Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 182 الصافات

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وهذه الآيات من الجوامع والكوامل، ووقوعها في موقعها هذا ينادي بأَنه كلام من له الكبرياءُ ومنه العزة ﷻ وعمَّ نواله، وقد أَخرج الخطيب: عن أَبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ يقول بعد أَن يسلم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ وأَخرج ابن أَبي حاتم: عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ: "من سرَّه أَن يُكْتَال له بالمكيال الأَوفى من الأَجْرِ يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أَن يقوم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾.

Juz 8, halaman 470 ›

سورة "ص"

وجه مناسبتها لما قبلها

١ - سورة "ص" هي كالمتمِّمة لسورة "الصافات" التي قبلها لأَنه ﷾ ذكر فيها بعض الأَنبياءِ الذين لم يذكرهم في السورة السابقة كداود وسليمان ﵉.

٢ - كذلك لما ذكر ﷾ في سورة "الصافات" عن الكفار أَنهم قالوا: ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ وأَنهم كفروا بالذكر لما جاءَهم بدأَ ﷿ في سورة "ص" بالقسم بالقرآن ذي الذكر، وفَصَّل فيها ما أَجمله هناك من أَحوال كفرهم.

ومن دَقَّق النَّظر في السورتين لاحت له مناسبات أُخرى كذكر قصص الأَنبياءِ والمرسلين مع أُممهم، وكيف نصر الله الحق وأَعزَّ سلطانه، ودمر الباطل وقوَّض صولجانه.

مقدمة:

سورة "ص" مكيَّة وآياتها ثمان وثمانون آية، وهي السورة الثامنة والثلاثون من سور القرآن الكريم.

بدئت السورة الكريمة بالقسم بالقرآن ذي الشَّرَف على أَنه الحقُّ لا ريب فيه، ثم ذكرت أَنَّ الَّذين كفروا ما منعهم عن الإيمان بالله، والتَّصديق برسوله إلاَّ الأَنفة والتكبُّر على الحقِّ وحب الجدل والمشاقَّة والمعاندة لرسوله.

ثم قصَّ الله فيها أخبار الأَنبياء والرسل السابقين ليكون ذلك زجرًا للكافرين والمكذبين، وتثبيتًا للرَّسول وللمؤمنين، وليصبر الرسول على تبليغ الدعوة مهما لاقى في سبيلها من أَهوال وأَذى.

Juz 8, halaman 471 ›

وذكر الله في هذه السورة ما لم يذكره في سورة "الصَّافَّات" ذكر قِصَّة داود ذي القوَّة في الدين والدُّنيا، الأَوَّاب الذي ذَلَّل الله الجبال تسبِّح معه عند إِشراق الشمس وآخر النهار، وذلَّل له الطَّيرْ تُرَجِّعُ معه التسبيح، وقَوَّى الله ملكه وآتاه النُّبوة والفضاء في الخصومات، ثم تحدَّثت السورة عن خبر الخصم الذين تَسوَّرُوا المحراب على داود، وقضى بينهم دون تثبُّت ومراجعة لأَقوال الخصم الآخر حتى يتَّضِح له وجه الحق جليًّا، وعلم داود أن الله امتحنه بهذه القصة، فاستغفر رَبَّه، وخَرَّ راكعًا وأَناب، فغفر الله له ذلك، وله عنده زلفى وحسن مآب، ووَصَّى الله نبيَّه داود - وهي وصيَّة من الله كذلك لكل الولاة، والحكام - أن يحكموا بين الناس بالحقِّ المنزَّل من عنده، ولا يعدلوا عن ذلك فيضلُّوا عن سبيل الله؛ لأَنَّ العدل أَساس الملك، وقِوام الأمم، وأَمان الشعوب، ولقد تَوعَّد الله من ضلَّ عن سبيله، وتناسى يوم الحساب بالوعيد الشديد، والعذاب الأَليم.

ثم بينت السورة أَنَّ مِن حكمة الله وعدله ألاَّ يُسوَّى بين المؤمنين والكافرين، وذكرت السورة أَن الله وهب لداود سليمان الكثير العبادة والإنابة، ومن أَخباره أَنه عُرض عليه بالعَشِيِّ الخيلُ فقال: إِنِّي آثرت حب الخير - أَي: الخيل - لأَنَّها عدَّة الخير، وهو الجهاد في سبيل الله، وظلَّ مشغولًا بعرضها عليه حتى غابت عن ناظريه، ثم أمر بردها عليه ليتعرف أَحوالها وأَخذ يمسح سوقها وأَعناقها رفقًا بها وحبًّا لها، وحدبًا عليها، ولقد امتحن الله سليمان لئلا يغترّ بأبَّهة الملك وعظمته فأَلقاه على كرسيِّه جسدًا بلا قُوَّة يستطيع بها تدبير الملك، فتنبَّه لهذا الامتحان فرجع إلى الله وأناب، وطلب من الله ملكًا لا ينبغي لأَحد من بعده، فسخَّر له الوهَّاب الرِّياح تجري بأَمره، كما سخَّر الشياطين وجعلها طوع مشيئته.

وعقَّبت السورة على ذلك ببيان ما أَعدَّه الله للطائعين والمتقين من ثواب وحسن مآب، وللعاصين والطاغين من عذاب وعقاب وشر مآب.

ثم صوَّرت السورة تخاصم أَهل النار وتحسرهم حينما يقولون: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾.

Juz 8, halaman 472 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →