حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: لا يُبْصِرون الحقَّ (¬١).
وقولُه: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولو نشاءُ لأقْعَدْنا هؤلاء المشركين من أرجلهم في منازلهم، ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾. يقولُ: فلا يستطيعون أن يَمْضُوا أمامَهم، ولا أن يرجعوا وراءَهم.
وقد اختلَف أهلُ التأويل فى تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم بنحو الذي قلنا في ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسن: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. قال: لو نشاءُ لأقْعَدْناهم (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. أى: لأقْعَدْناهم على أرجلهم، ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: فلم يستطيعوا أن يتقدَّموا ولا يتأخَّروا (¬٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولو نشاءُ لأهلَكْناهم في منازلهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن