Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 2 الصافات

فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾

المفردات:

﴿وَالصَّافَّاتِ﴾ أي: وحق الملائكة الصافين أنفسهم، وقيل غير ذلك، وسيأتي بيانه.

﴿فَالزَّاجِرَاتِ﴾: وصف ثان للملائكة المقسم بهم، مأخوذ من الزجر وهو المنع أو الحث أو السَّوْق.

﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾: وصف ثالث لهم بأَنهم يتلون ذكر الله.

﴿الْمَشَارِقِ﴾ هي: مشارق الشمس والكواكب على امتداد خط المشرق.

التفسير

١ - ٤ - ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾:

الصافات والزاجرات والتاليات أوصاف لم يذكر القرآن الكريم معها موصوفها، وقد أقسم الله - تعالى - بها على أن إلهنا واحد، وإذا كان المقسم هو الله، والمقسم عليه وحدانيته، فلا بد أن يكون الموصوف المقسم بصفاته عظيما.

لهذا اختلف المفسرون في الموصوف بهذه الصفات، فقيل: هم الملائكة، فهم يصفون أنفسهم حسب مراتبهم ومقاماتهم في طاعة الله، وانتظار لأمره، وقد جاءَ وصفهم بذلك في قوله - تعالى -: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (¬١).

Juz 8, halaman 397 ›

والزجر يطلق لغة على المنع والنهي والحث والسَّوْق، ولا يكون الزاجر إلاَّ متسلطًا، وليس بلازم أَن يصحب الزجر صياح كما في أصل معناه، ووصف الملائكة به لزجرهم الأجرام العلوية والسفلية على وجه يناسب المزجور، من سوق كما في سوق السحاب إلى مواقع المطر، أو حث كما في أمر رئيسهم لمرءُوسهم، أو نهي كما في زجر العباد عن المعاصي بالتخويف من عواقبها، أو منع كما في كف الشياطين عن الإغواء واستراق السمع، وكما أن الملائكة صافات وزاجرات، فهم يتلون ذكر الله فيما بينهم في جملة ما يذكرونه من معارف وتلاوات، يعلمها الله، كما يتلونه عندما يبلغون الأنبياء وحيه سبحانه.

وحمل هذه الأوصاف على الملائكة قال به ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وعكرمة، وغيرهم. والملائكة ليسوا إناثًا لقوله - تعالى -: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (¬١) ووصفهم هنا بأوصاف الإناث مراعاة لتاء التأْنيث في لفظها؛ ولأن الجمع يجوز تأنيث وصفه أو ضميره على معنى الجماعة.

وقيل: إنه - تعالى - أقسم بطوائف الأجرام السماوية المرئية كالصفوف المرصوصة، وبالأرواح الزاجرات، أي: السائقات لها في مداراتها، حيث ترعاها وتدبر أمرها، والمراد بها الملائكة الموكلة بها، وبالجواهر القدسية الذين يَتْلون ذكر الله، وهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون، والمراد بها الملائكة الكروبيون، وقيلي: أقسم بنفوس العلماء التي لها هذه الصفات الثلاثة، وقيل: بنفوس الغزاة الصافين في الجهاد، والزاجرين الخيل، أو العدو، التالين لذكر الله لا يشغلهم العدو عنه.

ونحن نقول: لا مانع من إرادة من يتصف بهذه الصفات في طاعة الله ممن ذكروا ومن غيرهم، تعظيمًا لشأنهم، والعطف إما لتغاير الذات أو لتغاير الصفات، وإن اتحدت الذات وكان العطف بالفاء للإيذان بالترتيب الوجودي أو الشرفي.

وقد يقال: ما فائدة القسم بأن الإله واحد عند المنكرين، والجواب: أن القسم لتعظيم المقسم به، وتأكيد المقسم عليه - كما هو المعروف عند العرب الذين نزل القرآن بلغتهم -

Juz 8, halaman 398 ›

أما تحقيق المقسم عليه فقد تكفل به قوله - تعالى - ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾ كما سنبينه بعد.

٥ - ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾:

أفادت هذه الآية أنه - تعالى - خالق السموات والأرض وما بينهما ورب مشارق الكواكب، وهذه دعوى تحمل في أعطافها الدليل عليها، فإن وجود السموات والأرض في الفضاء محفوظة من التلف مصونة من العيب، مع أداء كل كوكب ونجم وظيفته نحو غيره من الكواكب ونحو نفسه، مع عظمتها في نفسها، وعظمتها في أغراضها، وضرورة كل ذرة فيها لتحقيق أغراضها، وانطواء كل ذرة على أسرار عظيمة، كما كشفت عنه الكشوف المعاصرة، كل ذلك وغيره من أسرار السموات والأرض، يدل أوضح الدلالة على وحدة تدبيرها، ووحدة مدبرها ومنشئها، إذ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ والمشركون يقرون بذلك: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ وحيث انتهى التفكير في هذا الكون العجيب إلى أن منشئه واحد، ومدبره والقائم على حفظه وأداءِ وظائفه واحد، فإن ذلك يستتبع أن إلهنا الذي يجب أن نتجه بعبادتنا إليه واحد، وهذا هو جواب القسم السابق: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤)﴾.

وكثيرًا ما تتعرض الآيات القرآنية إلى ما بين إلى السموات والأرض كشاهد على وجود الله وربوبيته ووحدانيته كما هنا، ولا بد أنه شيء عظيم حتى يجعل القرآن الكريم وهذه الأهمية في عديد من الآيات، وقد كشف الناس منه الأشعة الكونية والجاذبية، والأَجرام الكثيرة الدائرة بسرعة رهيبة في الفضاء، والشهب والسحب والرعد والبرق والأمطار والرياح، وغير ذلك مما عرف، أَمَّا ما لم يعرف فلا ريب في أنه شيء عظيم، فسبحان من خلق ودبر، واحتجب عن العيون ذاته، وأظهرته آياته.

Juz 8, halaman 399 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →