Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 143 الصافات

فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ويونس ﵇ هو يونس بن متَّى، قيل: إِنه نُبِّئَ وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وحكى في البحر أَنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس.

وقال الآلوسي: "يروى أَنه أَوعد قومه العذاب، وأَخبرهم أَنه ينزل بهم إِلى ثلاثة أَيام فلما كان اليوم الثالث خرج يونس قبل أَن ينزل العذاب بهم، فعجُّوا إِلى الله وأَنابوا واستقالوا فأقالهم الله - تعالى - وصرف عنهم العذاب، فلمَّا لم ير يونس نزول العذاب استحيى أَن يرجع إِليهم وقال: لا أَرجع إِليهم كذَّابًا أَبدًا، ومضى على وجهه، فأَتى سفينة فركبها، فلما وصلت اللجّة وقفت فلم تسر، فقال صاحبها: ما يمنعها أَن تسير إلاَّ أَنَّ فيكم رجلًا مشئومًا فاقترعوا ليلقوا من وقعت عليه القرعة في الماء، فوقعت على يونس، ثم أَعادوها فوقعت عليه، ثم أَعادوها فوقعت عليه، فلما رأَى ذلك رمى بنفسه في الماء".

ومعنى الآيات: وإِن يونس ﵇ لمن جماعة المرسلين، فاذكر يا رسول الله قصته وخبره إِذ هرب قبل أَن يأْذن له ربُّه إِلى الفُلْك المملوء بالراكبين المزحوم بكثرتهم فرارًا من العذاب الذي أُخبر بنزوله على قومه.

وعبَّر عن خروجه بالإِباق مع أَن الإِباق لا يكون إِلاَّ في هرب العبد من سيّده، لأَنه خرج قبل أَن يأْذن الله له بالخروج فاعتبر إباقًا كإباق العبد من سيِّده، وحسّنه أن كل مخلوق عبد الله تعالى.

وقوله - تعالى -: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ معناه: فقارع مع من كانوا معه في السفينة ليلقوا من تصيبه القرعة في الماء فأَصابته القرعة، وكرروا ذلك ثلاثًا فلم تخطئه فكان من المدحضين بالقرعة المغلوبين فيها، فلما رأَى ذلك رمى بنفسه في اليم، فتلقاه الحوت وابتلعه، وهو آتٍ بما يلام عليه مستحق لذلك.

١٤٣، ١٤٤ - ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾:

أَي: فلولا أَن يونس ﵇ كان من الذاكرين الله كثيرًا الذين ديدنهُم التسبيح يعيشون فيه ويدومون عليه طوال حياتهم لا ينقطعون عن ذلك ولا يفترون لمكث في بطن الحوت حيًّا إلى يوم يبعثون: يوم القيامة.

Juz 8, halaman 451 ›

والمراد بالتسبيح: مطلق الذكر كما حمله بعضهم، وحمله بعض آخر على العبادة، وقال آخرون: إن التسبيح هو ما ذكره الله - تعالى - في قوله: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (¬١).

وذهب جماعة منهم ابن عباس إِلى حمله على الصلاة، بل رُوى عنه أَنه قال: "كل ما في القرآن من التسبيح فهو بمعنى الصلاة".

وفي النص الكريم حثٌّ على إِكثار الذكر، ومداومة التسبيح، وتعظيم لشأْنه، وتنبيه إلى أَن من أَقبل على الله في السراء، أَخذ بيده عند الضراء.

أَخرج ابن أَبي شيبة عن الضحاك بن قيس قال: "اذكروا الله تعالى في الرخاءِ يذكركم في الشدة فإِن يونس ﵇ كان عبدًا صالحًا ذاكرًا لله - تعالى - فلما وقع في بطن الحوت قال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ … ﴾ الآية وإِن فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله - تعالى - فلما أَدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فقيل له: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (¬٢).

وكما اختلف المفسرون في كنه التسبيح اختلفوا في مقدار المكث، فقيل: أَربعون يومًا، وقيل: عشرون، وقيل: سبعة، وقيل: ثلاثة، وقيل: لم يلبث إلاَّ قليلًا ثم أُخرج من بطنه عقب الوقت الذي التُقم فيه.

روى عطاء أَنه حين ابتلع الحوت يونس أَوحى الله - تعالى - إلى الحوت: "إني جعلت بطنك له سجنًا ولم أَجعله لك طعامًا".

والمراد من الوحي إِلى الحوت إِلهامه، وحبس جهازه الهضمي عن هضمه، والله أَعلم.

Juz 8, halaman 452 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →