﴿أَمْ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتّوبيخي والتّقرير أم للإضراب الانتقالي.
﴿لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، أيْ: لكم خاصة.
﴿سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾: السّلطان إما أن يكون سلطاناً حُجَّةً وبرهاناً على ما تقولون، حقٌّ أو سلطانُ قوة وقهر.
أي: أعندكم حُجَّة وبرهان أنَّ ما تقولونه حقٌّ وليس باطلاً إذن: أخرجوا لنا هذا السلطان، أو هل هناك من قهركم وأرغمكم على القول بذلك.
سورة الصافات [٣٧: ١٥٧]
﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:
﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، فائتوا بكتابكم، أيْ: أحضروا كتابكم الّذي فيه السّلطان والحُجَّة، أيْ: هذا الكتاب الّذي أنزل عليكم من السّماء، يخبركم بأنّ لله ولداً وبناتٍ وصاحبةً، وبينه وبين الجِنة نسباً. الباء للإلصاق والإلزام.
﴿إِنْ﴾: شرطية فيها معنى الشّك والافتراض.
﴿كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في أقوالكم أو أفعالكم أم مجرَّد إفك وباطل.
سورة الصافات [٣٧: ١٥٨]
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾:
﴿وَجَعَلُوا﴾: الجعل، أي: التّصيير والضّمير يعود على مشركي وكفار مكة وغيرهم. فهم لم يكتفوا بافترائهم بأن له ولداً أو شريكاً، بل ذهبوا أبعد من ذلك في إفكهم وجعلوا ﴿بَيْنَهُ﴾ أيْ: بين الله سبحانه ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: صلةً وارتباطاً ناتجة عن التّزاوج والجنة يعني: الملائكة أو الجن وسُمُّوا بالجنة؛ لأنّهم لا يُرون