Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
جزاء الظالمين وأنواع العذاب في جهنم
﴿أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ (٦٣) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾
الإعراب:
﴿إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ ﴿فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾: إما وصف لشجرة، وإما خبر بعد خبر، وإما في موضع نصب على الحال من ضمير ﴿تَخْرُجُ﴾. و ﴿فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾: اي منبتها في قعر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها.
البلاغة:
﴿أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ في قوله: ﴿خَيْرٌ﴾ أسلوب تهكمي للتهكم بهم.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾ بينهما جناس ناقص، يراد بالأول الرسل، وبالثاني الأمم.
﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾ تشبيه مرسل مجمل حذف منه وجه الشبه، أي في الهول والشناعة وتناهي القبح.
المفردات اللغوية:
﴿أَذلِكَ﴾ المذكور لهم. ﴿خَيْرٌ نُزُلاً﴾ ضيافة، والنزل: ما يعد للنازل ضيفا وغيره من طعام وشراب. ﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ شجرة معدة لأهل النار، وهي شجرة صغيرة الورق تنبت
Juz 23, halaman 97 ›
بتهامة، لها ثمر مرّ كريه الرائحة، يكره أهل النار على تناوله، فهم يتزقمونه. والتزقم: البلع مع الجهد والألم. ﴿إِنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ أي أنبتناها في قعر جهنم، لتكون محنة للكافرين من أهل مكة، إذ قالوا: كيف ذلك، والنار تحرق الشجر، فكيف تنبته؟ ولم يعلموا أن من قدر على خلق ما يعيش في النار، فهو أقدر على خلق الشجر في النار وحفظه من الإحراق، وهناك أشياء نشاهدها اليوم غير قابلة للاحتراق.
﴿فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ أي تنبت في قعر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها. ﴿طَلْعُها﴾ ثمرها أو حملها المشبّه بطلع النخل، وأصل الطلع: ثمر النخلة أول ظهوره، أطلق على ثمر هذه الشجرة مجازا. ﴿كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾ شبه المحسوس بالمتخيل، وإن كان غير مرئي، للدلالة على أن ثمرها في غاية القبح، ونهاية البشاعة، كتشبيه الفائق في الحسن بالملك، وقيل: الشياطين: حيات هائلة قبيحة المنظر، لها أعراف. ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها﴾ فإن الكفار لآكلون من تلك الشجرة مع قبحها لشدة جوعهم. ﴿فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ الملء: حشو الوعاء بما لا زيادة عليه. ﴿لَشَوْباً﴾ الشوب: الخلط، يقال: شاب الطعام أو الشراب: خلطه بشيء آخر. ﴿حَمِيمٍ﴾ ماء شديد الحرارة، يشربونه، فيختلط بالمأكول من شجرة الزقوم، فيصير شوبا له.
﴿مَرْجِعَهُمْ﴾ مصيرهم. ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ إلى دركاتها أو إلى نفسها، وهذا دليل على أنهم يخرجون من النار لشراب الحميم، وأنه خارجها، لقوله تعالى: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ، يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن ٤٣/ ٥٥ - ٤٤] يوردون إليه، كما تورد الإبل إلى الماء، ثم يردون إلى الجحيم.
﴿أَلْفَوْا﴾ وجدوا. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يزعجون إلى اتباعهم، ويسرعون إسراعا شديدا، وهو تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الآباء في الضلال. والإهراع: الإسراع الشديد. ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قومك. ﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾ من الأمم الماضية.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ أنبياء أنذروهم من العواقب. ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي مصير الكافرين من الأمم وهو العذاب. ﴿إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ إلا الذين تنبهوا بإنذارهم، فأخلصوا دينهم لله، فنجوا من العذاب، والمخلصين: بفتح اللام: هم الذين أخلصهم الله للعبادة والطاعة، وبكسر اللام: هم الذين أخلصوا في العبادة.
المناسبة:
بعد بيان ما أعده الله تعالى للأبرار في جنات النعيم من مآكل ومشارب وغيرها، ذكر تعالى ما أعده للأشرار في نار جهنم، من أنواع المآكل والمشارب بسبب تقليدهم الآباء في الكفر بالله وعبادة الأصنام والأوثان.
Juz 23, halaman 98 ›
التفسير والبيان:
﴿أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ أهذا المذكور من نعيم الجنة وما فيها مآكل ومشارب وملاذ وغيرها خير ضيافة وعطاء، أم شجرة الزقوم ذات الطعم المرّ الشنيع، التي في جهنم؟ وهذا نوع من التهكم والسخرية بهم، فهو طعام أهل النار يتزقمونه، وهو نزلهم وضيافتهم.
﴿إِنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ أي إنا جعلنا تلك الشجرة اختبارا للكافرين، حين افتتنوا بها وكذبوا بوجودها، فقالوا: كيف تكون الشجرة في النار، والنار تحرق ما فيها؟ وهذا الاستبعاد لجهلهم بأن بعض الأشياء غير قابل للاحتراق، ولأنهم لم يعلموا ولم يلاحظوا أن من قدر على خلق إنسان يعيش في النار، فهو أقدر على خلق شجر فيها لا يحترق.
وصفات تلك الشجرة ما قاله تعالى:
١ - ﴿إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ أي إنها شجرة تنبت في قعر النار وقرار جهنم، وترتفع أغصانها إلى دركاتها.
٢ - ﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾ أي إن ثمرها وما تحملها كأنه في تناهي قبحه وشناعة منظره كأنه رؤوس الشياطين، تبشيعا لها وتكريها لذكرها، فشبّه المحسوس بالمتخيل غير المرئي، والعرب تشبّه قبيح الوجه بالشيطان، وتشبه جميل الصورة بالملك، كما جاء في القرآن حكاية على لسان صواحبات يوسف ﵇: ﴿ما هذا بَشَراً، إِنْ هذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف ٣١/ ١٢].
وقيل: إن الشياطين هي حيّات لها رؤوس وأعراف، وهي من أقبح الحيات.
Juz 23, halaman 99 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.