Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 13 الصافات

وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وهناك خلق مباشر من الطين؛ إذا فكرنا في أصل كل إنسان بأنه من النطفة المذرة، وهي من الدم، والدم من الطعام والشراب، وهما من الأرض بلا ريب. هذا؛ ويقال: استفتى، استفتاء العالم في مسألة: سأله أن يفتيه فيها. والفتوى والفتوى، والفتيا: اسم ما أفتى به العالم؛ إذا بيّن الحكم، والجمع الفتاوي، والفتاوى، مثل الصحاري، والصحارى، والعذاري، والعذارى.

الإعراب: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، (استفتهم): فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به. ﴿أَهُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام. (هم): مبتدأ. ﴿أَشَدُّ:﴾ خبره. ﴿خَلْقاً:﴾ تمييز، والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به ثان للفعل قبلها، المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

﴿خَلَقْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة ﴿مَنْ،﴾ والعائد محذوف، التقدير: أم الذين خلقناهم. والخبر محذوف، تقديره: أشد. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مثلها، والجملة الفعلية: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. هذا؛ وأفاد الجمل: أن الجملة واقعة في جواب شرط مقدر، وعليه فالفاء هي الفصيحة، ويكون التقدير:

وإذا كان هؤلاء لا يؤمنون بالله؛ فاسألهم أهم أشد... إلخ. والمعنى: إن شئت أن تقرعهم، وتؤنبهم؛ فاستفتهم... إلخ. ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. ﴿خَلَقْناهُمْ:﴾

فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿مِنْ طِينٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿لازِبٍ:﴾ صفة: ﴿طِينٍ﴾.

﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥)﴾

الشرح: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ أي: بل عجبت يا محمد من تكذيبهم للبعث مع رؤيتهم آثار قدرة الله الباهرة، وهم يسخرون منك، ومما تقول لهم في ذلك. هذا؛ وقرئ بضم التاء على إسناد العجب إلى الله تعالى، وليس هو كالتعجب من الآدميين؛ لأن العجب من الناس محمول على إنكار الشيء، وتعظيمه، والعجب من الله تعالى محمول على تعظيم تلك الحالة، فإن كانت قبيحة؛ يترتب عليها العقاب، وإن كانت حسنة؛ يترتب عليها الثواب. وسئل الجنيد-رحمه الله تعالى-عن هذه الآية، فقال: إن الله لا يعجب من شيء، ولكن وافق رسوله، ولما عجب رسوله ﷺ قال: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [٥] من سورة (الرعد).

﴿وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ:﴾ وإذا وعظوا بالقرآن، وخوفوا به؛ لا يتعظون، ولا يتدبرون. ﴿وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ:﴾ وإذا رأوا آية باهرة، أو معجزة قاهرة، تدل على صدقك، كانشقاق القمر، وتكليم

Juz 8, halaman 12 ›

الشجر، والحجر، يبالغون في السخرية، والاستهزاء، أو يدعون غيرهم، ويحضونهم على ذلك.

هذا؛ وقيل: يسخر، ويستسخر بمعنى: واحد، والسين والتاء ليستا للطلب على الاعتبارين.

﴿وَقالُوا إِنْ هذا﴾ أي: القرآن الذي جاء به محمد ﷺ. ﴿إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ:﴾ وذلك كان منهم وقت أن عجزوا عن مقابلة المعجزات بشيء، أو عجزوا عن معارضة القرآن، قالوا: هذا سحر، وتخييل وخداع.

هذا؛ والسحر: كل ما لطف، ودق. يقال: سحره: إذا أبدى له أمرا يدق عليه، ويخفى.

وقال الغزالي في الإحياء ما نصّه: السحر نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر، وبأمور حسابية في مطالع النجوم، فيتخذ من تلك الحواس هيكل على صورة الشخص المسحور، ويترصد له وقت مخصوص من المطالع، وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر، والفحش المخالف للشرع، ويتوصل بسببها إلى الاستغاثة بالشياطين، ويحصل من مجموع ذلك بحكم إجراء الله العادة أحوال غريبة في الشخص المسحور. هذا؛ والمعتمد: إن تعلمه لدفع الضرر عن نفسه، أو عن غيره، أو اتخذه الشخص ذريعة للاتقاء عن الاغترار بمثله؛ بقي على الإيمان، فلا كفر باعتقاد حقيقته، وجواز العمل به من غير إضرار بأحد.

هذا؛ والعجب (بفتح العين، والجيم): انفعال نفساني، يعتري الإنسان عند استعظامه، أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه. وقال الراغب: العجب: حيرة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، وليس هو شيئا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه. وحقيقة أعجبني كذا: ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه. وانظره في حق الله تعالى في أول الشرح. هذا؛ والعجب (بضم العين، وسكون الجيم): رؤية النفس، وحقيقته أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره علما، أو ورعا، أو أدبا، أو غير ذلك، ويعتقد أن له منزلة لا يدانيه فيها سواه، وهذا هو الكبر الذي يدخل صاحبه جهنم، وبئس المصير!.

الإعراب: ﴿بَلْ:﴾ حرف انتقال تستأنف بعده الجمل. ﴿عَجِبْتَ:﴾ فعل، وفاعل، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿وَيَسْخَرُونَ:﴾ الواو: حرف استئناف.

(يسخرون): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وقيل: هي في محل نصب حال، وهذا لا يصح إلا بتقدير مبتدأ، أي: وهم يسخرون، وعليه:

فالجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المقدر في المتعلق المحذوف، والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف.

(إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿ذُكِّرُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا)

Juz 8, halaman 13 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →