعا لهم عليه، وتنبيها بأن الذي يهمهم هو السؤال عن البعث دون الباعث، كأنهم قالوا: بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث، فأرسل إليكم الرسل، فصدقوكم، وليس الأمر كما تظنونه، فإنه ليس بعث النائم، فيهمكم السؤال عن الباعث، وإنما هو البعث الأكبر ذو الأهوال. انتهى. بيضاوي بتصرف.

هذا؛ وفي الآية استعارة تصريحية أصلية، حيث استعير الرقاد للموت. والجامع بينهما عدم ظهور الفعل منهما. وهذا على اعتبار (مرقد) مصدرا ميميا، وأما على اعتباره اسم مكان؛ فالاستعارة تبعية.

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ ماض وفاعله، والألف للتفريق. (يا): أداة نداء، والمنادى محذوف.

كأنهم قالوا لبعضهم: يا هؤلاء ويلا لنا، فلما أضاف حذف اللام الثانية، وعليه ف: (ويلا) مصدر مفعول مطلق فعله محذوف. و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وهذا قاله الجلال، وأيده سليمان الجمل، وقول لمكي، وأجيز اعتبار: (ويلنا) منادى مثل: ﴿يا حَسْرَةً﴾ في الآية رقم [٣٠] فيكون المعنى: يقول الكافر يوم القيامة: تعال يا ويل هذا زمانك، وإبانك، وقال الكوفيون: إن (ويل) كلمة برأسها، و «لنا» جار ومجرور متعلقان به. ولا معنى لهذا إلا بتأويل بعيد، وهو أن يكون: يا عجب لنا؛ لأن (وي) تفسر بمعنى: أعجب منا. انتهى. جمل. وعليه يكون الكافر قد نادى العجب. تأمل، وتدبر.

﴿مَنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿بَعَثَنا:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾. و (نا): مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول كالجملة التي قبلها، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

Juz 7, halaman 753 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →