Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 68 يس

وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اِسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ (٦٧) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (٦٨)﴾.

الإعراب:

﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره: ألم أعهد إليكم بألا تعبدوا، فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به.

البلاغة:

﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ .. ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ بينهما طباق السلب، أحدهما سلب والآخر إيجاب.

﴿أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ استفهام إنكاري للتوبيخ.

﴿فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ﴾ بين المضي والرجوع طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَامْتازُوا﴾ تميزوا وانفردوا عن المؤمنين عند اختلاطهم بهم، أي ويقال للمجرمين: اعتزلوا في الآخرة عن الصالحين. ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ أوصي وآمر على لسان رسلي، والعهد: الوصية، وهذا من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزاما للحجة. ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ ألا تطيعوه، والمراد: عبادة غير الله من الآلهة الباطلة، مما زين به الشيطان وأمر به. ﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ بيّن العداوة. ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ وحدوني وأطيعوني، أي ألم أعهد إليكم بترك عبادة الشيطان، وبعبادتي. ﴿هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي طريق معتدل قويم، وهو دين الإسلام.

﴿جِبِلاًّ﴾ خلقا وجمعا عظيما، جمع جبيل كقديم، وقرئ بضم الباء. ﴿أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ عداوة الشيطان وإضلاله لكم. ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بها في الدنيا على ألسنة الرسل. ﴿اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ادخلوها وقاسوا حرها بسبب كفركم بالله في الدنيا، وطاعتكم للشيطان، وعبادتكم للأوثان.

﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ﴾ أي نمنعها من الكلام، والمراد أفواه الكفار. ﴿وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ وغيرها، بأن يخلق الله فيها القدرة على الكلام. ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي يقترفون، فكل عضو ينطق بما صدر منه، قال البيضاوي: أي بظهور آثار المعاصي عليها، ودلالتها على أفعالها، أو بإنطاق الله تعالى إياها. ﴿لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ﴾ أي أعميناهم، والطمس: إزالة

Juz 23, halaman 35 ›

الأثر بالمحو. ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ﴾ أي ابتدروا إلى الطريق المألوف لهم ليمصوا فيه. ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾ أي فكيف يبصرون الطريق والحق حينئذ؟ أي لا يبصرون.

﴿لَمَسَخْناهُمْ﴾ أي لو شئنا تغيير صورتهم إلى صورة أخرى قبيحة. ﴿عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ أي مكانهم، بحيث يجمدون فيه، وقرئ: مكاناتهم جمع مكانة، بمعنى مكان، أي في منازلهم. ﴿فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا﴾ ذهابا. ﴿وَلا يَرْجِعُونَ﴾ أي ولا رجوعا، أي لم يقدروا على ذهاب ولا عودة.

﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ﴾ ومن نطل عمره. ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ نغير خلقه ونقلبه فيه، ونجعله على عكس ما كان عليه أولا من القوة والطراوة، فيصبح بعد قوته وشبابه ضعيفا هرما.

﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ؟﴾ أن من قدر على ذلك قدر على الطمس والمسخ والبعث، فيؤمنوا.

المناسبة:

بعد بيان حال المحسنين في الآخرة، أعقبه تعالى ببيان حال المجرمين في الدنيا والآخرة، ففي الآخرة يميزون عن المؤمنين، ويصلون نار جهنم خالدين فيها أبدا بسبب كفرهم واتباع وساوس الشيطان، وفي الدنيا لم يعاجلهم بالعقوبة رحمة منه، فلم يشأ أن يذهب أبصارهم، أو يمسخ صورهم ويجعلهم كالقردة والخنازير، وأعطاهم الفرصة الكافية من العمر في الدنيا ليتمكنوا من النظر والاهتداء، قبل أن يضعفوا ويعجزوا عن البحث والإدراك، وذلك تحذير واضح لهم.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن حال الكفار يوم القيامة بتمييزهم عن المؤمنين في موقفهم، فيقول:

﴿وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ أي يقال للمجرمين الكافرين في الآخرة:

تميزوا في موقفكم عن المؤمنين، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً، ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا: مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ، فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ [يونس ٢٨/ ١٠] وقال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم ١٤/ ٣٠] ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم ٤٣/ ٣٠] أي يصيرون صدعين فرقتين.

Juz 23, halaman 36 ›

أو المراد: يمتاز المجرمون بعضهم عن بعض، فاليهود فرقة، والنصارى فرقة، والمجوس فرقة، والصابئون فرقة، وعبدة الأوثان فرقة، والماديون والملحدون فرقة، وهكذا.

ثم أبان الله تعالى سبب تمييزهم عن غيرهم، موبخا ومقرعا لهم على كفرهم، فقال:

﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ أي ألم أوصكم وآمركم وأتقدم إليكم على لسان الرسل يا بني آدم ألا تطيعوا الشيطان فيما يوسوس به إليكم من معصيتي ومخالفة أمري، فإن الشيطان ظاهر العداوة لكم، بدءا من أبيكم آدم ﵇.

وبعد النهي عن عبادة غير الله أمر تعالى بعبادته، فقال:

﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي وأن وحّدوني وأطيعوني فيما أمرتكم به، ونهيتكم عنه، وهذا المأمور به والمنهي عنه هو الطريق المعتدل القويم، وهو دين الإسلام.

ثم أخبر الله تعالى عن مساعي الشيطان في إضلال السابقين، فقال:

﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً، أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾؟ أي لقد أغوى الشيطان خلقا كثيرا، وزين لهم فعل السيئات، وصدهم عن طاعة الله وتوحيده، أفلم تعقلوا عداوة الشيطان لكم، وتبتعدوا عن مثل ضلالات السابقين، حتى لا تعذبوا مثلهم.

ثم بيّن الله تعالى مآل أهل الضلال قائلا لهم يوم القيامة تقريعا وتوبيخا:

﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أي هذه النار التي وعدتم بها في الدنيا وحذرتكم منها على ألسنة الرسل فكذبتموهم، وقد برزت لهم لإرهابهم.

Juz 23, halaman 37 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →