Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 60 الصافات

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أشد بياضا من اللبن ﴿لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ أي لذيذة لمن شربها، بخلاف خمر الدنيا، فإنها كريهة عند الشرب، قال الحسن البصري: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن، له لذة لذيذة ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ أي لا تغتال عقولهم فتذهب بها، ولا يصيبهم منها مرض ولا صداع ﴿وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ يسكرون، بخلاف خمر الدنيا. قرئ بفتح الزاي وكسرها، من نزف الشارب وأنزف: سكر، فهو نزيف ومنزوف.

﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قصرن أبصارهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم ﴿عِينٌ﴾ أي ضخام الأعين حسانها، جمع عيناء: وهي المرأة الواسعة العين مع حسنها ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ شبههن في الصفاء والبياض المخلوط بشيء من الصفرة ببيض النعام المستور بريشه من الريح والغبار.

والمكنون: المصون من الغبار ونحوه. وهذا اللون وهو البياض المشوب بصفرة أحسن ألوان النساء.

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أي أقبل بعض أهل الجنة على بعض، حال شربهم، يسألون عن أحوالهم التي كانت في الدنيا، وذلك من تمام نعيم الجنة ﴿قَرِينٌ﴾ خليل وصاحب في الدنيا، كافر بالبعث، منكر له. ﴿لَمَدِينُونَ﴾ مجزيون بأعمالنا، ومحاسبون بها، بعد أن صرنا ترابا وعظاما؟ ﴿قالَ﴾ المؤمن ذلك القائل لإخوانه ﴿مُطَّلِعُونَ﴾ معي إلى النار، لننظر حال ذلك القرين الذي قال لي تلك المقالة، كيف منزلته في النار؟ ﴿فَاطَّلَعَ﴾ ذلك المؤمن إلى النار ﴿فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ﴾ رأى قرينه في وسط النار ﴿قالَ﴾ له شماتة ﴿إِنْ كِدْتَ﴾ قاربت، و ﴿إِنْ﴾: مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن واللام هي الفارقة ﴿لَتُرْدِينِ﴾ لتهلكني بإغوائك وتوقعني في النار ﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ ورحمته علي بالإيمان والهداية ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ معك في النار، المسوقين للعذاب ﴿أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ أي أنحن مخلدون غير ميتين؟ وهو قول أهل الجنة ﴿إِلاّ مَوْتَتَنَا الْأُولى﴾ غير موتتنا التي في الدنيا، وهذا قول صادر من دواعي الابتهاج والسرور بما أنعم الله عليهم من نعيم الجنة الذي لا ينقطع، فهو استفهام تلذذ وتحدث بنعمة الله تعالى، من تأييد الحياة وعدم التعذيب ﴿وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ أي لسنا بمعذبين.

﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي إن ما فيه أهل الجنة من النعمة والخلود والأمن من العذاب، لهو الفوز الساحق الذي لا يقدر قدره. ويحتمل أن يكون هذا من كلام أهل الجنة، وأن يكون كلام الله تقريرا لما يقولون. ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ﴾ أي هذه هي التجارة الرابحة، وهو الهدف الأمثل الذي يسعى إليه العاملون، لا العمل للدنيا الزائفة، فلنيل مثل هذا يجب أن يعمل العاملون، لا لحظوظ الدنيا المشوبة بالآلام، السريعة الزوال. ويحتمل أن يكون هذا أيضا من كلام أهل الجنة أو كلام الله.

Juz 23, halaman 89 ›

المناسبة:

بعد أن حكى الله تعالى تكذيب الكفار بالتوحيد وبالنبوة، نقل الكلام من الغيبة إلى الحضور، مبينا أن حوار الأتباع والرؤساء من أهل الضلال لا فائدة فيه، فإن العذاب شامل الفريقين، وأن الجزاء العدل في الآخرة على وفق العمل في الدنيا، ثم استثنى الله تعالى العباد الذين اصطفاهم لطاعته، وأخلصوا العبادة لربهم، فهم في ألوان متنوعة من النعيم المادي في الجنة من مآكل ومشارب وملابس وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وكذا من النعيم المعنوي حيث لا يشغلهم همّ ولا نصب، ويستذكرون أحوالهم في الدنيا، وأحاديثهم مع بعض القرناء الأخلاء.

التفسير والبيان:

يبين الله تعالى حال المكذبين الضالين، وهو أيضا خطاب للناس، فيقول:

﴿إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ﴾ أي إنكم أيها الكفار لتذوقن العذاب المؤلم في نار جهنم الذي يدوم ولا ينقطع.

﴿وَما تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي إن جزاء كم لحق وعدل لا ظلم فيه، وهو عقابكم على أعمالكم من الكفر والمعاصي، فهي سبب الجزاء: ﴿وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت ٤٦/ ٤١] ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ [الكهف ١٩/ ١٨].

بعد بيان حال المجرمين المتكبرين عن قبول التوحيد المصرّين على إنكار النبوة، ذكر تعالى حال المخلصين في كيفية الثواب، فقال:

﴿إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ، أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ، فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾ أي ولكن عباد الله الذين أخلصهم الله لطاعته وتوحيده، وأخلصوا العمل لله، ناجون لا يذوقون العذاب ولا يناقشون الحساب، بل يتجاوز عن سيئاتهم، كما

Juz 23, halaman 90 ›

قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ.﴾. [العصر ١/ ١٠٣ - ٣] ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ.﴾. [المدثر ٣٨/ ٧٤ - ٣٩]. و ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ صفة مدح، لأن كونهم عباد الله يلزم منه أن يكونوا مخلصين.

ولهؤلاء المخلصين رزق من الله، معلوم حسنه وطيبه ودوامه دون انقطاع في الجنة، يعطونه بكرة وعشيا، وإن لم يكن ثمة بكرة وعشية، فيتمتعون بلذيذ الفواكه المتنوعة أي الثمار كلها، فهي أطيب ما يأكلونه، وذلك الأكل حاصل مع الإكرام والتعظيم، فهم يخدمون ويرفهون، ولهم أيضا إكرام عظيم برفع درجاتهم في الجنة عند ربهم، ويسمعون كلامه ويلقونه في رحاب الجنان.

وفي هذا دلالة على أن تناولهم الفاكهة إنما هو تلذذ لا للتغذي والقوت، لأنهم مستغنون عنه، لأنهم أجسام محكمة مخلوقة للأبد. ووصف ﴿رِزْقٌ﴾ بمعلوم، أي عندهم.

وبعد بيان مأكولهم، وصف الله تعالى مساكنهم، فقال:

﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ، عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ أي إن هذا الرزق يأتيهم في جنات ذات نعيم مقيم ومتاع دائم، وهم على أسرة يتكئون عليها، ينظر بعضهم إلى وجوه بعض، بسرور وابتهاج، لا ينظر بعضهم في قفا بعض، فصاروا يجمعون بين المتعة المادية الجسدية، والمتعة الروحية الإنسانية.

وبعد بيان صفة المأكل والمسكن ذكر تعالى صفة الشراب، فقال:

﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ أي يدار عليهم بآنية من خمر تجري في أنهر، والمعين: الماء الجاري، فهي تخرج من العيون كما يخرج الماء دون انقطاع، وسمي معينا لظهوره.

Juz 23, halaman 91 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →