Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 29 ص

كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ولا تنس: المقابلة بين المؤمنين، والمفسدين، وبين المتقين، والفجار، وهذه المقابلة من ألطف أنواع البديع، وبعضهم يسميها مطابقة.

ومعنى الآيتين هنا: النفي، والإنكار؛ أي: لا نفعل، ولا نسوي بين المؤمنين، والمفسدين، ولا بين المتقين، والفاجرين، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من دار أخرى يثاب فيها المطيع، ويعاقب فيها الفاجر. وتدل العقول السليمة، والفطر المستقيمة على أنه لا بد من معاد، وجزاء، فإنا نرى الظالم الباغي في هذه الدنيا يزداد ماله، وولده، ونعيمه، ويموت كذلك، ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده، فلا بد من حكمة الحكيم العليم العادل، الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا، وإذا لم يقع هذا في هذه الدار، فتعين أن هناك دارا أخرى لهذا الجزاء، وهذه المواساة. انتهى. مختصر ابن كثير، ومثل هاتين الآيتين في الإنكار على الكافرين الزاعمين التسوية بين الصالح والطالح، والنافع، والضار، والمحسن، والمسيء قوله تعالى في سورة الجاثية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ وقوله تعالى في سورة (ن): ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف بمعنى: «بل»؛ التي هي للإضراب الانتقالي. ﴿نَجْعَلُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر، تقديره: «نحن». ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. ﴿كَالْمُفْسِدِينَ:﴾ الكاف: اسم بمعنى: مثل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ثان، والكاف مضاف، و (المفسدين) مضاف إليه، وهذا أولى من اعتبارهما جارا ومجرورا، والجملة الفعلية: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ﴾ معطوفة عليها، وإعرابها مثلها.

﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ﴾ أي: هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك يا محمد، عظيم جليل، كثير الخيرات، والمنافع الدينية، والدنيوية. ﴿لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ﴾ أي: أنزلناه؛ ليتدبروا آياته، ويتفكروا بما فيها من الأسرار العجيبة، والحكم الجليلة. ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ أي: وليتعظ بهذا القرآن أصحاب العقول السليمة، والفطر المستقيمة.

قال الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: والله ما تدبّره بحفظ حروفه، وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: والله لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفا؛ وقد أسقطه والله كله! ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق، ولا عمل! رواه ابن أبي حاتم عن الحسن البصري.

هذا؛ وقال الزمخشري في كشافه: وتدبر الآيات: التفكر فيها، والتأمل الذي يؤدي إلى معرفة ما يدبر ظاهرها من التأويلات الصحيحة، والمعاني الحسنة؛ لأن من اقتنع بظاهر المتلو؛

Juz 8, halaman 139 ›

لم يحل منه بكثير طائل، وكان مثله كمثل من له لقحة درور، لا يحلبها، ومهرة نثور لا يستولدها. انتهى. هذا؛ وقد استدل بهذه الآية من يجيز التفسير بالرأي، والاجتهاد. قالوا:

والتدبر، والتذكر لا يكون إلا بالغوص عن أسرار القرآن، والاجتهاد في فهم معانيه، فهل يعقل أن يكون تأويل ما لم يستأثر الله بعلمه محظورا على العلماء مع أنه طريق العلم، وسبيل المعرفة؟. انتهى. علوم القرآن للصابوني.

هذا؛ و ﴿أُولُوا﴾ بمعنى: أصحاب، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وإنما واحده: ذو المضاف، إن كان مرفوعا، و: ذا المضاف إن كان منصوبا، و: ذي المضاف إن كان مجرورا، والألباب: العقول، واحده: لبّ، وهو العقل الخالي من الهوى، سمي بذلك لأحد وجهين:

إما لبنائه من: لبّ بالمكان: أقام به، أو هو من اللباب، وهو الخالص من كل شيء. هذا؛ واللبيب: العاقل الفاهم، والجمع: ألباء، والأنثى: لبيبة وجمعها: لبيبات، ولبائب، واللب:

خالص كل شيء. هذا؛ والملاحظ: أنه لم يرد في القرآن الكريم منه صيغة المفرد، وإنما يستعمل مرادفها مكانها، وهو القلب، وذلك في نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ رقم [٣٧] من سورة (ق)، وذلك؛ لأن لفظ الباء شديد مجتمع، ولا يفضي إلى هذه إلا من اللام الشديدة المسترخية، فلما لم تحسن اللفظة؛ أسقطها من نظمه ألبتة، وقد جمع: «لبّ» على: «ألبّ»، كما جمع: بؤس على: أبؤس، و: نعم على: أنعم. قال أبو طالب: [الرجز]

قلبي إليه مشرف الألبّ

وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر، قال الكميت: [الطويل]

إليكم ذوي آل النبيّ تطلّعت... نوازع من قلبي ظماء وألبب

الإعراب: ﴿كِتابٌ:﴾ خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هذا كتاب. ﴿أَنْزَلْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة: ﴿كِتابٌ﴾.

﴿مُبارَكٌ:﴾ خبر ثان للمبتدأ المقدر، أو هو خبر لمبتدأ محذوف آخر، ولا يجوز أن يكون نعتا ثانيا ل: ﴿كِتابٌ؛﴾ لأنه لا يتقدم عند الجمهور غير الصريح على الصريح، ومن يرى ذلك استدل بظاهرها، وهو تعلق: ﴿لِيَدَّبَّرُوا﴾ ب: ﴿أَنْزَلْناهُ،﴾ وقرئ: «(مباركا)» بالنصب على الحال اللازمة؛ لأن البركة لا تفارقه. انتهى. جمل نقلا عن السمين. والجملة الاسمية: «هذا كتاب...» إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿لِيَدَّبَّرُوا:﴾ فعل مضارع منصوب، ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان

Juz 8, halaman 140 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →