Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 102 الصافات

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿١٠٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (¬١) بصيغة الرجاء والتوقع لعدم سبق الوعد معه، أَو لأَنه كان بصدد أَمر دنيوي فناسبه عدم الجزم.

١٠٠ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:

هذه الآية اتجاه من إبراهيم ﵇ إِلى ربه وتضرع إِليه أَن يرزقه من ذريته ما يعينه، ويجبر ضعفه، ويشد أَزره، والمعنى: ربِّ ارزقني بعض الصالحين يعينني على الدعوة والطاعة، ويؤنسني في الغربة ويواسيني في الكربة، يعني بهذا طلب الولد لأَن الهبة عند الإطلاق تخصه غالبًا.

١٠١ - ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾:

هذه الآية صريحة في أَن المبشر به عيْن ما استوهبه ﵇ والمعنى: فاستجاب الله دعاءَ خليله وبشره بغلام حليم، وانطوت البشارة على بشارات ثلاث:

١ - أَنه ولد ذكر. ٢ - أَنه يبلغ ويدرك مدارك الشباب. ٣ - أَنه يكون غاية في الحلم، والخلق والرضا.

وأَي حلم يعدل حلمه ﵇ وقد عرض عليه أَبوه أمر ذبحه، وهو فتى في عنفوان شبابه وازدهار قوته، فيقول في إذعان ورضًا: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾.

﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)﴾

Juz 8, halaman 437 ›

المفردات:

﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾: وصل إلى رتبة أَن يسعى مع والده في أَعماله، ويعاونه في حوائجه.

﴿تَرَى﴾ أَي: تشير وتفكر، مأْخوذ من الرأْي.

التفسير

١٠٢ - ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾:

جرى الأُسلوب في هذه الآيات على نمط القصص القرآني بطيِّ ما يقتضيه السياق وحذف ما ترشد إليه أَحداث القصة، والمعنى: وهبنا له هذا الغلام الذي استوهبنا إياه وبشرناه به، ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أَي: فلما اشتد عوده وبلغ رتبة أَن يسعى مع أَبيه ويعينه في أعماله، ويساعده على حوائجه كاشفه بواقع الأمر وصارحه بحقيقته فناداه بإِشفاق وتحنن ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ أَي: فتأَمل هذا الأَمر، وَأَدِرْ فيه رأْيك، وأَشر عليَّ بما يستقر عندك.

وإنما شاوره - وهو حتم لا خيار فيه - ليعلم ما عنده ويهيئه لقبول ما نزل من بلاءِ الله ﷿ فيثبت قدمه إِن جزع، وليوطن نفسه فيهون الأَمر عليه ويكتسب المثوبة بالانقياد لأَمر الله - تعالى - قبل نزوله خوفًا من المفاجأَة، ولتكون سنة في المشاورة.

﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ أَي: فأَجاب الغلام أَباه في طمأْنينة وصدق امتثال: يا أَبت افعل ما تؤْمر به، ونفِّذ ما أَراكه الله، ستجدني إِن شاءَ الله من جملة الراضين بأَمر الله، الصابرين على قضائه، المذعنين لمشيئته وحكمه.

قال بعض أَهل الإشارة: فلما استثنى (¬١) وفقه الله للصبر.

قيل: إِن إبراهيم ﵇ رأَى ليلة الثامن من ذي الحجة كأَن قائلا يقول له: إن الله يأْمرك بذبح ابنك هذا، فلما أَصبح روَّى في ذلك من الصباح إِلى الرواح، قائلا

Juz 8, halaman 438 ›

في نفسه: أَمِنَ الله هذا الحلم أَم من الشيطان؟ فمن ثمة سُمِّي يوم التروية، فلما أَمسى رَأَى مثل ذلك فعرف أنه من الله. فمن ثمة سمى يوم عرفة، ثم رأى مثل ذلك في الليلة الثالثة فهم بنحر ولده فسمى اليوم يوم النحر.

واختلف العلماءُ في حقيقة الذبيح. هل هو إِسماعيل أَو إِسحق؟ والأَظهر الأَشهر أَن الذبيح المخاطب هو إِسماعيل ﵇ إذ هو الذي وهب إثر المهاجرة؛ لأَن البشارة بإسحق بعده معطوفة على البشارة بهذا الغلام. ولقوله ﵊: "أَنا ابن الذبيحين" فأَحدهما جدّه إِسماعيل، والآخر أَبوه عبد الله؛ فإِن عبد المطلب نذر أَن يذبح ولدا إِن سهل الله - تعالى - له حفر بئر زمزم، أو بلغ بنوه عشرة، فلما حصل ذلك وأَسهم بين أولاده وخرج السهم على عبد الله فداه بمائة من الإبل، ولأن ذلك كان بمكة ولأَن بشارة إِسحق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه وذلك في قوله - تعالى -: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (¬١) فكيف يأْمره الله بذبحه وقد أَخبره بأَنه سيكون له منه يعقوب، وعن الأَصمعي قال: سأَلت أَبا عمرو بن العلاءِ عن الذبيح فقال: يا أَصمعي!!! أَين عزب عنك عقلك؟ ومتى كان إِسحق بمكة؟ وإنما كان إسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أَبيه.

ومما يقوى هذا الرأْي وينصره أن الله وصف إِسماعيل بالصبر دون أَخيه إسحق في قوله: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (¬٢) وهو صبره على الذبح.

ووصفه بصدق الوعد في قوله: ﴿إنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ (¬٣) لأَنه وعد أَباه بالصبر على الذبح فوفّى به.

Juz 8, halaman 439 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →