Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 78 يس

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ويجوز أَن يكون المعنى: والآلهة المزعومة جند محضرون لتعذيب المشركين يوم الدين، إذ تكون وقودا للنار التي يعذبون بها، أو محضرون عند حساب الكفرة إظهارًا لعجزهم، وإقناطا للمشركين من شفاعتهم، وكلاهما معنى جيد.

والتعبير عن الآلهة في المعنيين الأخيرين بالجند، وكذا ذكر اللام الدالة على المنفعة في "لهم" للتهكم بالمشركين الذين يستنصرون بهم، فإنهم وقود لعذابهم أو شهود عليهم، وكلاهما مباين لما أَملوه فيهم من أَن يكونوا جنود نصرة ومنفعة لهم.

٧٦ - ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾:

هذه الآية لتسلية الرسول وتسرية الحزن عنه بسبب إشراكهم باللهِ، وقولهم على الله وعلى رسوله ما لا يليق، وقد ختمت بإنذارهم على مقالتهم.

ومعنى الآية: إذا كان حالهم مع ربهم - سبحانه - ما علمته يا محمد من الإشراك، فلا تحزن لقولهم في الله بالإلحاد، وفيك بالتكذيب والتهجين، فإننا نعلم ما يسرون وما يظهرون من الجرائم فنجازيهم عليها حتى لا يستوي المحسن والمسيءُ، والعلم بما ذكر مجاز أو كناية عن الجزاء عليه، فالجزاءُ على الذنب من مقتضيات علم العادل الحكيم.

﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)﴾

Juz 8, halaman 389 ›

المفردات:

﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾: من منِيٍّ، أُطلقت عليه لأنه ينطف، أي: يصب في الرحم، من النطف وهو الصب.

﴿خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾: شديد الخصومة واضحها.

﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ أي: جعل لنا مثلًا ونظيرًا من الخلق.

﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: وهي بالنية أشد البلى، وهي فعيل بمعنى فاعل من رمَّ إذا بلى، ولم يؤنث مع المؤنث لأنه أُلحق بالأسماء الجامدة لغلبة استعماله دون موصوف، وقيل: هو اسم مفعول من رممته بمعنى أبليته، وهو إذا كان كذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث كقتيل.

التفسير

٧٧ - ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾:

بعد ما بين بطلان شركهم، وأقام الدليل على أنه - تعالى - هو المستحق للعبادة وحده، أتبع ذلك إقامة البرهان على أَن البعث حق ردا على إنكارهم له.

والهمزة في ﴿أَوَلَمْ﴾ للإنكار والتعجب، والواو لعطف ما بعدها على جملة مقدرة أي: أغفل ولم ير الإنسان.

والمعنى: أغفل الإنسان المنكر للبعث، ولم يعلم أنا خلقناه من نطفة حقيرة ليس بينها وبين خلقه العظيم مناسبة تذكر، فإذا هو شديد الخصومة، واضح الجدال، إذ ينكر البعث مع أنه في قضايا العقل أيسر من الابتداء، وإن كان كلاهما في اليسر عند الله سواءٌ.

واعلم أن الإنسان مخلوق من منيّ الرجل، وماء المرأة جميعًا، فإن للمرأة ماءً كماء الرجل مع فارق سنذكره بعده، سألت امرأَة النبي ﷺ: "هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ " قال: "نعم إذا رأت الماء".

وفي ماءِ الرجل حيوانات منوية لا تحصى لكثرتها، ولا ترى إلاَّ بالمجهر لصغرها، وفي ماء المرأة بويضة وحيدة تفرزها كل دورة طهر بعد الحيض، فإذا التقى الرجل بالمرأة لقاء جنسيًّا

Juz 8, halaman 390 ›

في طهرها، وأخرجا ماءَهما عند اللقاء، وأراد الله الحمل، لقحت بويضة المرأَة بحيوان من مني الرجل في قناة واصلة من مبيضها إلى الرحم، يسميها الطب الحديث "القناة الفالوبية" نسبة إلى مكتشفها، ثم تنحدر البويضة بعد تلقيحها بأَربعة أيام إلى الرحم بعد انقسامها إلى عديد من الخلايا، فتستقر في قرار مكين من جدار الرحم حيث تتطور إلى إنسان سوي، فتبارك الله أحسن الخالقين. (انظر تفصيل ذلك في مثله في صدر سورتي الحج والمؤمنون).

وسبب نزول هذه الآية على ما أخرجه جماعة عن ابن عباس قال: "جاءَ العاص بن وائل إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل، ففتَّه بيده فقال: يا محمد أيجمع الله هذا بعد ما رمَّ؟ قال: نعم يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يتحييك ثم يدخلك نار جهنم"، فنزلت الآيات: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ .... ﴾ إلى آخر السورة.

والقصة متفقة في جميع الروايات، وإن اختلفت فيمن خاصم الرسول، فعن مجاهد، والسدي، وعكرمة وغيرهم أنه أُبيّ بن خلف الذي قتله الرسول في أُحد بحربة، وقيل: هو أبو جهل، وقيل: غيرهما.

٧٨ - ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾:

هذه الآية معطوفة على الجملة المنفية في الآية قبلها، أي: أولم ير الإنسان أنَّا خلقناه من نطفة، ففاجأ بالخصومة وضرب لنا مثلًا.

والمعنى: وجعل لله نظيرا من الخلق، إذ قاس قدرته على قدرتهم، فنفى قدرته على أن يبعث الخلائق، ونسى خلق الله له من نطفة، إذ قال - وهو يضرب المثل لله بطريق الإنكار والنفي العام -: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾؟ أي: شديدة البلى، يريد أنه لا يستطيع أحد أن يحييها، فأدرج المولى مع الخلائق في هذا النفي العام، وبهذا سواه بالخلائق في العجز عن إعادة الحياة للعظم الرميم وجعله مثلهم، فهذا هو معنى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾.

ومن العلماء من فسر المثل بالأمر الغريب، والمعنى عليه: وأورد في شأننا أمرًا غريبًا يشبه المثل في غرابته، وهو إنكار إحيائنا للعظم الرميم، والمعنى السابق أظهر.

Juz 8, halaman 391 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →