Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 140 الصافات

إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿١٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

معطوف على الضمير المنصوب. وقيل: مفعول معه. والأول أقوى، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿أَجْمَعِينَ:﴾ توكيد ل: (أهله) منصوب مثله، أو هو توكيد للضمير وما عطف عليه، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وساغ ذلك؛ لأن: «أهل» اسم جمع، كما قد عرفت. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء.

﴿عَجُوزاً:﴾ مستثنى من: «أهله». ﴿فِي الْغابِرِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿عَجُوزاً﴾.

﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿دَمَّرْنَا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿الْآخَرِينَ:﴾ مفعول به منصوب... إلخ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿نَجَّيْناهُ..﴾. إلخ فهي في محل جر مثلها.

﴿وَإِنَّكُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (إنكم): حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لَتَمُرُّونَ:﴾ اللام: لام الابتداء، وتسمى المزحلقة. (تمرون): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿مُصْبِحِينَ:﴾ حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة:

﴿لَتَمُرُّونَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿الْآخَرِينَ﴾. والرابط: الواو، والضمير المجرور محلا ب: (على). ﴿وَبِاللَّيْلِ:﴾ الواو: حرف عطف. (بالليل): جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ومعطوفان على: ﴿مُصْبِحِينَ﴾.

﴿أَفَلا:﴾ الهمزة: حرف استفهام توبيخي إنكاري. الفاء: حرف عطف. ﴿تَعْقِلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير:

أتشاهدون ديارهم، ولا تتدبرون، وتعتبرون بما حصل لهم؟! والكلام كله مستأنف، لا محل له.

﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾

الشرح: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ:﴾ ﴿يُونُسَ﴾ هو ذو النون، وهو ابن متّى. وقالوا: «متى» هي أمه، ولم ينسب إلى أمه من الرسل غير يونس، وعيسى، على نبينا، وحبيبنا، وعلى جميع الأنبياء، والمرسلين ألف صلاة، وألف سلام. ويتصل نسبه ببنيامين أحد أولاد يعقوب، وهو أخو يوسف الصديق، أرسله الله إلى أهل نينوى من أرض الموصل في العراق، وكانوا يعبدون الأصنام، ولهم صنم ضخم يسمونه: عشتار، ثم تابوا. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٩٨] من السورة المسماة باسمه، وما ذكرته في الآية رقم [٨٧] من سورة (الأنبياء) ففيها فضل بيان يسر القلب، ويثلج الصدر. ﴿إِذْ أَبَقَ:﴾ هرب، وأصله الهرب من السيد، لكن لما كان هربه من قومه بغير إذن ربه؛ حسن إطلاقه عليه، فهو من باب المجاز المرسل من استعمال المقيد في المطلق،

Juz 8, halaman 79 ›

أو الاستعارة التصريحية، حيث شبه خروجه بغير إذن ربه بإباق العبد من سيده. ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ:﴾ انظر الآية رقم [٤١] من سورة (يس).

﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: المغلوبين المقهورين في القرعة. قال الفراء: يقال:

دحضت حجته، وأدحضها الله، وأصله من الزلق، قال الشاعر: [الوافر]

قتلنا المدحضين بكلّ فجّ... فقد قرّت بقتلهم العيون

و (ساهم): فقارع أهل السفينة، والمساهمة: إلقاء السهام على جهة القرعة، وقد كنت ذكرت لك في سورة (يونس) وسورة (الأنبياء) أن يونس-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-قد برم بقومه لطول ما ذكّرهم، فلم يذّكّروا، وأقاموا على كفرهم، وظن: أن خروجه بدون إذن من الله يسوغ حيث لم يفعله إلا غضبا لله تعالى وأنفة لدينه، وبغضا للكفر وأهله، وكان عليه أن ينتظر الإذن من الله في المهاجرة عنهم، فابتلي ببطن الحوت، فيكون المعنى: غضب على قومه من أجل كفرهم بربه، فخرج عنهم، وتركهم من غير إذن من الله، وخروجه بدون إذن من الله كان ذنبا منه.

وقال ابن عباس، ووهب: كان يونس قد وعد قومه العذاب، فتأخر عنهم، فخرج كالمستور منهم، فقصد البحر، فركب السفينة، فوقفت. وقيل: تلاعبت بها الأمواج حتى أشرفت على الغرق.

هذا؛ وذكر الطبري: أن يونس-﵇-لما ركب في السفينة؛ أصاب أهلها عاصف من الريح، فقالوا: هذه بخطيئة أحدكم-وكان من عادتهم: أن السفينة إذا كان فيها آبق، أو مذنب لم تسر. وكان ذلك بدجلة. انتهى. جمل نقلا عن الشهاب-فقال يونس، وقد عرف: أنه هو صاحب الذنب: هذه خطيئتي، فألقوني في البحر، فأبوا عليه؛ حتى أفاضوا بسهامهم. ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ فقال لهم: قد أخبرتكم: أن هذا الأمر بذنبي، فأبوا عليه؛ حتى أفاضوا بسهامهم الثانية، فكان من المدحضين، فأبوا أن يلقوه في البحر؛ حتى أعادوا سهامهم الثالثة، فكان من المدحضين، فلما رأى ذلك؛ ألقى نفسه في البحر، وذلك تحت الليل، فابتلعه الحوت. انتهى. قرطبي.

﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ:﴾ ابتلعه الحوت. ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي: آت بما يلام عليه، أو مليم نفسه، يقال:

ألام فلان: إذا فعل ما يلام عليه، فأوحى الله إلى الحوت: إني لم أجعله لك رزقا، ولكن جعلت بطنك له وعاء. فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة. وقيل: ثلاث ليال. وقيل: سبع ليال، وقال مجاهد: التقمه ضحى، ولفظه عشية، وأعتمد الأول، وهو قول السدي، والكلبي، ومقاتل بن سليمان، فنادى في الظلمات: ﴿أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾.

تنبيه: في شرعنا لا يجوز الاقتراع على إلقاء آدميّ في البحر، وإنما كان ذلك في يونس، وزمانه مقدمة لتحقيق برهانه، وزيادة في إيمانه، فإنه لا يجوز في شريعة محمد ﷺ لمن كان عاصيا أن يقتل، أو يرمى به في النار، أو في البحر، وإنما تجري عليه الحدود، والتعزير على مقدار جنايته، ومن فعل ذلك بنفسه؛ فقد حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار، وخذ ما يلي:

Juz 8, halaman 80 ›

عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من تردّى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنّم، يتردّى فيها خالدا مخلّدا فيها أبدا، ومن تحسّى سمّا، فقتل نفسه؛ فسمّه في يده يتحسّاه في نار جهنّم خالدا مخلّدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجّأ بها في نار جهنّم خالدا مخلّدا فيها أبدا». رواه البخاري ومسلم والترمذي.

﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ أي: من الذاكرين الله ﷿ قبل ذلك، وكان كثير الذكر.

قال الحسن البصري: ما كانت له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملا صالحا، فشكر الله تعالى له طاعته القديمة، وفي رواية عنه: ولكنه قدم عملا صالحا في حال الرخاء، فذكره الله به في حال البلاء، وإن العمل الصالح ليرفع صاحبه، وإذا عثر؛ وجد متكأ. قال بعضهم: اذكروا الله في الرخاء؛ يذكركم في الشدة، فإن يونس كان عبدا صالحا ذاكرا لله تعالى، فلما وقع في الشدة في بطن الحوت؛ شكر الله تعالى له ذلك، فقال: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾. هذا؛ وقد قال النبي ﷺ لابن عباس-﵄: «تعرّف إلى الله في الرّخاء؛ يعرفك في الشّدّة».

﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ:﴾ قال قتادة: أي: لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.

هذا؛ وروى الطبري من حديث أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لمّا أراد الله تعالى حبس يونس في بطن الحوت؛ أوحى الله إلى الحوت: أن خذه، ولا تخدش لحما، ولا تكسر عظما، فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حسّا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله ﵎ إليه؛ وهو في بطن الحوت: إن هذا تسبيح دوابّ البحر. قال: فسبّح، وهو في بطن الحوت، قال: فسمعت الملائكة تسبيحه، فقالوا: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة، قال: ذلك عبدي يونس، عصاني، فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح، الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح؟! قال: نعم، فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت بقذفه في الساحل، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ وكان سقمه الذي وصفه به الله تعالى: أنه ألقاه الحوت على الساحل كالصبي المنفوس، قد نشر اللحم والعظم». انتهى. قرطبي بتصرف.

وقال ابن العربي-رحمه الله تعالى-أخبرني غير واحد عن إمام الحرمين-رحمه الله تعالى- أنه سئل عن الباري: في جهة؟ فقال: لا، هو يتعالى عن ذلك، قيل له: ما الدليل عليه؟ قال:

الدليل عليه قول النبي ﷺ: «لا تفضّلوني على يونس بن متّى». فقيل له: ما وجه الدليل في هذا الخبر؟ فقال: إن يونس بن متّى رمى بنفسه في البحر، فالتقمه الحوت، فصار في قعر البحر في ظلمات ثلاث، ونادى: ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ كما أخبر الله تعالى عنه، ولم يكن محمد ﷺ حين جلس على الرفوف الأخضر، وارتقى به صعدا حتى انتهى به إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام، وناجاه ربه بما ناجاه، وأوحى إليه ما أوحى بأقرب إلى الله من يونس في بطن الحوت في ظلمة البحر. انتهى. قرطبي بتصرف.

Juz 8, halaman 81 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →