Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 64 الصافات

إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ﴿٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٦٠ - ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾:

هذا من تتمة قول القائل: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ وجوز أَن يكون من كلامه - تعالى - قال سبحانه - تصديقًا لقول ذلك القائل، وتقريرا له مخبرا به - جلَّ وعلا - حبيبه ﷺ وأمته، والتأْكيد للاعتناء بشأن الخبر.

٦١ - ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾:

أي: لنيل مثل هذا الأمر الرفيع ينبغي أن يعمل العاملون لا للحظوظ الدنيوية السريعة الزوال المشوبة بفنون الآلام، وهذا الكلام - من قول الله ﷿ لأهل الدنيا. أي: قد سمعتم ما في الجنة من الخيرات والجزاء و ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨)﴾

المفردات:

﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ النزاع: ما يُقَدَّم للنازل من الرزق.

﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ الزقوم: شجر مُرٌّ يكون بتهامة، سميت به الشجرة الموصوفة وهي صغيرة الورق كريهة الرائحة.

﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾: محنة وعذابًا لهم في الآخرة. وابتلاءً لهم في الدنيا.

﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ أي: ثمرها كأَنه في تناهي الكراهة وقبح المنظر رءُوس الشياطين، والعرب تشبه القبيح الصورة بالشيطان أو رأس الشيطان أو وجهه.

Juz 8, halaman 420 ›

﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي: لشرابًا ممزوجًا من ماء شديد الحرارة يقطع أَمعاءَهم، قال الفراء: شابَ طعامه وشرابه: إذا خلطهما بشيء يشوبهما.

﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ أي: إن مرجعهم ومردهم إلى دركات جهنم بعد أن ذهب بهم من مقارهم فيها إلى شجرة الزقوم ليأكلوا منها ويملأوا بطونهم.

التفسير

٦٢ - ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾:

ذلك من كلامه ﷿ عند الأكثرين لا من كلام القائل، وهو متعلق بقوله - تعالى -: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١)﴾:

والمعنى: أذلك الرزق المعلوم الذي حاصلهُ اللذة والسرور، خير نزلا وطعاما أم شجرة الزقوم التي حاصلها الهم والغم، ويراد من التفاضل بين النزلين التوبيخ والتهكم، وهو أسلوب كثير الورود في القرآن الكريم، ومعنى ذلك: أن الرزق المعلوم اللذيذ نزل أهل الجنة الذي يقدم لهم، وأهل النار نزلهم شجرة الزقوم، فأيهما خير نزلًا؟.

٦٣ - ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾:

أي: جعلنا شجرة الزقوم محنة وعذابًا لهم في الآخرة، وابتلاءً لهم في الدنيا، فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا: كيف يمكن ذلك والنار تحرق الشجر؟ ولم يعلموا أن إبراهيم ﵇ أُلقي في النار ولم تحرقه، فالله أقدر على خلق الشجر في النار، وحفظه من الاحتراق، فالنار لا تحرق إلا بإذنه ومشيئته. على أنه لا يستحيل في العقل أن يخلق الله في النار شجرًا من جنسها لا تأكله النار، كما يخلق الله فيها الحيات والعقارب وخزنة النار. واختلف في شأنها على قولين:

الأول: أنها معروفة من شجر الدنيا يعرفها العرب بتهامة من أخبث الشجر وأقبحه منظرا وطعمًا.

والثاني: أنها لا تعرف في شجر الدنيا، فلما نزلت هذه الآية قال كفار قريش: ما نعرف هذه الشجرة.

Juz 8, halaman 421 ›

٦٤ - ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾:

أي: منبتها في قعرها، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها.

٦٥ - ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾:

أي: ثمرها كأَنه لقبحه وهوْلِه شبيه برءُوس الشياطين، وهي وإن لم تكن معروفة عند المخاطبين إلا أَنه قد استقر في النفوس أَن الشياطين شديدة القبح ومن ذلك قولهم لكل قبيح: هو كصورة الشيطان، ولكل حسن: هو كصورة ملك، كما يتصورون صورة للغول وإن كانت لا تعرف، ومنه قول امرئ القيس:

أتقتلني والمشرفي مضاجعي … ومسنونة زرق كأَنياب أَغوال

وقيل: الشياطين: الحيات الهائلة القبيحة المنظر لها أَعراف، وقيل: أن شجرًا - يقال له: الأَستن - خشنا منتنا مرًّا منكر الصورة يسمى ثمره رءُرس الشياطين، ولا حرج على قدرة الله - تعالى - أن ينبت هذا النوع من الشجر في أصل الجحيم بأن يجعل في تركيبه (كيمياء خاصة) تمنع احتراقه بالنار، وتجعل النار غذاء له، وكم لله من عجائب منها: أن الله - تعالى - جعل النار على إبراهيم بردًا وسلامًا. - كما تقدم ذكره -.

٦٦ - ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾:

أي: فمن شجرة الزقوم طعامهم وفاكهتهم بدل رزق أهل الجنة يأكلون منها أَو من ثمرها، فيملأون البطون لغلبة الجوع، أو لقهرهم على أكلها وإن كرهوها؛ لأنهم لا يجدون إلاَّ إياها أَو نحوها، كما قال - تعالى -: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾.

٦٧ - ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧)﴾:

أي: ثم إن لهم على أكلها لشرابا مزج بالحميم تعذيبًا لهم.

Juz 8, halaman 422 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →