Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 111 الصافات

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

-٢ -

قصة الذبيح

﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (١٠٩) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ (١١٢) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)﴾

الإعراب:

﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ﴾ ﴿مَعَهُ﴾ متعلق بمحذوف لا ببلغ، فإن بلوغهما لم يكن معا، كأنه قال:

فلما بلغ السعي، فقيل: مع من؟ فقيل: معه.

﴿فَانْظُرْ ماذا تَرى﴾ من الرأي، وليس من رؤية العين، و ﴿ماذا﴾ في موضع نصب ب ﴿تَرى﴾. ويجوز جعل ﴿فَلَمّا﴾ استفهامية في موضع رفع مبتدأ، و ﴿ذا﴾ بمعنى الذي في موضع خبر المبتدأ.

﴿فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ في جواب «لمّا» ثلاثة أوجه: إما محذوف تقديره: فلما أسلما رحما أو سعدا، وإما ﴿نادَيْناهُ﴾ والواو زائدة، وإما ﴿تَلَّهُ﴾ والواو زائدة، والوجه الأول أوجه.

البلاغة:

﴿مُحْسِنٌ وَظالِمٌ﴾ بينهما طباق.

Juz 23, halaman 117 ›

المفردات اللغوية:

﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي وصل إلى السن التي تمكنه من أن يسعى معه في أعماله ويعينه، قيل: بلغ سبع سنين، وقيل: ثلاث عشرة سنة ﴿إِنِّي أَرى﴾ أي رأيت، ورؤيا الأنبياء حق، وأفعالهم بأمر الله تعالى. قيل: إنه رأى ليلة التروية أن قائلا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك، فلما أصبح روّى أنه من الله أو من الشيطان، فلما أمسى رأى مثل ذلك، فعرف أنه من الله، ثم رأى مثله في الليلة الثالثة، فهمّ بنحره، ولهذا سميت الأيام الثلاثة بالتروية وعرفة والنحر.

من الذبيح؟

قال البيضاوي: والأظهر أن المخاطب به إسماعيل، لأنه الذي وهب له إثر الهجرة، ولأن البشارة بإسحاق معطوفة على البشارة بهذا الغلام،

ولقوله ص فيما رواه الحاكم في المناقب: «أنا ابن الذبيحين» فأحدهما جدّه إسماعيل، والآخر أبوه عبد الله، فإن عبد المطلب نذر أن يذبح ولدا، إن سهل الله له حفر بئر زمزم، أو بلغ بنوه عشرة، فلما سهل الله له ذلك، أقرع، فخرج السهم على عبد الله، ففداه بمئة من الإبل، ولذلك ثبتت الدية مائة، ولأن ذلك كان بمكة، وكان قرنا الكبش معلقين بالكعبة، حتى احترقا معها في أيام ابن الزبير، ولم يكن إسحاق ثمة، ولأن البشارة بإسحاق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه، فلا يناسبها الأمر بذبحه مراهقا.

وما

روي أنه ص سئل: أي النسب أشرف؟ فقال: «يوسف صدّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله» فالصحيح أنه قال: «يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» والزوائد من الراوي. وما روي أن يعقوب كتب إلى يوسف مثل ذلك، لم يثبت (¬١).

وقال ابن كثير: وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحكي ذلك عن طائف من السلف، حتى نقل عن بعض الصحابة ﵃ أيضا، وليس ذلك في كتاب ولا سنة، وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب، وأخذ ذلك مسلّما من غير حجة، وهذا كتاب الله شاهد ومرشد إلى أنه-الذبيح-إسماعيل، فإنه ذكر البشارة بغلام حليم، وذكر أنه الذبيح، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (¬٢).

﴿فَانْظُرْ ماذا تَرى﴾ من الرأي، شاوره ليتهيأ للذبح، وينقاد للأمر به، وليعلم ما عنده فيما نزل من بلاء الله، فيثبت، ويسلّم الأمر لله ﴿يا أَبَتِ﴾ التاء عوض عن ياء الإضافة

Juz 23, halaman 118 ›

﴿اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾ أي ما تؤمر به، وإنما ذكر بلفظ المضارع لتكرر الرؤيا ﴿مِنَ الصّابِرِينَ﴾ على الذبح أو على قضاء الله.

﴿فَلَمّا أَسْلَما﴾ استسلما لأمر الله، وخضعا وانقادا له ﴿وَتَلَّهُ﴾ كبّه على وجهه، لئلا يرى فيه تغيرا يرق له، فلا يذبحه، أو أضجعه على شقه، فوقع جبينه على الأرض. وكان ذلك عند الصخرة بمنى. والجبين: أحد جانبي الجبهة، والجبهة: بين جبينين، واللام في قوله ﴿لِلْجَبِينِ﴾ لبيان ما صرع عليه، كقوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء ١٠٩/ ١٧]. ﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ حققت ما طلب منك بالعزم والإتيان بالمقدمات ﴿إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناك نجزي المحسنين لأنفسهم بامتثال الأمر، وهذا تعليل لتفريج تلك الشدة عنهما، وهو إحسانهما ﴿إِنَّ هذا﴾ الذبح المأمور به ﴿لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ الاختبار الظاهر الذي يتميز فيه المخلص من غيره. ﴿وَفَدَيْناهُ﴾ أي المأمور بذبحه، وهو إسماعيل ﵇ على الأرجح، وقيل:

إسحاق ﴿بِذِبْحٍ﴾ بكبش يذبح بدله ﴿عَظِيمٍ﴾ عظيم الجثة، سمين. واستدل به الحنفية على أن من نذر ذبح ولده، لزمه ذبح شاة.

﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أبقينا عليه ثناء حسنا في الأجيال اللاحقة ﴿سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ﴾ أي سلام منا عليه ﴿كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء نجزي المحسنين لأنفسهم بطاعة الله تعالى ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ علة الإحسان.

﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ﴾ بشارة بولد آخر بأن يوجد إسحاق، وهو دليل على أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق ﴿نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مقضيا نبوته، مقدرا كونه من الصالحين ﴿وَبارَكْنا عَلَيْهِ﴾ على إبراهيم في أولاده ﴿وَعَلى إِسْحاقَ﴾ ولد إبراهيم، بأن جعلنا من صلبه أنبياء بني إسرائيل وغيرهم، أي أكثر الأنبياء من نسله، مثل أيوب وشعيب ﵉. ﴿مُحْسِنٌ﴾ مؤمن ﴿وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ كافر عاص ﴿مُبِينٌ﴾ بيّن الكفر، ظاهر الظلم. قال البيضاوي: وفي ذلك تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وإن الظلم في أعقاب إبراهيم وإسحاق لا يعود عليهما بنقيصة وعيب.

المناسبة:

هذه تتمة القصة الثانية-قصة إبراهيم ﵇، فبعد أن قال ﷾: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ أتبعه بما يدل على حصول ما بشر به وبلوغه سن الطاقة على العمل. ثم أتبعه بقصة الذبيح إسماعيل والفداء، ثم بشره تعالى

Juz 23, halaman 119 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →