Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 15 الصافات

وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إثبات المعاد-الحشر والنشر والقيامة

﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ (١٨) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩) وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾

الإعراب:

﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ تاء ﴿عَجِبْتَ﴾ بالفتح: تاء المخاطب. وقرئ بالضم: إما إخبارا عن الله من إنكار الكفار البعث، مع بيان القدرة على الابتداء، حتى بلغ هذا الإنكار منزلة يقال فيه: عجبت، وإما بتقدير: قل عجبت، وحذف القول في كلام العرب كثير.

﴿فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قال الزمخشري: ﴿فَإِنَّما﴾ جواب شرط مقدر، وتقديره: إذا كان ذلك، فما هي إلا زجرة واحدة.

البلاغة:

﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ طباق بين التعجب والسخرية.

المفردات اللغوية:

﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فاستخبر مشركي مكة المنكرين للبعث أو بني آدم، إما على سبيل التقرير أو التوبيخ. ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا﴾ أهم أقوى أجساما وأعظم أعضاء وأشق إيجادا، أم من خلقنا من الملائكة والسموات والأرض وما بينهما، والمشارق، والكواكب، والشهب الثواقب؟ والإتيان بمن هنا: لتغليب العقلاء. ﴿إِنّا خَلَقْناهُمْ﴾ أي خلقنا أصلهم آدم. ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ أي لزج يلصق باليد. والمعنى: كيف يستبعدون المعاد، وهم مخلوقون من هذا الخلق الضعيف؟

Juz 23, halaman 71 ›

وإن خلقهم ضعيف، فلا يتكبروا بإنكار النبي والقرآن المؤدي إلى هلاكهم اليسير.

بل للانتقال من غرض إلى آخر، وهو الإخبار بحال النبي ص وبحالهم ﴿عَجِبْتَ﴾ يا محمد من تكذيبهم إياك، ومن إنكارهم قدرة الله تعالى وإنكار البعث. ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يستهزئون من تعجبك ومما تقوله من إثبات البعث.

﴿وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ أي وإذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون.

﴿وَإِذا رَأَوْا آيَةً﴾ معجزة دالة على الصدق من معجزات الرسول ص، كانشقاق القمر.

﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يبالغون في السخرية والاستهزاء. ﴿وَقالُوا: إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أي وقالوا: ما هذا الذي تأتينا به وهو القرآن إلا سحر ظاهر واضح.

﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أي أنبعث إذا متنا، وكرروا الهمزة مبالغة في الإنكار، وإشعارا بأن البعث في رأيهم مستنكر في نفسه، وفي هذه الحالة أشد استنكارا. ﴿أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ الهمزة للاستفهام، وهو عطف بالواو على محل إن واسمها: ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أو عطف على ضمير: ﴿لَمَبْعُوثُونَ﴾ والفاصل همزة الاستفهام، أي أو آباؤنا الأولون مبعوثون؟.

﴿قُلْ: نَعَمْ﴾ تبعثون. ﴿وَأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾ صاغرون ذليلون. ﴿فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ أي صيحة واحدة، وهو جواب شرط مقدر، أي إذا كان ذلك، فإنما البعث زجرة، أي صيحة واحدة هي النفخة الثانية، يقال: زجر الراعي غنمه، أي صاح عليها وأمرها بالإعادة. ﴿فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ أي فإذا الخلائق قيام من مراقدهم أحياء، ينظرون ما يفعل بهم. ﴿وَقالُوا﴾ الكفار.

﴿يا وَيْلَنا﴾ هلاكنا، وهو مصدر لا فعل له من لفظه، ويقال وقت الهلاك. ﴿الدِّينِ﴾ الحساب والجزاء. ﴿هذا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ الحكم والقضاء بين الخلائق وتمييز المحسن من المسيء. وهو من قول الملائكة.

المناسبة:

افتتح الله تعالى هذه السورة بإثبات وجود الخالق وقدرته ووحدانيته بدليل واضح وهو خلق السموات والأرض وما بينهما، وخلق المشارق والمغارب، وأعقب ذلك بإثبات المعاد وهو الحشر والنشر والقيامة.

ومن المعلوم أن المقصد الأصلي للقرآن الكريم هو إثبات الأصول الأربعة:

وهي الإلهيات، والمعاد، والنبوة، وإثبات القضاء والقدر.

Juz 23, halaman 72 ›

التفسير والبيان:

﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا؟﴾ أي سل أيها الرسول هؤلاء المنكرين للبعث: أيهم أشد خلقا، أي أصعب إيجادا، هم أم السموات والأرض وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة؟ والآية نزلت في الأشد بن كلدة وأمثاله، سمي بالأشد لشدة بطشه وقوته.

والسؤال للتوبيخ والتقريع، فإنهم يقرون أن هذه المخلوقات أشد خلقا منهم، وإذا كان الأمر كذلك، فلم ينكرون البعث؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا، كما قال الله ﷿: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر ٥٧/ ٤٠] وقال سبحانه: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [يس ٨١/ ٣٦].

ثم أوضح الله تعالى مدى هذا التفاوت، فقال:

﴿إِنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ أي إنا خلقنا أصلهم وهو آدم من طين لزج يلتصق باليد. فإذا كانوا مخلوقين من هذا الشيء الضعيف، فكيف يستبعدون المعاد؟ وهو إعادة الخلق من التراب أيضا، أو من الماء الذي خالط التراب إذا مات الإنسان في الماء، ولم ينكر ذلك من هو أقوى منهم خلقا وأعظم وأكمل.

والمعنى: أن هذه الأجسام قابلة للحياة، إذ لو لم تكن قابلة للحياة، لما صارت حية في المرة الأولى، والإله قادر على خلق هذه الحياة في هذه الأجسام.

ثم انتقل البيان القرآني من أسلوب لأسلوب، فقال تعالى:

﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ أي لا حاجة لاستفتائهم، فهم قوم معاندون، وأنت يا محمد تتعجب من تكذيب هؤلاء المنكرين للبعث، لأنك موقن إيقانا تاما بصنع الله وقدرته، وبما أخبر الله تعالى به من إعادة الأجسام بعد فنائها،

Juz 23, halaman 73 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →