Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (١٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ﴾ المشركون باللَّهِ من قريشٍ، ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾. يعنى بالصيحةِ الواحدةِ النفخةَ الأولى في الصُّورِ، ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾. يقولُ: ما لتلك الصيحةِ (¬١) من فِيقةٍ. يعنى: من فتورٍ ولا انقطاعٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ إلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾. يعنى: أمةً محمد ﷺ ﴿مَّا لَهَا مِن فَواقٍ﴾ (¬٢).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن إسماعيلَ بنُ رافعٍ، عن يزيدَ بن زيادٍ، عن رجلٍ من الأنصارِ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لمَّا فرَغ من خلق السماوات والأرض، خلق الصُّورَ، فأعطاه إسرافيلَ، فهو واضعُه على فِيهِ، شاخصٌ ببصره إلى العرشِ، يَنْتَظِرُ متى يُؤْمرُ". قال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الصُّورُ؟ قال: "قَرْنٌ". قال: كيف هو؟ قال: "قَرْن عظيمٌ، يُنفَخُ فيه ثَلاثُ نفخاتٍ؛ نفخةُ الفزع الأولى، والثانيةُ نفخةُ الصَّعْقِ، والثالثة نفخة القيامِ لربِّ العالمين، يأمرُ الله إسْرافيل بالنفخةِ الأولى، فيقولُ: انفخ نفخةَ الفزعِ. فيَفْزَعُ أهلُ السماواتِ وأهلُ الأرضِ إلا مَن شاء اللهُ، ويأمرُه اللهُ فَيُدِيمُها ويُطَوِّلُها فلا يفتُرُ، وهى التى يقولُ اللَّهُ: ﴿مَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا
Juz 20, halaman 33 ›
صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ (¬١).
واختلَف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾؛ فقال بعضُهم: يعنى بذلك: ما لتلك الصيحة من ارتدادٍ ولا رجوعٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾. يقولُ: مِن تَرْدادٍ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿مَّا لَهَا مِن فَواقٍ﴾. يقولُ: ما لها من رجعةٍ (¬٣).
حدَّثني محمد بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَّا لَهَا مِن فَواقٍ﴾. قال: من رجوعٍ (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَا لَهَا مِن فَواقٍ﴾. يعنى الساعةَ، ما لها من رجوعٍ [ولا مَثْنَويَّةٍ] (¬٥) ولا ارتدادٍ (¬٦).
Juz 20, halaman 34 ›
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لهؤلاء المشركين بعدَ ذلك إفاقةٌ، ولا رجوعٌ إلى الدنيا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمد بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿مَّا لَهَا مِن فَواقٍ﴾. يقولُ: ليس لهم بعدَها إفاقةُ ولا رجوعٌ إلى الدنيا (¬١).
وقال آخرون: الصيحةُ فى هذا الموضعِ العذابُ. ومعنى الكلامِ: ما ينتظرُ هؤلاء المشركون إلا عذابًا يهلكهم، لا إفاقة لهم منه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قوله: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾. قال: ما ينتظرون إلا صيحةً واحدةً ما لها من فَواقٍ، يالها من صيحةٍ لا يُفيقُون فيها كما يُفيقُ الذي يُغشَى عليه، وكما يفيقُ المريضُ - تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقةٌ.
واختلفت القرأةُ فى قراءة ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأة المدينةِ والبصرةِ وبعضُ أهلِ الكوفة: ﴿مِن فَوَاقٍ﴾. بفتحِ الفاءِ (¬٢)، وقرَأته عامة قرأة أهل الكوفة: (مِن فُوَاقٍ). بضمِّ الفاءِ (¬٣).
واختلف أهلُ العربية فى معناها إذا قُرِئت بفتحِ الفاءِ، وضمِّها؛ فقال بعضُ
Juz 20, halaman 35 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.