Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 79 يس

قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴿٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال قتادة: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ﴾، يعني الآلهة، ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾،

والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تدفع عنهم سوءًا، وإنما هي أصنام.

وهكذا قال الحسن البصري. وهذا القول حسن، وهو اختيار ابن جرير ﵀.

وقوله: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾، أي: تكذيبهم لك وكفرهم بالله، ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾، أي: نحن نعلم جميع ما هم عليه، وسنجزيهم وصْفَهم ونعاملهم على ذلك، يوم لا يفقدون من أعمالهم جليلًا ولا حقيرًا، ولا صغيرًا ولا كبيرًا، بل يعرض عليهم جميع ما كانوا يعملون قديمًا وحديثًا.

﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَال مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)﴾

قال مجاهد، وعكرمة وعروة بن الزبير، والسدي، وقتادة: جاء أبي بن خلف إلى رسول الله ﷺ وفي يده عظم رميم وهو يُفَتِّتُه ويُذَرِّيه في الهواء، وهو يقول: يا محمد؛ أتزعم أن الله يبعث هذا؟! فقال: "نعم؛ يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النار". ونزلت هذه الآيات من آخر "يس": ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ إلى آخرهن.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات، عن هشيم، عن أبي بشر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس؛ أن العاص بن وائل أخذ عظمًا من البطحاء ففته بيده، ثم قال لرسول الله ﷺ: أيحيي الله تعالى هذا بعد ما أرى؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم [¬١]، يميتك الله [¬٢] ثم يحييك، ثم يدخلك جهنم". قال: ونزلت الآيات من آخر "يس".

ورواه ابن جرير (¬٥٣) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هُشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن

Juz 11, halaman 383 ›

جبير، فذكره ولم يذكر "ابن عباس".

وروى (¬٥٤) من طريق العَوفي، عن ابن عباس؛ أنه [¬١] قال: جاء عبد الله بن أبي بعظم ففته .. وذكر نحو ما تقدم.

وهذا منكر؛ لأن السورة مكية، وعبد الله بن أبي ابن سلول، إنما كان بالمدينة. وعلى كل تقدير، سواء كانت هذه الآيات نزلت في أبي بن خلف، أو في العاص، أو فيهما، فهي عامة في كل من أنكر البعث، والألف واللام في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ﴾ للجنس، يعم كل [¬٢] منكر للبعث.

﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾، أي: أو لم يستدل من أنكر البعث بالبداء [¬٣] على الإعادة، فإن الله ابتدأ خلق الإنسان من سلالة من ماء مهين، فخلقه من شيء حقير ضعيف مهين، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ [] [¬٤] فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾. وقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، أي: من نطفة من أخلاط متفرقة، فالذي خلقه من هذه النطفة الضعيفة أليس بقادر على إعادته بعد موته، كما قال الإمام أحمد في مسنده (¬٥٥):

حدثنا أبو المغيرة، حدثنا حَريز [¬٥]، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش؛ أن رسول الله ﷺ بَصَق يومًا في كفه، فوضع عليها أصبعه، ثم قال: "قال الله تعالى: ابن [¬٦] آدم، أنَّى تُعجِزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سَوَّيتك وعَدَلتك، مشيت بين بُردَيك وللأرض منكَ وئيد، فجمعت ومنعت، حتى إذا بَلَغَت التراقي قلت: أتصدق. وأنى أوان الصدقة؟ "

ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حَريز [¬٧] بن عثمان به.

Juz 11, halaman 384 ›

ولهذا قال: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَال مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾؟ أي: استبعد إعادة الله تعالى ذي القدرة العظيمة التي خلقت السماوات والأرض- للأجساد والعظام الرميمة، ونسي نفسه، وأن الله خلقه من العدم، فعلم من نفسه ما هو أعظم مما استبعده وأنكره وجحده؛ ولهذا قال تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾، أي: يعلم العظام في سائر أقطار الأرض وأرجائها، أين ذهبت، وأين تفرقت وتمزقت؟

قال الإمام أحمد (¬٥٦): حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن [¬١] رِبْعيّ؛ قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثُنا ما سمعتَ من رسول الله ﷺ؟ فقال: سمعته يقول: "إن رجلًا حضره الموت، فلما أيس من الحياة أوصى أهله: إذا أنا مت فاجمعوا لي حَطَبًا كثيرًا جَزْلا، ثم أوقدوا فيه نارًا، حتى إذا أكلت [¬٢] لحمي وخَلصت إلى عظمي فامتُحشْتُ فخذوها فَأذَرَّوها [¬٣] في اليم، ففعلوا، فجمعه الله إليه فقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك، فغفر الله له". فقال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته يقول ذلك. وكان نَبَّاشًا [¬٤].

وقد أخرجاه في الصحيحين، من حديث عبد الملك بن عمير، بألفاظ كثيرة، منها: "أنه أمر بنيه أن يحرقوه ثم يسحقوه، فم يُذَرُّوا نصفه في البر ونصفه في البحر، في يوم رائح، أي: كثير الهواء- ففعلوا ذلك، فأمر الله البحر فجمع ما فيه وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: كن. فإذا هو رجل قائم، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: مخافتك وأنت أعلم. فما تلافاه أن غفر له".

وقوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾، أي: الذي بدأ خلق هذا الشجر من ماء حتى صار خضرًا نَضرًا ذا ثمر ويَنْع، ثم أعاده إلى أن صار حطبًا يابسًا، توقد [¬٥] به النار، كذلك [هو فعال] [¬٦] لما يشاء، قادر على ما يريد لا يمنعه شيء.

قال قتادة في قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾، يقول: الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر أن يبعثه.

Juz 11, halaman 385 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →