Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَإِنَّ:﴾
الواو: واو الحال، (إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) مقدم. ﴿عِنْدَنا:﴾ ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لَزُلْفى:﴾
اللام: لام ابتداء. (زلفى): اسم (إنّ) مؤخر منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط:
الواو، والضمير. (حسن): معطوف على: (زلفى)، وهو مضاف، و ﴿مَآبٍ﴾ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها.
﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)﴾
الشرح: قال ابن عباس-﵄: المعنى: إن ترافع إليك الخصمان، فكان لك في أحدهما قرابة، أو نحوها؛ فلا تشته في نفسك الحق له ليفلج على صاحبه، فإن فعلت؛ محوت اسمك من نبوتي، ثم لا تكون خليفتي، ولا أهل كرامتي، فدل هذا على بيان وجوب الحكم بالحق، وألا يميل إلى أحد الخصمين لقرابة، أو رجاء نفع، أو سبب يقتضي الميل من صحبة، أو صداقة، أو غيرهما.
روى ابن أبي حاتم بسنده عن أبي زرعة، وكان قد قرأ الكتاب الأول: أن الوليد بن عبد الملك قال له: أيحاسب الخليفة، فإنك قد قرأت الكتاب الأول، وقرأت القرآن، وفقهت فيه؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أقول؟ قال: قل في أمان الله، قلت: يا أمير المؤمنين أنت أكرم على الله، أو داود ﵊؟ إن الله جمع له النبوة، والخلافة، ثم توعده في كتابه، فقال تعالى: ﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً..﴾. إلخ.
﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً:﴾ استخلفناك على الملك في هذه الدنيا، أو جعلناك خليفة ممن قبلك من الأنبياء القائمين بالحق. ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ﴾ أي: بحكم الله. ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى﴾ أي: لا تمل مع ما تشتهي؛ إذا خالف أمر الله تعالى. ﴿فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: فيضلك، ويبعدك الهوى عن دين الله، وطريقه المستقيم، ونهجه القويم. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: يحيدون عن الحق، ويزيغون عن الصراط المستقيم. ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ أي: في الآخرة.
﴿بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ:﴾ بسبب نسيانهم، وهو ضلالهم عن السبيل، أو بسبب ترك الإيمان بيوم الحساب. وقيل: بتركهم العمل لذلك اليوم. وقيل: بترك العدل في الحكم، والقضاء.
Juz 8, halaman 134 ›
الإعراب: (يا): أداة نداء تنوب مناب: أدعو. (داود): منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب بأداة النداء. ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿جَعَلْناكَ خَلِيفَةً:﴾ ماض، وفاعله، ومفعولاه. والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). والجملة الاسمية، والجملة الندائية جملتان ابتدائيتان، لا محلّ لهما. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان ب: ﴿خَلِيفَةً،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿فَاحْكُمْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة.
(احكم): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ﴾ مضاف إليه. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، أي:
ملتبسا ﴿بِالْحَقِّ،﴾ وجملة: ﴿فَاحْكُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم. التقدير:
وإذا كان ما ذكر حاصلا وواقعا فاحكم... إلخ، (لا تتبع): فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل مستتر، تقديره: «أنت». ﴿الْهَوى:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿فَيُضِلَّكَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة وجوبا بعد الفاء السببية، والفاعل يعود إلى: ﴿الْهَوى،﴾ والكاف مفعول به؛ و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق. التقدير: لا يكن منك اتباع للهوى، فإضلال. هذا؛ وقيل:
الفعل معطوف على ما قبله، فهو مجزوم، وفتحت اللام لالتقاء الساكنين، وهو ضعيف. ﴿عَنْ سَبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسمها. ﴿يَضِلُّونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿عَنْ سَبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.
و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.
﴿عَذابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿شَدِيدٌ:﴾ صفة: ﴿عَذابٌ،﴾ والجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر وللنهي السابقين. ﴿بِما:﴾ الباء: حرف جر. (ما): مصدرية.
﴿نَسُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿يَوْمَ:﴾ مفعول به، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْحِسابِ﴾ مضاف إليه، و (ما) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿عَذابٌ﴾. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، وهو غير وجيه، انظر تقديره في الشرح، واعتبار (ما) موصولة ضعيف.
تنبيه: لقد ذكر بعض المفسرين حول هذه الآيات المتعلقة بداود ﵊ قصة تحط من كرامة الأنبياء، وهذه القصة من القصص الإسرائيليات، وفحواها: أن داود علق امرأة جندي من جنوده، وأخذ يحتال على قتله حتى تم له ذلك، وتزوج امرأته. وهي كذب، وافتراء، وبالإضافة لما ذكرته فيما سبق أنقل لك ما كتبه الخازن-رحمه الله تعالى-في هذا الصدد، فخذه بحروفه:
Juz 8, halaman 135 ›
اعلم: أن من اختصه الله تعالى بنبوته، وأكرمه برسالته، وشرفه على كثير من خلقه، وائتمنه على وحيه، وجعله واسطة بينه وبين خلقه لا يليق أن ينسب إليه ما لو نسب إلى آحاد الناس؛ لاستنكف أن يحدث به عنه؛ فكيف يجوز أن ينسب إلى بعض أعلام الأنبياء، والصفوة الأمناء ذلك.
روى سعيد بن المسيب، والحارث الأعور عن علي بن أبي طالب-﵁-أنه قال:
(من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مئة وستين جلدة، وهو حد الفرية على الأنبياء). وقال القاضي عياض: لا يجوز أن يلتفت إلى ما سطره الإخباريون من أهل الكتاب؛ الذين بدلوا، وغيروا، ونقله بعض المفسرين، ولم ينص الله تعالى على شيء من ذلك، ولا ورد في حديث صحيح، والذي نص عليه الله في قصة داود ﴿وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ﴾ وليس في قصة داود وأوريا خبر ثابت، ولا يظن بنبي محبة قتل مسلم، هذا هو الذي ينبغي أن يعول عليه من أمر داود ﵇.
قال الإمام فخر الدين: حاصل القصة يرجع إلى السعي في قتل مسلم بغير حق، وإلى الطمع في زوجته، وكلاهما منكر عظيم، فلا يليق بعاقل أن يظن بداود ﵇ هذا. وقال غيره:
إن الله أثنى على داود قبل هذه القصة، وبعدها، وذلك يدل على استحالة ما نقلوه من القصة، فكيف يتوهم عاقل أن يقع بين مدحين ذم، ولو جرى ذلك من بعض الناس في كلامه؛ لاستهجنه العقلاء، ولقالوا: أنت في مدح شخص كيف تجري ذمه في أثناء مدحك، والله منزه عن مثل هذا في كلامه القديم.
فإن قلت: في الآية ما يدل على صدور الذنب منه، وهو قوله تعالى: ﴿وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ وقوله: ﴿وَأَنابَ﴾ وقوله: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ﴾ قلت: ليس في هذه الألفاظ شيء مما يدل على ذلك، وذلك لأن مقام النبوة أشرف المقامات، وأعلاها، فيطالبون بأكمل الأخلاق، والأوصاف، وأسناها، فإذا نزلوا من ذلك إلى طبع البشرية، عاتبهم الله تعالى على ذلك، وغفره لهم، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين.
فإن قلت: فعلى هذا القول، والاحتمال، فما معنى الامتحان في الآية؟ قلت: ذهب المحققون من علماء التفسير، وغيرهم في هذه القصة إلى أن داود ﵇ ما زاد على أن قال للرجل: انزل لي عن امرأتك، وأكفلنيها، فعاتبه الله تعالى على ذلك، ونبهه عليه، وأنكر عليه شغله في الدنيا.
وقيل: تمنى داود أن تكون امرأة أوريا له، فاتفق أن أوريا هلك في الحرب، فلما بلغه قتله لم يجزع عليه، كما جزع على غيره من جنده، ثم تزوج امرأته، فعاتبه الله تعالى على ذلك؛ لأن ذنوب الأنبياء وإن صغرت، فهي عظيمة عند الله تعالى. وقيل: إن أوريا قد خطب تلك المرأة، ووطن نفسه عليها، فلما غاب في غزاته خطبها داود، فزوجت نفسها منه لجلالته، فاغتم لذلك أوريا،
Juz 8, halaman 136 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.