بالَغَ في الإنكار بـ (ألَا) و (إنَّ) واللَّام وتقديمِ ﴿مِنْ إِفْكِهِمْ﴾؛ لظهور استحالته، ووضوح حجَّة التَّوحيد.
* * *
(١٥٣) - ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾.
﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ استفهامُ إنكارٍ واستبعادٍ. والاصطفاءُ: أخذُ صفوةِ الشَّيء.
وقرئ بكسر الهمزة (¬١)، وجوِّز أن يكون على الإخبار بإضمار القول، متعلِّقًا بقوله: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾؛ أي: لكاذبون في قولهم: اِصطفى البنات، أو إبدالِهِ من قولهم: ﴿وَلَدَ اللَّهُ﴾ على أنَّه مِن كلام الكفرة، وبدون ذلك تلك القراءة ضعيفة جدًّا؛ لكون هذه الجملة مكتنَفةٌ بالإنكار من جانبيها (¬٢)، واقتضاءِ المقام اختصاصَها بزيادة الإنكار؛ لأنَّه بالغَ في إنكار الولادة، فاقتضى الحال أن يقول: خصوصًا الإناث، فمَن جعلها للإثبات أوقعها دخيلةً بين نسيبين (¬٣)، ونَثَرَ (¬٤) نظمَ الكلام.