وقال خصيف (¬١٠) عن مقسم عن ابن عباس: أزواجهم: نساءهم وهذا غريب، والمعروف عنه الأول، كما رواه مجاهد: سعيد بن جبير عنه: أزواجهم: قُرَناءهم.
﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: من الأصنام والأنداد، وتحشر [¬١] معهم في أماكنهم.
و [¬٢] قوله: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي: أرشدوهم إلى طريق جهنم. وهذا كقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَ [بُكْمًا وَصُمًّا] [¬٣] مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾.
وقوله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ أي: قفوهم حتى يُسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا، كما قال الضحاك (¬١١)، عن ابن عباس: يعني: احبسوهم إنهم محاسبون.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٢): حدثنا أبي، حدثنا النّفيلي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال [¬٤]: سمعت ليثًا يُحدّث عن بشر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفًا معه إلى يوم القيامة، لا يغادره ولا يفارقه، وإن دعا رجل رجلًا". ثم قرأ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾.